Home»أدب الثورة»فدوى سليمان: رأس السنة 2011-2012

فدوى سليمان: رأس السنة 2011-2012

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – صوت راية

في أحد أيام كانون الأول من عام 2012 وفي إحدى ضواحي باريس قال لي الصديق وأستاذ الفرنسي، وقد رآني أمشي وأنا ساهمة في البعيد: “أنظري حولك وشاهدي كم هي جميلة هذي الشوارع، بدؤوا بتزيينها من أجل الاحتفال برأس السنة”.

في مثل هذه الأيام، وفي بداية كانون الأول من عام 2011، كنت على وشك الجنون؛ اقترب عيد رأس السنة، وماتزال رؤوسنا تطل على شبابيك مفتوحةٍ على البرد والعتمة ورصاص القناص، وأبوابنا مشرعة على قذائف الهاون والدوشكا، التي لم نكن قد تلفظنا باسمها قبل بداية الثورة السورية، كما اقتحمت أسماء آليات الحرب ومفرداتها العنيفة معجمنا اليومي.

اقتربت نهاية السنة، وعيوننا مفتوحةٌ على الموت الذي اغتال نومنا ويقظتنا، يلطي لنا في الزوايا وعند تقاطع الطرقات، يخرج من عين القناص، ومن فم الدبابات. آذاننا مفتوحة على سماع أصوات الجرحى، وصراخ المتألمين على الشهداء.

“البياضة” الحي الأكثر فقراً في حمص، وربما في سوريا -كما بدا ذلك في كل شيء- الحي المحاصر بالدبابات من جهة، وبالقناصة من جهة أخرى، وبأبنيتها العشوائية والتي بدت كما لو أنها مضروبة بزلزال، فلم يكن معظمها قد اكتمل بناؤه أو كسوه بالإسمنت، شوارعها محفرة، ووجوه سكانها متعبة ونحيلة ومغبرة، وملابس أطفالها رثة.

في “البياضة” الحي المنسي الذي لم يكن قد سمع باسمه غالبية السوريين قبل الثورة، كما لم نكن قد سمعنا بباباعمرو ولا دير بعلبة، كيف يمكن أن ندخل السرور والبهجة على قلوب أطفاله المنسيين أيضاً، الذين هجروا مدارسهم وسجنوا في بيوتهم فاقدين أبسط أحلامهم؟، لم يعودوا للعب في الأزقة، كي لا تغتال قذيفة أو رصاصة ضحكاتهم، كيف ندخل البهجة إلى قلوب باتت تنام على أصوات الرصاص أو صليل أسلحة ذويهم، وتستيقظ في المشفى الميداني لترى جريحاً من ذويهم مسربلاً بدمائه أو شهيداً؟ كيف يمكن أن نودع عاماً من دماء عمت مدن سوريا، كيف نمسح الأحمر بالأبيض؟.

أردت لهذا اليوم أن يكون نداءَ سلام تهتز له أركان الأرض فتنبع من بين شقوقها رياحين الحياة، ويزلزل أركان السماء لتحمل نداء استغاثتنا من ليل الجحيم الطويل هذا، لتخزنه على شريط ذاكرتها، وتعرضه فيلماً في كل بيت سوري، ليصل الإنذار الأخير إليهم، فيستيقظون ويجدون حلاً للطوفان الذي سيأخذ الجميع، هل ستخدمنا السماءُ، وتقدم لنا هذا المعروف؟.

فتحت الفيسبوك لأجد رسالة من أحد الناشطين في دمشق يقول فيها إنه أرسل مع شخص من حمص كمية من الهدايا وملابس لبابا نويل، مع مبلغ صغير من المال تم جمعه من بعضهم بعضاً، ليتم توزيعه على المحتاجين.

