Home»أسرة ومجتمع»الجنسية التركية.. مساوئ ومحاسن وسوريون: مستقبل أولادنا أهمّ

الجنسية التركية.. مساوئ ومحاسن وسوريون: مستقبل أولادنا أهمّ

0
Shares
Pinterest Google+

حارثة الجواش – الفيحاء نت
باتت الجنسية التركية حديث الشارع لدى السوريين المتواجدين في تركيا منذ أكثر من خمس سنوات، هرباً من القمع والظلم الذي يتعرضون له من قبل قوات النظام، وخوفاً من آلة القمع الرهيبة التي تستخدمها في حربها ضد من يطالبون بإسقاط رأس نظام مجرم بحقهم.

انتقل السوريون المتواجدون في المحافظات التركية خلال السنة الفائتة، من الحديث عن قمع النظام لهم، وعن معاناتهم في بلد النزوح، وعن تكاليف الحياة الباهظة في الدولة التي أمنت لهم الملاذ الآمن في ظل الحرب التي تعيشها أغلب المحافظات السورية، إلى الحديث عن منح الحكومة التركية الجنسية الاستثنائية لأعداد ربما توصف بالضئيلة، في سياق التصريحات الرسمية من المسؤولين في الحكومة التركية، إذا ما قورنت مع الأعداد الضخمة من السوريين في محافظات تركيا والتي بلغت في آخر إحصاءاتها أكثر من ثلاثة ملايين سوري، منتشرين في أغلب المحافظات التركية.

 

جنسية استثنائية
وبدأت الحكومة التركية إجراءات منح الجنسية التركية الاستثنائية للسوريين الراغبين بالحصول عليها في الخامس من شهر آب الفائت، والذين بلغ عددهم 7000 شخص، وذلك بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر على تقديمهم للأوراق الثبوتية المطلوبة من أجل التقدم بطلب الحصول على الجنسية، والتي تشمل “صورة عن بطاقة الحماية المؤقتة، وصورة عن سند الإقامة، وصورة مترجمة ومصدقة عن الشهادة الجامعية للمتقدم، وصورة عن دفتر العائلة”، ليخضع الراغب بالحصول على الجنسية لمقابلة مع المسؤولين في المحافظات التركية نحدد مصيره في قبول طلبه أو رفضه.

 

وعود وتطمينات حكومية
وفيما يتعلق بالأعداد التقريبية من السوريين الذين ستمنحهم الحكومة التركية الجنسية، قال “سنان كونار” مدير عام النفوس والجنسية في وزارة الداخلية التركية، إن الحكومة التركية ستمنح الجنسية التركية لأكثر من 50 ألف سوري من المقيمين على أرضها.
وأكد “سونار” وجود زيادة ملحوظة في أعداد طلبات الأجانب للحصول على الجنسية التركية، موضحاً أن معظم المتقدمين بطلبات للحصول على الجنسية، راغبين في البقاء في تركيا والاستثمار فيها، وأن الجمهورية التركية ستمنح وفق معايير محددة السوريين جنسيتها ممن يساهمون في تحقيق إمكانيات إضافية لتركيا، سواء على صعيد المهني والفني والذهني.

 

مراحل ومطبات
وأوضح أحد المهتمين بمتابعة أخبار الجنسية التركية للسوريين رفض الكشف عن اسمه في حديث خاص مع “الفيحاء نت”، أن طلب الجنسية الذي يقدمه السوريون الراغبون بالحصول على الجنسية السورية يمر بسبعة مراحل، موضحاً أن المرحلة الأولى تتضمن تدقيق الأوراق من قبل المديرية العامة للنفوس في العاصمة التركية “أنقرة”، في حين أن المرحلتين الثانية والثالثة تتضمنان إرسال الطلب على الجهات الأمنية في الحكومة التركية لتدقيقه في حال صدور الموافقة المبدئية من قبل مديرية النفوس.

 

وأضاف المصدر في حديثه أن الملف وبعد وصوله إلى مديرية الأمن في أنقرة يدخل الطلب في المرحلة الرابعة والتي تتضمن البحث والتحري والتدقيق في طلب الحصول على الجنسية، ومعرفة خلفيات طالب الجنسية من خلال الدراسة الأمنية على صاحب الطلب ومعرفة وجود قضايا أمنية متعلقة به من عدمها، وهي المرحلة التي تعتبر الفيصل في الحصول على الجنسية من عدمها والمطب الرئيس الذي يمكن أن يعرقل الملف، ليحول الملف بعد ذلك إلى المرحلة الخامسة بعد اجتيازه مرحلة الدراسة الأمنية، والتي تعني أن الملف أدرج ضمن قائمة الانتظار لتوقيعه من قبل المسؤولين عن ملف الجنسية التركية، أما المرحلة السادسة من الجنسية فهي تعني انتقال الملف لاتخاذ القرار النهائي وتوقيع الملف من قبل رئيس الوزراء التركي، ليدخل بعد ذلك في المرحلة السابعة والتي فسرها المصدر بأنها هي مرحلة انتظار لصدور مجموعة من الموافقات وعدم صدور موافقة واحدة فقط.

 

محاسن ومساوئ
وتعطي الجنسية التركية لحامليها العديد من الميزات لحامليها من السوريين، يأتي على رأسها إمكانية تسجيل أولادهم المولودين في تركيا دون تسجيل قيودهم في سجلات النظام بسبب الوضع الأمني الذي تعيشه البلاد وخوفاً من الاعتقال من قبل قوات النظام، وكانت “فاطمة بتول كايا” وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية في الحكومة التركية أعلنت مؤخراً أن أكثر من ربع مليون طفل سوري ولدوا في تركيا، ومعظم هؤلاء لم يتم تسجيلهم في سجلات النفوس الخاصة بالنظام.

 

ويأتي منح جواز السفر التركي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بالنسبة للسوريين، والذي يخولهم السفر إلى أكثر من 70 دولة حول العالم دون الحاجة للحصول على الفيزا، بالإضافة إلى مضاعفة فرص الحصول على العمل دون الحاجة للأذون، مع قدرة الحاصلين على الجنسية التركية بالاحتفاظ بالجنسية السورية وإمكانية تعديل شهاداتهم الدراسية الحاصلين عليها وممارسة المهن المحظور ممارستها من قبل الأجانب داخل الأراضي التركية مثل “طب الأسنان، والصيدلة، والمحاماة، والبيطرة، والأمن، والمهن البحرية، والنوتر”، والتمتع بحق الانتخاب والترشح للانتخابات بعد مرور سنة كاملة على امتلاك الجنسية.

 

وبالانتقال إلى السلبيات، فإن الحاصلين على الجنسية التركية من السوريين يفقدون ميزات قانون الحماية المؤقتة مثل التداوي المجاني في المشافي الموجودة في مختلف المحافظات التركية، بالإضافة إلى فقدان الفرصة في الحصول على المنح التركية والمساعدات المقدمة من المنظمات العالمية للسوريين المتواجدين في تركيا، ووجوب الخدمة في الجيش التركي لمن هم دون سن الخدمة.

Previous post

مسرحية ترانزيت.. مأساة التغريبة والانتظار

Next post

نصر الله يحمّل واشنطن مسؤولية إعاقة تقدم النظام شرق سوريا