Home»دراسات وترجمات»مترجم: النظام يظن أنه قد ينتصر ولكن الأمر ليس بتلك البساطة

مترجم: النظام يظن أنه قد ينتصر ولكن الأمر ليس بتلك البساطة

13
Shares
Pinterest Google+

ترجمة الفيحاء نت – ذا ناشونال

يطلعنا كاتب المادة حسن حسن أنه ينبغي على السلسلة الأخيرة أن تؤدي بالمراقبين إلى التفكير في قدرات بشار الأسد.
بدأ نظام بشار الأسد وحلفاؤه السير ببطء في شرق سوريا في آذار/ مارس. وبعد استعادتها لـ تدمر في ذلك الشهر، زادت القوات الموالية للنظام من وجودها في الصحراء السورية قليلة الكثافة السكانية، ووصلت في نهاية المطاف إلى الحدود بالقرب من العراق والأردن بحلول منتصف حزيران/ يونيو.

وكان ذلك لإنشاء ما أطلقت عليه وسائل الإعلام “جسر أرضي”، يربط حلفاء إيران في سوريا والعراق؛ لعرقلة أي احتمال لهجوم بري بقيادة الولايات المتحدة على تنظيم داعش من الصحراء السورية. وبدلاً من ذلك، سيتعين على التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أن يركز على توسيع حملته ضد التنظيم في الحسكة.

واصلت القوات المتحالفة مع النظام سيرها ببطء في دير الزور. وقد مكن تقسيم العمل بين روسيا وإيران هذه القوات من فتح خط إمداد في دير الزور، المحصارة منذ عام 2014. كما وسعت إيران بشكل كبير دعمها للحملة البرية للسيطرة على المواقع الرئيسية في شبكات الطرق على طول الطريق. فعلى سبيل المثال، عرض تلفزيون “الميادين” التابع لحزب الله ما وصفه بأنه أول صورة للحرس الثوري الإيراني الذي يقاتل تنظيم داعش. (كانت طهران قد أصرت في السابق على أن لديها فقط “مستشارين” يعملون مع جيش بشار الأسد، وليس لديها وحدات قتالية).

في الأسبوع الأول من شهر أيلول/ سبتمبر، أعلنت القوات الموالية للنظام عن كسر الحصار عن مدينة دير الزور، مما اضطر قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في 9 أيلول/ سبتمبر على بدء حملتهم خاصة لطرد داعش من دير الزور، على الرغم من أن العملية/ الحملة كانت مقررة مسبقاً. وكانت أحد المخاوف الأمريكية أن القوات المدعومة من إيران يمكن أن تتقدم نحو الحدود العراقية، وتغلق المنطقة، وربما تعطل قدرة قوات سوريا الديمقراطية على التحرك جنوباً- كما فعلت بالقرب من تدمر.
في هذه المرحلة، على الرغم من تمكن روسيا وإيران من إنشاء ممر في جميع أنحاء الصحراء السورية للتمكن من التوسع داخل دير الزور، ومن المحتمل أن تزحف كل من روسيا وإيران نحو الميادين والريف الغنية بالنفط على الجانب الآخر من نهر الفرات قبل وصول الولايات المتحدة إلى تلك المنطقة. فقبل أن تبدأ هجوماً لاستعادة الأحياء داخل مدينة دير الزور، تحركت روسيا لتأمين المطار الاستراتيجي وعبور النهر. وقامت ببناء جسرين للربط بين ضفتي النهر بالقرب من المطار.

ثم حدث شيء غير متوقع. فقد قوض هجوم مضاد من داعش الكثير من عمل كل من ايران وروسيا في المناطق المحيطة بدير الزور وتدمر خلال الأشهر الخمسة الماضية. حيث أعاد تنظيم داعش سيطرته على عدة مواقع، وبدأت دفاعات القوة الموالية للنظام بالانهيار في بعض المناطق. وقد عرقلت الهجمات المضادة بشكل كبير من تنفيذ الخطة الروسية والإيرانية في دير الزور، وأظهرت أن المكاسب التي تحققت في تلك المنطقة كانت هشة ومضخمة إلى حد كبير.