اخترق بابا نويل مع هداياه الحصار، لكنه أتى على ظهر شاحنة للخضاركان يقودها، لا على متن زحافة يجرها وعل، خبأ هداياه بينها كي لا يعتقلها الجنود، وظلت تعبر من حاجز للتفتيش إلى آخر، هاربة من قذائف النظام ورصاص الجماعات المسلحة، من حارة إلى حارة ومن بيت إلى بيت، ومن بابا نويل إلى آخر، حتى استقرت قرب الحائط الذي كان يفصل بين غرفة نومنا والغرفة الأخرى التي تحولت إلى مشفى ميداني منذ بداية الثورة، يعالج فيها الجرحى، وتُحضر جثامين الشهداء قبل أن تحمل إلى مثواها الأخير.

في ذلك اليوم، أضاءت الغرفة بهم وبصخبهم وبلهفتهم وبفرحهم وبالهدايا القادمة من دمشق، كانوا يدخلون ويخرجون، وكنت أوزع عليهم قبعات بابا نويل الحمراء، بدأ الفضول يدفعهم إلى رؤية الألعاب، بعثروها وبدؤوا بالتعرف إليها، وطلبوا مني أن يأخذ كل واحد منهم لعبة، ضحكنا ولعبنا، وأعطيتهم ما أحبوا من ألعاب، وطلبت مساعدتهم في توزيع ما تبقى من الأكياس الحمراء الكبيرة، ألبست بعضهم ملابس بابا نويل التي على مقاسهم، عادت إلى وجوههم المتعبة الدهشة والبراءة بعد أن كانت قد شاخت، أردت أن يتوقف الزمن بنا في هذه اللحظة، لكن الممر المظلم أمامي كان الزمن مايزال يسيل فيه، رأيت خيالات رجال ونساء يدخلون ويخرجون إلى المشفى الميداني بأيادٍ مجبصنة و أرجل تعرج، أو بشاشات تغطي جروحاً في جباههم، بكاء نساء، وطلبات مؤونة، رجالٌ مسلحون يدخلون ويخرجون.

دخلتَ إلى الغرفة مع عثمان وأبي سرحان، بوجه حزين ومتعب، بعد يوم كاملٍ، وأنت تحاول أن تجد بديلاً نمن اعتذروا في اللحظة الأخيرة عن المجيء لتصوير التظاهرة وبثها مباشرة، فقد قالوا لنا أنهم يعملون مع ناشطٍ آخر ولم يسمح لهم باستخدام أجهزة البث لأنها ملكه، ولأنه سيكون في تظاهرة ستنطلق في وقت تظاهرتنا نفسه، بعد أن نزل الخبر علي كالصاعقة، قلت لهم : “كنت أتمنى أن تكون تظاهرة واحدة لا اثنتين”، هذا يعني ازدياد الانقسامات حتى في صفوف السلميين، أخبرت الجميع ألا داعي للبث المباشر بما أن التظاهرة قد فقدت معناها أصلاً ، فكيف لنا أن نبث تظاهرة من أجل وحدة وطنية تجمع الأطراف كلها؟ وكيف لنا أن نحقق يقظة من عليه أن يستيقظ قبل الجحيم المقبلة، وعلى الأرض حقيقة أخرى؟ سنحقق ما تبقى لها من معنى، سنلبس ثياب بابا نويل، ونمشي في الحارات حقيقة، ومن دون تصوير، يكفينا اليوم أن ندخل فرحة حقيقةً على قلوب الأطفال ونفاجئهم ونحن نطرق أبواب منازلهم بهدايانا، لكنك ومنذ صباح ذلك اليوم وأنتَ تتحرك كالمكوك يا عمر لإيجاد البديل، ليتحقق معناها كاملاً.

أعطيتُ عثمان الذي لا يتوقف عن ترديد كلمة “الله يطعمنا الشهادة” ملابس بابا نويل، وقد كانت فرحته أكبر من فرحة الأطفال، راح يتفنن في لبسها ويقول لنا: “ما بيمشي الحال هيك، بابا نويل كان ألو كرش، رح أعمل كرش استنوا”، وراح يدس ملابسه تحت قميص بابا نويل، ويعدل وضع اللحية البيضاء، حتى صار يشبهه فعلاً، وأعطيت حبيبي وطفلي الكبير “عمر المتعب” واحدة، ولشدة هزالكَ لبستَها فوق ملابسك، ورحتُ أشد لك الزنار، لبست واحدة، وصرت ماما نويل، حملنا أكياس الهدايا على ظهورنا، والأجراس في أيادينا ومضينا.

