Home»مقالات رأي»كريم عنكير: تصريحات أمريكا ضد حزب الله.. هل هي مقدمة لحرب قادمة؟

كريم عنكير: تصريحات أمريكا ضد حزب الله.. هل هي مقدمة لحرب قادمة؟

0
Shares
Pinterest Google+

كريم عنكير -الفيحاء نت
لا يزال يشكل “حزب الله” وفق تصريحات البيت الأبيض الأمريكي- حسب الترجمة الخاصة بالفيحاء نت- تهديداً للولايات المتحدة ولأمن الدول في الشرق الأوسط وخارجه. ويرى البيت الأبيض أنه قد حان الوقت لكي تنضم المزيد من الدول من جميع أنحاء العالم إلى الولايات المتحدة في كشف ماهية وحقيقة هذه المنظمة القاتلة، وذلك عبر مواجهة شبكاتها وداعميها، وفي حشد استجابة عالمية لمواجهة الخطر الذي تشكله على العالم المتحضر. كما أن الولايات المتحدة ستواصل الاعتراف بكامل الجماعة كمنظمة إرهابية عالمية، وستستهدف إدارة ترامب بقوة هياكلها الأساسية للإرهاب وشبكات دعمها المالي. ولن يؤثر أي من ذلك بالطبع على دعم الولايات المتحدة المستمر لمؤسسات الدولة الشرعية في لبنان.
ويؤكد البيت الأبيض أن هناك حاجة إلى المزيد من العمل، حيث لم تفرض الأمم المتحدة والبلدان في جميع أنحاء أوروبا، وأمريكا الجنوبية، وأفريقيا، وجنوب شرق آسيا –وجميع المناطق التي تواصل المنظمة عملها – عقوبات حتى الآن على حزب الله بكل أجنحته؛ لأنه يجب أن ينتهي هذا الرضا عن منظمة هدفها الرعب والقتل في جميع أنحاء العالم.
ستواصل إدارة ترامب أيضاً قيادة الجهود الرامية إلى عزل “معيل” حزب الله- إيران. حيث لا يحترم النظام الإيراني سيادة جيرانه أو كرامة شعبه، لأن إيران تأخذ أرباح النفط -الموارد التي ينبغي أن تفيد الشعب الإيراني- وتستخدمها لتمويل حزب الله والمنظمات الإرهابية الأخرى، ويستخدم النظام “حزب الله” بديلاً لانتهاك سيادة الدول في الشرق الأوسط الكبير، ومن هنا، تدين الولايات المتحدة الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تنفذها إيران، وتدعو جميع الدول إلى الوقوف ضد هذه الديكتاتورية القاتلة في طهران وشريكها الأصغر حزب الله.
تصريحات إسرائيلية
كان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور لييرمان قد قال في حديث أمام جنود من الجيش في تل أبيب إن الحرب القادمة المحتملة في الحدود الشمالية لن تكون على الجبهة اللبنانية أو السورية وإنما على الجبهتين معاً، وأوضح أن المواجهة مع سوريا ستطال حزب الله ونظام الرئيس بشار الأسد وأعوانه، وفي لبنان الجيش النظامي كونه أصبح جزءاً من منظومة حزب الله.

