Home»ذاكرة الثورة»في ذكرى استشهاد مشعل تمو رائحة البارود تفضح القاتل والشهيد يرتقي ولا يموت

في ذكرى استشهاد مشعل تمو رائحة البارود تفضح القاتل والشهيد يرتقي ولا يموت

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – وائل الشاكر
“القاتل انسل بهدوء إلى داخل الغرفة دون أن ينتبه له مشعل التمو. نظرت إليه رشكيلو متوجسة شراً: شاب نحيف متوسط الطول، بشرته ضاربة للسواد، عيناه صغيرتان، نظرات باردة، يرتدي قبعة وجزمة وبيده كلاشينكوف”، هكذا اختصرت زاهدة رشكيلو اللحظات التي سبقت استشهاد التمو عندما تحدثت “لموقع العربية” عن الشهيد.
ويقولون رائحة البارود تشي باسم القاتل دوما والحر لا يموت، بل يرتقي لذاكرة وقلوب الأحرار في كل مكان، و”مشعل تمو” لم يقف عند تفاصيل الكلمة، فما بين الحرية وأزادي وطن يقتفي ذكرى أولئك الذين رحلوا لأجل حرية الإنسان وكرامته.

الحسكة منحت قلب التمو سر الحرية
ولد مشعل التمو بمدينة “الدرباسية” بمحافظة الحسكة عام 1957، حاز على شهادة بالهندسة الزراعية ليلتحق بعدها بحزب الاتحاد الشعبي الكردي، وأسس “التمو” حزب “تيار المستقبل” عام 2005 بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة القامشلي أثناء احتفالات عيد النوروز.
ونتيجة لانخراطه بالعمل السياسي المناهض للنظام الديكتاتوري، اعتقل النظام “مشعل التمو” عام 2008، فخبر “التمو” ألوان التعذيب و الأساليب التي يتعامل النظام بها مع مناهضيه ليكبح جماع إرادتهم الحرة.
ومكث “التمو” في السجن مدة ثلاث سنوات، ليتم الإفراج عنه عام 2011 بعد أشهر على اندلاع ثورة الكرامة.

ثورة الكرامة نادت أزادي والتمو أول الملتحقين بركبها
لم تكن السنوات التي أمضاها التمو بأقبية النظام كافية لوأد جذوة الثورة المتأصلة في روحه، ومع خروجه كانت الاحتجاجات تعم البلاد من أقصاها لأقصاها، حيث شارك بالعديد من الاحتجاجات السلمية، وشارك عبر السكايب بافتتاح “مؤتمر الإنقاذ الوطني” الذي عقد في إسطنبول عام 2011 برئاسة هيثم المالح.
وانضم “التمو” للمجلس الوطني منذ تأسيسه، كأول شخصية كوردية بالمجلس رافضا كل محاولات النظام للالتفاف عليه والتقرب منه.

محاولتا اغتيال والثانية أردت التمو شهيدا
وبسبب اختياره للثورة وتمسكه بها، وعدم الانجرار وراء المغريات التي قدمها له النظام، تعرض التمو لمحاولة الاغتيال الأولى بتاريخ التاسع من أيلول عام 2011، وفي مثل هذا اليوم السابع من شهر تشرين الأول، أقدم أربعة مسلحين من شبيحة النظام على اقتحام منزل التمو، حيث كان برفقة ولده مارسيل والناشطة “زاهدة رشكيلو، فأطلق المسلحون عليهم النار ليستشهد التمو، وينجو كل من مارسيل وزاهدة على الرغم من تعرضهم لإصابات.
وبعد استشهاده خرج آلاف المدنيين في مدن الحسكة وعامودا، هاتفين بإسقاط النظام، كما حطموا تمثال حافظ الأسد في القامشلي، ولم تتخلف منذ ذلك اليوم قامشلو “مشعل التمو” عن ركب الثورة ليوم.

Previous post

من "السفر برلك".. إلى حصار مضايا

Next post

تشكيل حكومة إنقاذ في الشمال السوري.. و’’الشيخ’’ رئيساً