وصلنا إلى المنصة بعد جهد كبير، إذ تحلق حولنا الصغار، وشلّوا حركتنا مطالبين بهداياهم، والكبار يدفعونهم إلى الخلف، حتى شكلوا سوراً يمنعهم من الوصول إلينا، صعدت المنصة، ووضع أحدهم رضيعاً بين يدي، وقال لي أن أباه قد استشهد منذ أيام عدة، حملت الطفل بخوف شديد عليه من البرد ومن يدي، قبلته، ورحت أغني:

“ليلة عيد ليلة عيد الليلة ليلة عيد
زينة وناس صوت جراس عم بترن بعيد
ليلة عيد ليلة عيد الليلة ليلة عيد
صوت ولاد تياب جداد وبكرا الحب جديد
عم يتلاقوا الأصحاب، بهدية خلف الباب
وفي سجرة بالدار، ويدورو ولاد زغار
والسجرة صارت عيد، والعيد إسوارة بإيد
وإيد تعلق ع الشجرة غنية وعناقيد…”

نمشي في حارات باريس يقول لي صديقي:

– انظري إلى أشرطة الكهرباء المعلقة كم هي جميلة ألوانها، زرقاء وبيضاء، نجوم وورود وأشكال هندسية.
لم تكن أشرطة الكهرباء المتشابكة والكثيفة في البياضة بلمباتها الصفراء، كفيلةً بأن تجعلني أستطيع قراءة الشعارات التي كتبتها بقلم الرصاص قبل بضعة دقائق من التظاهرة، مستعينة بضوء نار الحطب الذي أضرمه عدد من شبان الحي كي يتدفؤوا ، جئتَ وأنرتَ لي الورقة بضوء موبايلك:
“بدنا محبة وبدنا سلام.. ما بدنا حرب وإعدام
بدنا نطير الحمام.. وبدنا نحقق الأحلام
بدنا نعيد وبدنا نزيد.. الشعب السوري شعب العيد”
ثم تابعت:
” أجدادنا هنن موسى وعيسى ومحمد، رسالتون ما بتدعي إلا للمحبة والسلام، وشعب سوريا..” ويبدأ الحشد بترديد:
“بالروح بالدم نفديكَ يا عيسى
الله محمد عيسى وبس
ياعدرا يا أم النور، والشعب كلو مقهور
سنية علوية نحنا بدنا حرية”
أتابع:
” اليوم بدنا نوجه رسالة ليلي بيوالو نظام بشار الأسد،منقلون فيكون تحبوه وفيكون توالوه، بس منطلب منكون أنو ما تقتلونا، لانو ماعم نقتل حدا”
يردد الناس الشعار الشهير الذي انطلق من درعا:
“-الموت ولا المذلة، الموت ولا المذلة”.
أتابع:
“بدي قول ليلي بيوالوا بشار الأسد: وقفوا مع ضميركن وقفة حق، وارفضوا القتل، لأنو اللي عم يقتل رح ترفضوا سوريا، بدي قول للي عم يوالوا بشار الأسد: بكرا بس يسقط النظام، يا ترى بترضوا نحنا نقتلكن؟ الناس: (مستحيل.. مستحيل.. مستحيل(
انزلوا عالشوارع وقولوا: لا للقتل، لا للدبابات، لا للحرب ولا للظلم، ولا تنسوا تفتحوا قبور ولادكن وشوفوا مين اللي قتلون، النظام عم يقتل ولادكون يلي عم يرفضوا يقتلوا أخوتهون السوريين، وما عم يسمحلكون تفتحوا التوابيت، عم يسلبكون حتى شرف دفن أولادكون كشهداء، وعم يسلبكون حق الفخر بأنهون رفضوا قتل أخوتهن).

