Home»محليات»ماذا سيفعل ذوي الدخل المحدود؟ شتاء بارد تنتظره دمشق.. وأسعار ملتهبة

ماذا سيفعل ذوي الدخل المحدود؟ شتاء بارد تنتظره دمشق.. وأسعار ملتهبة

0
Shares
Pinterest Google+

وسام العبد – الفيحاء نت
يقترب فصل الشتاء بهمومه الكبيرة على أصحاب الدخل المحدود القاطنين في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام، تكاليف إضافية تنضم إلى مصاريف الطعام واللباس والآجار في بعض الأحيان لمن لا يملكون المنازل، في الوقت الذي يعاني فيه موظفو النظام والعاملون في مناطق سيطرته من انخفاض السعر العالمي لليرة السورية.

وما يجعل المعاناة أكبر، إهمال سلطات النظام ومسؤولوه للحاجات الملحة والمصاريف المتزايدة والمتطلبات الكبيرة للمنازل مع حلول فصل يعرف ببرودته في أغلب المحافظات السورية، وبات يعرف الآن بقسوته بسبب مصاريفه العالية التي تحتاج إلى الكثير من التوفير المستحيل، أو إلى طلب الديون للحصول على مستلزماته كاللباس والوقود اللازم للتدفئة.

وتحدثت العديد من التقارير الصادرة من العاصمة دمشق، عن كثرة عمليات الاستغلال من قبل التجار لحاجات المواطنين المتزايدة مع اقتراب فصل الشتاء، والتي يأتي على رأسها مادة “المازوت”، حيث أوضحت بعض الصفحات الموالية انتشار البسطات، الممنوعة أساساً، التي تبيع المازوت في شوارع العاصمة وأزقتها، موضحة أن البائعين المتجولين يعملون على بيع الليتر الواحد بأكثر من 400 ليرة سورية، في الوقت الذي حددت فيه حكومة النظام سعر الليتر من المازوت بمئة وثمانين ليرة سورية.

ولم تقتصر عمليات الاستغلال على الباعة الجوالين، بل وصلت إلى أصحاب محطات الوقود الذين يرفضون بيع المازوت بحجة منع البيع لغير السيارات، وذلك بهدف دفع المواطنين للشراء من هؤلاء الباعة بأسعار مرتفعة، مع إهمال سلطات النظام وجهاته الأمنية لهذا الانتشار الكبير للبسطات في شوارع المدينة.

وقالت “أم أويس” القاطنة مع زوجها وأولادها الاثنين في أحد أحياء العاصمة، “إن زوجي يعمل تاجراً في أحد الشوارع المشهورة في قلب دمشق، ورغم الدخل الكبير للمنزل من تجارته إلا أن بداية فصل الشتاء تعتبر هما كبيرا بالنسبة إلينا، ملابس الشتاء للأطفال والتي ارتفعت أسعارها بشكل كبير خلال هذه السنوات لتصل إلى أكثر من 125 ألف ليرة سورية للبنطالون والكنزة الشتوية، وفوق كل ذلك يأتي الطامعون بالربح الكبير ويبيعون الوقود اللازم للتدفئة بسعر يتجاوز ضعف السعر المحدد من حكومة النظام، بالإضافة إلى محدودية الكمية المدعومة المصروفة من النظام والتي تكاد لا تكفي لشهر واحد”.


وأضافت “أم أويس” أن أعداداً كبيرة من الأشخاص يلجؤون في هذه الأيام إلى التدفئة بالحطب لتفادي الارتفاعات الكبيرة في أسعار مادة المازوت، رغم المخاطر الكبيرة للتدفئة على الحطب أو الفحم، بالإضافة إلى عمل التجار على رفع سعر الحطب.
وتأتي هذه المعاناة لدى القاطنين في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام والعاملين في المؤسسات التابعة له، في ظل الانخفاض الكبير في متوسط الدخل، والذي لا يتجاوز أكثر من 35 ألف ليرة سورية، والذي صنفته المواقع العالمية كواحد من أدنى الدخول للأشخاص في العالم.

Previous post

طفل صغير ضحية لحادثة خطف في حماة

Next post

أردوغان: سندافع عن السوريين في إدلب