Home»أسرة ومجتمع»عبد الكريم عنكير: لماذا القبعات البيضاء بالذات؟

عبد الكريم عنكير: لماذا القبعات البيضاء بالذات؟

3
Shares
Pinterest Google+

عبد الكريم عنكير  – الفيحاء نت
تصدّرت قصصهم وتضحياتهم كبرى المجلات العالمية، رُشحوا لنيل جائزة نوبل العالمية للسلام،
الدفاع المدني هو مؤسسة ثورية إنسانية مستقلة تعمل في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام بشار الأسد والتي تعاني من القصف والتدمير في ظل غياب المؤسسات الطبية والإسعافية بالتزامن مع قلة في الموارد وضعف في الإمكانيات. وليس من المبالغة في شيء القول إنها المؤسسة الأكثر أهمية وتنظيماً وتتبع هيكل إداري متماسك ومنسجم في المناطق المحرّرة.

أجهزتهم قبضات لاسلكية وبدلات عمل متشابهة وسيارات وقبعات بيضاء كما قلوبهم، كما يصفها السوريين. شباب وشابات متطوعين، من مختلف شرائح المجتمع، منهم المسعف والمعلم والمهندس والممرض والمخبري والسائق. ممن فرضت عليهم ظروف الحرب البقاء ومساعدة المتواجدين والمحتاجين.
يتهمهم نظام بشار الأسد بالانتماء للفصائل المتشددة، وتوجه الفصائل المتشددة لهم تهمة التجسس لصالح فرنسا وبريطانيا والتعامل مع الغرب، هم محاربون في لقمة عيشهم وإرادتهم ورغبتهم في الصمود، ويكافحون لإنقاذ من يستطيعون ممن أرهقتهم الحرب وتأذوا نتيجتها.


استشهد الكثير منهم وأصيب آخرون أثناء القيام بمهامهم وواجباتهم، وفي هذا السياق تأتي حادثة مقتل سبعة منهم بدم بارد في سرمين خلال نوبتهم الليلية، لتلقي الحادثة بالكثير من الأسئلة لجهة الجهة المستفيدة والفاعل والمتضرر، وتشير بنفس الوقت إلى الانفلات الأمني في محافظة إدلب، وغياب مؤسسات المجتمع المدني أو تغييبها، خاصة بعد الحديث عن قلة دعم المنظمات العاملة في الشأن الإنساني وارتفاع نسبة الفقر والبطالة والمشكلات المعيشية والاجتماعية. عدد شهداء منظمة الدفاع المدني السوري التي تأسست كمنظمة مستقلة وحيادية عام 2003، تجاوز بعد حادثة سرمين 200 متطوع، والشهداء السبعة هم:
– زياد قدحنون
– محمد شبيب
– محمد ديب الهر
– عبد الرزاق حاج خليل
– باسل قصاص
– حمزة كروما
– عبيدة رضوان


تجدر الإشارة أنّه تسيطر هيئة تحرير الشام على منطقة سرمين، وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تزداد فيه وتيرة الحديث عن تدخل تركي محتمل، وتغيّر واضح في سياسات الدول الاقليمية والعالمية تجاه القضية السورية.

Previous post

طعم البساطة.. حنيننا للأشياء التي لم نكن نشعر بقيمتها

Next post

غازي دحمان: هل يمكن للسوريين التعايش مع بشار الأسد؟