تستمر الاشتباكات، وربما يستعيد حلفاء النظام المبادرة ويقلبون تقدم داعش إلى تراجع. ولكن يجب أن تمنح تلك السلسلة المراقبين وقفة تحليلية بشأن قدرات النظام. فعلى الرغم من المكاسب الكبيرة التي حققتها تلك القوات، فشل النظام في حماية المناطق المحررة من تنظيم داعش رغم دعم روسيا وإيران.

ويقود القتال في تلك المنطقة، بما في ذلك في تدمر، قوات تسلحها وتمولها إيران. والحقيقة أن القوات الروسية والإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة في الاشتباكات. الخسائر المشتملة على كبار ضباط الحرس الثوري الذين قتلوا خلال سلسلة من عمليات كر وفر داعش ضد قواعدهم قرب الحدود. حيث لقى الجنرال فاليري آسابوف رئيس الجيش الخامس في القيادة الشرقية لروسيا مصرعه في المنطقة التي أقامت فيها القوات التي يقودها جسراً بالقرب من مطار دير الزور. وفي يوم الثلاثاء، أصدر أيضاً تنظيم داعش شريط فيديو لجنديين روسيين قال أنه ألقى القبض عليهما في هجومه المضاد الأسبوع الماضي.

وأبرزت الطريقة التي وقعت فيها هذه الخسائر مشكلة أخرى لهذه القوات، وهي أن الخسائر قد وقعت في جزء كبير منها؛ لأن أحد الطرفين يعرف التضاريس أفضل من الآخر. كما قُتِلَ كبار الضباط الإيرانيين في هجمات مفاجئة في قواعدهم. وتم القبض على الجنود الروس في الشولا، أثناء تقدم داعش إلى المدينة الصحراوية. القريتين، المدينة الهامة انتقلت بين التنظيم وحلفاء النظام عدة مرات، قيل أن داعش استعادها بمساعدة خلايا نائمة ودعم من بعض السكان.

وقد احتفل النظام وحلفاؤه على نطاق واسع بالمكاسب التي تحققت في الأشهر الأخيرة، بسبب الزيادة الكبيرة في الدعم المقدم من إيران وروسيا. كما شكلت هذه المكاسب الكثير من الكلام الإعلامي حول النظام وقدراته في هذه الفترة. ويشير كاتب هذه المادة: لكن كانت هذه المكاسب هشة بشكل واضح. وينبغي أن تكون النكسات بمثابة تذكير بأنه أمام القوات الموالية للنظام طريق طويل قبل أن تتمكن من الانتصار في الحرب. لن يتم الانتصار في هذه الحرب عبر “جيش مؤقت” ممولاً ومسلحاً من داعمي نظام بشار الأسد إذا كان النظام غير قادر على الحفاظ على المكاسب.

لا يقتصر الدرس على المخيم الروسي. فلدى الولايات المتحدة أوهاماً مماثلةً، وحتى أسوأ: بشان حربها ضد الجهاديين. فليست المعركة ضد تنظيم داعش في تلك المنطقة بالضرورة أصعب من أي مكان آخر؛ ويمكن أن تكون أسهل. وتكمن المشكلة أن كلا الحملتين يقودهما إلى حد كبير غرباء بالكامل، في حين أنه لدى الجهاديون عيونهم الثابتة على تلك المنطقة الحدودية.
ومع ذلك، وعلى الرغم من السوابق الأخرى خلال الصراع، قريباً سيتم نسيان الدروس التي ينبغي استخلاصها من الهجوم المضاد لتنظيم الدولة الإسلامية ومكاسب النظام خلال الأشهر القليلة الماضية. وستعود العناوين إلى تصوير النظام الذي يمكنه استعادة البلاد. وفي هذه الأثناء، سيزداد الوضع سوءاً.

https://www.thenational.ae/opinion/the-syrian-regime-reckons-it-can-win-the-war-but-it-s-not-that-simple-1.664016

Previous post

بأعجوبة.. نجاة طفل سوري بعمر السنتين

Next post

وزير لبناني: النظام السوري “مجرم” مُعتدٍ.. وواجبنا قطع العلاقات معه