Home»محليات»في مقدمتها الأغنام والسمك.. واقع صعب تعيشه الثروة الحيوانية في ريف حماة

في مقدمتها الأغنام والسمك.. واقع صعب تعيشه الثروة الحيوانية في ريف حماة

0
Shares
Pinterest Google+

زيد العلي – الفيحاء نت
يعيش الأهالي في ريف حماة هاجساً كبيراً مصدره الخوف من انقطاع أحد أهم مصادر الدخل لديهم نتيجة المخاطر التي تهدد الثروة الحيوانية في قرى وبلدات ريف حماة الشمالي، حيث تعتبر تربية المواشي في هذه المناطق مصدر الدخل الثاني للقاطنين فيها بعد الزراعة.

وتختلف أسباب الخوف لدى مربي المواشي والتي يأتي على رأسها الخوف من قصف قوات النظام الذي يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة من المواشي، بالإضافة إلى ممارسات حواجز قوات النظام في المناطق القريبة والتي تعمد إلى إبعاد كل أنواع الحياة عن مناطق تمركزها، مع عدم توفر الأدوية والصيدليات البيطرية، الأمر الذي أدى إلى انتشار عدد من الأمراض، والتي أدت بدورها إلى نفوق أعداد كبيرة من الماشية في مناطق ريف حماة الشمالي.

وفي تصريح لـ “الفيحاء نت” قال “مسعف الخليل” أحد مربي المواشي من مدينة اللطامنة إن قصف قوات النظام الذي تتعرض له مدينة اللطامنة أسفر عن خسارته عدداً من رؤوس الأغنام التي يربيها في مزرعته التي تعرضت للقصف من طيران قوات النظام.
وأضاف “الخليل” أن مربي المواشي في المدينة يخسرون باستمرار أعداداً من رؤوس الأغنام نتيجة القصف الذي كانت تتعرض له مدينة اللطامنة قبل اتفاق خفض التصعيد الذي أدى إلى انخفاض كبير في أعداد القذائف على المدينة ولكن الحواجز المتمركزة تعمد إلى إطلاق الرصاص على مربي الماشية الموجودين في الأراضي القريبة من الحواجز الأمر الذي يؤدي إلى نفوق أعداد من الماشية.


ولا يعتبر قصف قوات النظام وممارسات الحواجز السبب الوحيد وراء تهديد الثروة الحيوانية بل يتعداه ليصل إلى انتشار الأمراض بين الماشية بالإضافة إلى توقف عمليات تلقيح المواشي في المناطق الخاضعة لسيطرة كتائب الثوار، حيث كانت عمليات التلقيح تتم عبر الوحدات الإرشادية ومراكز رعاية المواشي في القرى والبلدات، كما انخفض عدد الصيدليات الزراعية الخاصة والأطباء البيطريين، وشهدت هذه المناطق شحاً في الأدوية نتيجة انتشار الحواجز التي تمنع التجار من نقل هذه المواد إلى المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام.

وأعلنت وحدة تنسيق الدعم في الحكومة السورية المؤقتة في تقرير لها عن المخاطر التي تهدد الثروة الحيوانية في ريف حماة الشمالي عن نفوق أكثر من ألف رأس من الماشية نتيجة الأمراض في كل من مدينة “اللطامنة” ومدينة “كفرزيتا” في ريف حماة الشمالي بالإضافة إلى إصابة قرابة 15 ألف رأس من الغنم والماعز بأمراض مختلفة تهدد حياتها، من أصل “39260” رأس غنم موجودة في المدينتين المذكورتين.

وليست الثورة السمكية التي يشتهر بها سهل الغاب في ريف حماة بمنأى عن المخاطر حيث سجلت بعض الإحصائيات انخفاضا كبيراً في انتاج الثروة السمكية في مناطق سهل الغاب حيث انخفض انتاجها إلى ما يقارب 50 طن بعد أن كانت مزارع الأسماك في سهل الغاب تنتج قرابة ألف طن سنوياً، وذلك بسبب القصف الذي تعرضت له مناطق سهل الغاب والذي أدى إلى دمار قسم كبير من مزارع الأسماك في المنطقة، بالإضافة إلى غلاء أسعار الأعلاف اللازمة للأسماك والذي أدى بدوره إلى ارتفاع سعر مبيع بعض أنواعها إلى أكثر من 2000 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد بعد أن كان سعر الكيلو غرام لا يتجاوز مئتي ليرة سورية الأمر الذي أدى إلى انخفاض أعداد المطاعم في مدن وبلدات سهل الغاب التي كانت تعد سابقاً وجهة للراغبين بتناول وجبة من السمك المشوي.

خطر انقراض الثروة الحيوانية والسمكية نتيجة ممارسات قوات النظام القمعية خلال السنوات الماضية أو بسبب انتشار الأمراض وغياب علاجها، بات مقلقاً لمربي المواشي وممتلكي مزارع الأسماك في مناطق سيطرة كتائب الثوار في ريف حماة الشمالي في ظل غياب الوسائل العلاجية مع غلاء في الأسعار الأعلاف اللازمة لتغذية الماشية.

Previous post

سرمين.. العثور على سيارة الدفاع المدني محروقة.. وإدانات واسعة

Next post

السوريون في المكسيك.. من لاجئين إلى عباقرة ومساهمين