نتابع المشي وصديقي يحاول أن يخرق شرودي:

– العيد والاحتفال للأطفال، انظري إلى هؤلاء الأطفال كم هم فرحون مع ذويهم وهم يشترون هدايا العيد.
ما إن قدمت أول هدية لأحد الأطفال الواقفين أمام المنصة، حتى تدافع الناس باتجاهها، كاسرين الطوق الذي شكله الشباب بأياديهم وأجسادهم، قال لنا حينئذ بعض الناشطين أن علينا أن نصعد إلى أحد البيوت، ونلقي بالهدايا من على “البرندا”، وإلا سوف تحصل مجزرة بسبب تدافع الناس.
اخترقتَ الحشد، ووصلتَ إلي، كنتَ كمن خرج من معركة، بنطال بابا نويل ممزق، وجزء من القميص خارجٌ عن الزنار، قلت لي كيف وجدت نفسك محمولاً فجأة على الأكتاف، وكيف امتدت الأيادي، ومزقت كيس الهدايا الذي تحمله فوق ظهرك، ثم مزقوا البنطال ظناً منهم أنك تخبئ فيه هدايا.

صديقي الذي في باريس يشير إلى طفل يحمل في يده خيطاً في نهايته بالون أحمر، ويده الأخرى في يد أمه، سعيداً ومبتسماً.

الأيادي مشرعة نحو السماء، تهطل الهدايا على الأرض، عيونٌ مفتوحةٌ على آخرها، تتابع الجهة التي ستسقط فيها الهدية، تقفز أجسادهم في الهواء محاولين إمساكها قبل وصولها إلى الأرض، تميل الرؤوس، وتميل الأيادي، فتتبعها الجذوع، فتهرع الأرجل بالركض، تسقط الأيادي على أجساد بعضهم بعضاً، ثم يسقط من يسقط على الأرض لتدوسه الأقدام، ويعلو الصراخ والبكاء، وعندما تمسك يد بالهدية، تعود الرؤوس للنظر إلى السماء، وترتفع الأيادي، ويعلو الصراخ طالباً هدية، فتسقط واحدة في مكان ما، وتتساقط الأجساد فوقها، يتدخل الشبان لفك الصغار والكبار عن بعضهم ، فحتى الكبار كانوا يزاحمون الصغار على الهدايا، ويبدأ الجميع بالصراخ والتدافع، ثم يبدأ بعضهم بضرب بعض الصغار، ليضرب أحد الكبار أحدَ الكبار.

– انظري إلى باريس، إنها مشعشعةٌ بالأضواء، وقد زينوا بعض الأشجار وأناروها.