وقال ليبرمان إن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لتفادي اندلاع الحرب المقبلة موضحا مع ذلك ان الأوضاع في الشرق الأوسط هشة وبالتالي يتعين الاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة. ورأى أن على من يرغب في السلام أن يستعد للحرب.
وتأتي هذه التطورات في وقت عرضت فيه الإدارة الأمريكية مكافآت لمن يقدم معلومات عن اثنين من قادة حزب الله، كما اتهمت الحزب بأنه بات يشكل تهديدا لها.
تصعيد في التصريحات الأمريكية
انتقد ناثان سيلز، منسق شؤون مكافحة الإرهاب لدى وزارة الخارجية الأمريكية، تفريق البعض بين جناحين لحزب الله اللبناني، واحد عسكري والآخر سياسي، قائلا إن الحزب هو منظمة واحدة إرهابية و”عفنة حتى النخاع” داعياً لبنان إلى التحرك ضد الحزب الذي قال إن إيران أسسته لهدف واحد وهو زعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم.
ورأى سيلز أن حزب الله، وبفضل الدعم الإيراني، “يبقى واحدا من أخطر المنظمات الإرهابية الأجنبية وهو يواصل تنفيذ عملياته الإرهابية وزعزعة الاستقرار عالميا.” محذرا من أن الحزب “لديه شبكة ارتباطات إرهابية عالمية، فقد نفذ هجوما ناجحا في بلغاريا وكان له مخططات في قبرص وقام بعمليات تخزين أسلحة في الكويت ونيجيريا وأرسل إرهابيين إلى البيرو وتايلاند وهذه التصرفات تكشف حقيقة الحزب وطبيعة نواياه فهو يواصل وضع البنية الأساسية عالميا لتنفيذ هجمات إضافية.”
ولفت سيلز، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن المكافآت المعروضة لتسليم معلومات عن القياديين بحزب الله، فؤاد شكر وطلال حمية، هي الأولى التي تتعلق بعناصر من حزب الله مضيفاً: “أمريكا ومع معها من الحلفاء سيواصلون استهداف بنية الحزب الإرهابية وشبكات دعمه المالية حتى يتوقف عن اعتماد الإرهاب لتحقيق أهدافه.”
شن نيكولاس راسموسن، مدير المركز الوطني لمحاربة الإرهاب التابع للحكومة الأمريكية، هجوماً قاسياً على حزب الله، متهماً إياه باغتيال قيادات سياسية وعسكرية لبنانية، على رأسها رئيس الوزراء الأسبق، رفيق الحريري، وتنفيذ أجندة للإرهاب الدولي تشمل امتلاك قدرة تنفيذ هجمات داخل أمريكا نفسها.
وفي مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية الأمريكية قال راسموسن إن حزب الله “يمارس منذ عقود إرهاباً عالمياً” مضيفا: “أنا أقف هنا اليوم لأن التنظيم يركز على استهداف المصالح الأمريكية في الخارج وفي الولايات المتحدة نفسها. حزب الله أظهر للعالم وجهه الحقيقي، فهو يعتمد على الإرهاب وأشكال العنف لتحقيق أهداف رغم محاولته إظهار نفسه على أنه حزب سياسي.”
واستطرد المسؤول الأمريكي بالقول: “وفقاً لتقديراتنا فإن الحزب مصمم على امتلاك القدرة لتنفيذ ضربات في الداخل الأمريكي فهذا جزء أساسي من أفكاره الإرهابية ونحن نأخذ ذلك على محمل الجد ولم نبعد نظرنا عن نشاطات حزب الله طوال العقدين الماضيين رغم التركيز الكبير على تنظيمات مثل القاعدة وداعش.”
كما اتهم راسموسن الحزب بإرسال عناصره للقتال في اليمن والعراق، مضيفاً أن خسائر مشاركته الواسعة في القتال بسوريا وصلت إلى ألفي قتيل، وذلك ضمن ما قال إنها محاولة من الحزب “لتوسيع دائرة تأثيره الإقليمية من خلال الصواريخ التي تهدد شرق المتوسط والجزيرة العربية.” متعهداً بالتواصل مع الشركاء في داخل أمريكا وخارجها لتبادل المعلومات حول الحزب وتحسين رصد الخطر الذي يمثله على أمريكا ومصالحها حول العالم.

موقف حزب الله

المرحلة المقبلة لا تُبشر بالهدوء يرى الحزب وفق إعلامه عبر قناة المنار أنّ تزخيم الهجوم على حزب الله، أميركياً وإسرائيلياً وسعودياً، يقود إلى احتمالات كثيرة، أبرزها اثنان: الاحتمال الاول، أن المحور المعادي للمقاومة لم يعد قادراً على تحمّل تبعات فشله في السيطرة على سوريا والعراق، وأنه يجد نفسه مضطراً إلى خوض مغامرة عسكرية جديدة ضد المقاومة، قبل أن يزداد مستوى تعاظم قوتها. ولأجل ذلك، بدأ حملة واسعة النطاق لشيطنة المقاومة قبل الهجوم. لكن هذا الاحتمال يقابله احتمال يبدو أنه الأرجح؛ فالمحور المعادي للمقاومة بات يدرك جيداً حجم الدمار الذي سيلحق بكيان العدو، فيما لو ارتكب حماقة شنّ عدوان على لبنان. هذا الإدراك يجد له ترجمة واضحة في كلام قادة العدو، العسكريين والسياسيين والأمنيين. ولأن المقاومة «سمّكت» جدار الردع مع العدو، فإن الاحتمال الثاني يقضي بأن يلجأ محور أميركا ــ إسرائيل ــ الرياض إلى أساليب أخرى، للمواجهة. وأبرز تلك الأساليب: العقوبات الاقتصادية، وتفعيل الحرب الاستخبارية (الإعلان عن جوائز مالية لقاء معلومات عن قادة في المقاومة يأتي في هذا الإطار)، والسعي إلى خلخلة بيئة المقاومة، سواء من خلال استغلال المشكلات الاجتماعية، أو عبر إحداث فتن داخلية. في شتى الأحوال، المرحلة المقبلة لا تبشّر بالهدوء. تأتي هذه التصريحات على ما يبدو في ظل الحديث عن سياسة أمريكية جديدة قد تُنتهج ضد إيران بالدرجة الأولى، وبالتزامن مع حملة تصريحات إسرائيلية تتوعد بشن ضربات ضد حزب الله، بهدف الضغط عليهما، إلا أن ذلك قد لا يصل إلى مرحلة حرب شاملة تقودها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ضد إيران أو ذراعها في لبنان.

Previous post

النظام يهدد أهالي دير الزور باستخدام 40 نوعا من الأسلحة المدمرة

Next post

سميرة المسالمة: صراع المعارضات والعوائق أمام قيام «سوريا الجديدة»