Home»ثقافة وفن»ثقافة»ماذا قالت إيبلا عن دمشق؟

ماذا قالت إيبلا عن دمشق؟

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – التاريخ السوري

من أقدم الوثائق التي ذكرت فيها دمشق على مرِّ التاريخ رُقم مدينة إيبلا العائدة إلى حوالي عام 2000 ق.م، إذ وردَ ذكرها هناك تحتَ مُسمَّى داماسكي. كما أن ذكرها جاءَ أكثرَ من مرَّة في النصوص المصريَّة القديمة، ومن أبرزها ألواح تحتمس الثالث العائدة إلى القرن الخامس عشر قبل الميلاد، حيثُ ذكرت باسم تيمساك، وفي رسائل تل العمارنة باسم تيماشكي.وفي الفترات التي تبعت ذلك تعاقبت عدة أسماء عليها مع كل دولة جديدة كانت تحكم المنطقة، فأطلق عليها الآشوريون دَمَشْقا وأحياناً استخدموا اسم إيميري شو أيضًا، والآراميون كانوا يُطلقون عليها اسم ديماشقو، كما ورد اسمي دارميساك أو دارميسيق في بعض النصوص الآرامية الذي قد يَعني “الدَّار/الأرض المسقية” أو “المكان الوافر بالمياه” أو “أرض الحجر الكلسي”.

ومنه في العصور الأنتيكية، عرف في اللغة اللاتينية، ومنها اللغات الأوروبية المعاصرة ببعض التحريف في النطق ليُصبح داماسْكُس (باللاتينية Damascus). بعد الفتح الإسلامي للشام عُرفت المدينة بالكثير من الأسماء، منها دمشق الشام تمييزاً لها عن مدينة غرناطة في الأندلس التي سُميت أيضاً دمشق العرب، وذاتَ العِماد لكثرة الأعمدة في أبنيتها، وباب الكعبة لوُجودها على طريق مكة، والفَيْحَاء لاتساعها ورائحتها الزكية، بالإضافة إلى عدة أسماء وألقاب أخرى منها جِلَّق وحصن الشام وفسطاط المسلمين.كما تُسمَّى أيضاً الشام، على طريقة تسمية الفرع باسم الأصل يُوجد خلاف كبيرٌ وافتراضات عديدة بشأن أصل اسم دمشق نفسه وطريقة اشتقاقه في العربية، فأنصار الجذر العربي للاسم يرونه ناجمًا عن مصطلح دَمْشَقَ في العربية القديمة أي “إذا أسرع”، ولذلك يُقال أن المدينة سُميت باسمها لأن “أبناءها دَمْشَقوا – أي أسرعوا – في بنائها”.

أما غالب المؤرخين الذين أعادوا اللفظة لكونها سريانية، أو لاتينية، لا العربية، فيرون أنه اشتق من كلمة دُومَسْكَس بمعنى المسك أو الرائحة الطيِّبة، فيما يَرى آخرون أنها سُمِّيت تيمناً بالقائد اليونانيّ دماس الذي أسَّسَ المدينة، ونظراً إلى ذكر المدينة في رسائل تل العمارنة والكرنك في مصر باللغة الهيروغليفيِّة تحتَ مُسمَّى دِمَشْقُوا ودَمْشَقَا كما ساد الأعتقاد بأن الكلمة مشتقة من اسم أحد أحفاد النبي نوح دَمَاشِق. في الأيام الراهنة، تعرف دمشق في اللهجة السورية باسم الشام؛ أما أكثر ألقابها شهرة فهي، مدينة الياسمين، وجلّق، والفيحاء، إلى جانب عدد من الألقاب الأقل انتشارًا مثل درة الشرق، شامة الدنيا، شام شريف والتي كانت منتشرة بشكل رسمي خلال سورية العثمانية، كنانة الله، الدار المسقية.

Previous post

ساعة ذهبية لكل لاعب سوري بعد سحق الفريق البريطاني.. قصة الكرة السورية

Next post

حقيقة النزاع بين حمص وحماة.. يرويها نهر العاصي