الساحةُ شبه معتمة، مليئة بالحصى والتراب، على يمينها شجرة كينا وحيدة ومغبرة، تتدلى أغصانها ملامسةً الأرض حزناً ولوعة، الريح الجليدية تدور في المكان، و تلسع الجميع، وتخرقُ الخرق البالية التي يرتديها الأطفال، وصفعات الكبار للكبار تخرقنا، وتدافع الصغار على الهدايا يخرقُ قلب هذا العالم، ليقول له:
“هل كنت تتخيلُ أن هناك أطفال لم يتلقوا في حياتهم لعبة ولاهدية؟”.
هاهو رأسُ السنة 31/12/2011 يصور في شريط ذكرياته، يوماً عن الذل والفقر، والقسوة والحرمان، لم يهطل الثلج، ولكن الجميع أصبح لونه أبيض، بسبب تمرغ الأجساد بين الحصى، حملت الريح معها صرخات من لم يحصل على هدية، على من أخذ أكثر من غيره، وأصوات الصفع واللكم.
ومن فوق، كانت يدانا ضمن كادر الصورة، لا تستطيع التوقف عن أمر الهدايا بالهطول، لتزيد مأساوية المشهد.
في باريس تمر امرأة مع ابنتها وابنها يحملان أكياساً عدة مليئة بالملابس والحاجيات.
أدور لأدخل البيت المضاء بشمعة بسبب انقطاع الكهرباء، لأصطدم بامرأة متلفحة بالسواد، أمسكت يدي وراحت تقول:
-أرجوكي تذكريني، أنا اسمي أم محمد، استشهد زوجي وأربي أربعة أطفال، لامُعيل لنا، وبيتي فارغ من المؤونة، أسمع عن مساعدات تصل، ولا أحد يتذكرنا، منذ خمسة عشرة يوماً، وأنا أبحث عمن يصلني بواحد ممن يتلقون المساعدات، ليساعدني، خذي رقم هاتفي، ولاتنسني أرجوك.
أهم بالكلام إليها، ليأتي أحد الشبان الذين كانوا يمنعون الأطفال والكبار من الصعود إلينا:
-دعيها تدخل من البرد، ويهمس في أذني ويقول:
-لاتصدقي، أكثر الكلام كذبٌ في كذب، مهما قدمت للناس فلا تشبع.
عدد من الأطفال تحلقوا حولي مع أمهاتهم، ليقولوا إنهم لم يحصلوا على هدية، وإن كان مايزال لدي هدايا، نعم فقد بقي كيس مليء بالهدايا، كان قد منعنا أحدهم من الاستمرار في رمي الهدايا حتى لا يسقط ضحايا بسببها، ورحت أوزعها عليهم.
ليدخل شاب البث، ويبدأ بالصراخ على شابين من منظمي التظاهرات، وممن كانوا يتعاركون، ويقول لهم أنهم أفسدوا البث بضربهم لبعضهم بعضاً، ولضربهم الأطفال، يتحلق حولنا أصحاب البيت رجالاً ونساء، ليطلبوا منا شرب القهوة معهم، ليصرخ أحدهم، ويقول إن علينا الخروج بأقصى سرعة من الحارة، كي يتمكنوا من تفريق الأطفال والأهالي المتجمهرين في الساحة مطالبين برؤيتي، ومطالبين بحصتهم من الهدايا، تسحبني يدٌ إلى المطبخ، لأكتشف أنها يد فتاة تقدم لي حبة “كرمنتينا” مقشرة وتقول:” لا تردي عليهم ابقي لتتعشي معنا”، تسحبني يد الشاب خارج المطبخ، ليتم إخراجنا من البيت .
صديقي في باريس:
– انظري هناك، الأطفال يتحلقون حول عازف كمان .
نظرت، كان بعض الأطفال مع أمهاتهم يضعون له المال في قبعة أمامه.
ننزل الدرجات مسرعين، ليعود الشبان، ويصنعوا من أنفسهم سوراً بيننا وبين الناس، حتى نصل إلى سيارة “ربيع”، انطلقت بنا السيارة، لأرى أيادٍ صغيرة تطرق على النافذة، وتركض خلف السيارة، وتؤشر لي بأن أعطيهم هدية، و”ربيع” يقول لي :
-أرجوك لاتفتحي الشباك، فإن رميت بهدية واحدة سيلحقون بك، ويتجمهرون أمام باب البيت حتى الصباح.
أفتح النافذة، وأعطيهم آخر ماتبقى.
واليوم 31/12/2014 أتساءل أين هم هؤلاء الأطفال اليوم؟ هل حملت السماء أرواحهم هدايا لها؟ أم هم محاصرون في حي الوعر في حمص ينتظرون الموت جوعاً أم سيهديهم النظام والجماعات الإسلامية القصف والتدمير؟ أم هم في أحد مخيمات اللاجئين يعانون البرد والجوع والخذلان؟ هل سيفكر فيهم أحد؟ هل بابا نويل الأمم المتحدة أو أية منظمة حقوقية إنسانية في هذا العالم سيهديهم حقهم في الحياة الآمنة مثل سائر أطفال هذا العالم؟.

Previous post

عصابات لتزوير الوثائق الرسمية في دمشق

Next post

الذكري السنوية الرابعة لمجزرة الكيماوي.. سوريون لم يكن ذنبهم إلا أنهم تنفسوا