Home»ذاكرة الثورة»أميرة عربية في ثورة الشعب.. منتهى الأطرش أيقونة السوريات

أميرة عربية في ثورة الشعب.. منتهى الأطرش أيقونة السوريات

2
Shares
Pinterest Google+

شام محمد علي – أرشيف رؤية سورية

أميرة عربية ظهرت في أيام السوريين والسوريات، عجائب الشعب وكوامنه، وتمكنت أرحامه من إنجاب ما لم يكن الاستبداد والظلم يتوقعه يوماً، بعد أن ظنّ بأنه نجح في تدجين الشعب، وتحويله إلى موظفين صغار وربات بيوت، وعجائز ومسنين، وأطفالٍ بلا ملامح، ولكن الايام أثبتت أن سوريا ولادة، وأنها كانت كذلك على الدوام، وإن كنا نتفقد اليوم إلى زعامات كبرى من الرجال السياسيين تقود العمل الثوري، فإننا لا نفتقد صوت الزعيمة المرأة التي قالت إنها هنا، على الأرض وفي المنافي وفي المعتقلات في وكل مكان، من تلك النسوة السوريات كانت أول من صدح بصوت الحق في صمت سوريا الموحش، إنها الأميرة منتهى الأطرش.

منتهى الأطرش التي دافعت عن الوحدة الوطنية:” الوحدة الوطنية في سورية قوية ومتماسكة، نحن فوق الطائفية، وكلنا ننادي سورية بلدنا، مسلمون ومسيحيون وعلويون وأكراد وعرب وأرمن، كلنا نريد الحرية لسورية الحبيبة، النظام يقمع الحرية بغية البقاء على رأس السلطة أكبر فترة ممكنة. النظام يريد الحفاظ على أمن الكرسي، والسلطة عنده أهم من الوطن”، ورفعت صوتها بالحقيقة حين خاف الرجال: “القوى الأمنية أطلقت الرصاص الحيّ على أطفال وشباب رفعوا شعارات حضارية تطالب بالحرية والديمقراطية، أجيال من عمر الورد تتعرض للقتل، المتظاهرون الشباب رفعوا غصن الزيتون، فردّت القوى الأمنية بإطلاق الرصاص بدم بارد”.

قالت منتهى الأطرش:” عندما اختار الدكتور الشهيد عبدالرحمن الشهبندر سلطان الأطرش قائداً عاماً للثورة السورية الكبرى كان ذلك تكريسا للوحدة الوطنية”، وهي التي تؤكد على أن “السلطة تلعب على الوتر الطائفي وهذا مناف لنا، بل نحن مع الثوار والثورة بكل جوارحنا وضد القهر والفساد”.

وأرادت أن تجعل من نفسها لوحة حرية حقيقية، حين أصرت على البقاء في دمشق حتى هذه اللحظة مغامرة بمصيرها أمام وحشية نظام الأسد وتهديداته، وكانت أول مشاركة جماعية منظمة داخل مدينة السويداء في يوم 20 من مارس من العام 2011 في جمعة أطلق عليها “جمعة الحرية”.. فكانت معهم منتهى الأطرش.

تقول منتهى الأطرش:” في منزلي تربيتُ على الحرية والديمقراطية، والواقع الذي تعيشه سورية في الوقت الراهن يدفعني إلى دعم الحركة الحضارية الجارية اليوم. أنا مع نصرة المظلوم على الظالم”.

وتعيش الأميرة السورية في دمشق اليوم، بعيدة عن الظهور، ونائية عن المكاسب السياسية المباشرة، مقاومة كل وحشية نظام الأسد، متمسكة باسمها وبأهداف الثورة التي آمنت بها، لتكون للسوريين حياة مدنية ديمقراطية متطورة متحضرة.

إن نموذج الأميرة منتهى الأطرش، يعدّ نموذجاً للسوريات في كل البيئات، وعلى امتداد خارطة الوطن، ليكون للنساء مثالهن وقدوتهن، رغم أن السوريات لسن بحاجة لمن يثبت تضحياتهن الكبيرة، فقد أصبحت كل سورية خنساء وخولة، وأصبحت كل فتاة شهيدة حية، وكل طفلة أماً مكتنزة بالأحزان والهموم.

وإن كانت منتهى الأطرش قد قاومت، حتى هذه اللحظة، فإن كثيرات من السوريات دفعن دفعاً إلى ترك بلادهن، والهجرة حفاظاً على حياتهن وحياة أطفالهن، وكان لهن دورٌ في مواصلة الثورة في حضورهن وغيابهن، وسيكون لهن الدور الأكبر في بناء سوريا الجديدة التي هي قادمة دون شك.

Previous post

احتفل العالم به اليوم.. ماذا تعرف عن عيد العمال؟

Next post

محلي جسر الشغور يعلن المدينة منكوبة بالكامل