Home»دراسات وترجمات»مترجم: للانتصار في سوريا.. على أمريكا محاربة داعش وبشار الأسد

مترجم: للانتصار في سوريا.. على أمريكا محاربة داعش وبشار الأسد

8
Shares
Pinterest Google+

ترجمة محمود محمد العبي – الفيحاء نت – فوكس نيوز

دعونا نأمل أن ونستون تشرشل كان محقاً بأن الأميركيين يفعلون دائما الشيء الصحيح بعد استنفاد جميع الخيارات الأخرى، لأننا نفدنا من الخيارات السيئة لمحاولة في سوريا. الآن ربما يمكننا محاولة دعم العرب السنة في سوريا ضد داعش ونظام بشار الأسد. يعد ذلك النهج الوحيد الذي يمكن أن يضمن مصالح أميركا الحيوية في سوريا.
لقد رسمت الولايات المتحدة العديد من الخيارات الأخرى. لقد أملنا أن تتلاشى المشكلة، وأن يسقط بشار الأسد، وأن ينتصر، وأن يساعد الروس في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأنهم يساعدون ضد إيران، وأن يساعد الأتراك أيضاً.

وقد واصلت الولايات المتحدة أيضاً بعض السياسات في سوريا، أملنا أنها تكفي: تكون الأقلية الأكراد جيشنا، وتكون الضربات الجوية الدقيقة كافية لاحتواء القاعدة، وأنه يمكننا حشد المعارضة السنية لمحاربة داعش دون مساعدتها على محاربة بشار الأسد .
يجب على الأميركيين قبول واقع مزعج فيما يخص سوريا- فليس داعش والقاعدة ببساطة أكبر التهديدات التي يواجهها العرب السنة هناك. حيث يشكل بشار الأسد ومراقبوه الروس والإيرانيون تهديداً وجودياً للسنة، ساعين إلى إعادة قمعهم، وفي بعض المناطق القضاء عليهم بالكامل.

لقد غيرت إدارة ترامب نهجنا بكل دقة، وضربت نظام بشار الأسد عندما استخدم الأسلحة الكيماوية مرة أخرى- وأسقطت طائرات إيرانية بدون طيار وطائرات سورية عندما بدأت بتهدد قواتنا. ولكن لا يزال التغيير حتى الآن سطحياً. حيث تواكب سياسة ترامب أساس سياسة إدارة أوباما: التركيز على محاربة تنظيم داعش أولاً والتعامل مع القاعدة وإيران فقط في مراحل لاحقة.
تستمر الحرب في هذه الأثناء، مؤسسةً التطرف بين السكان السنة في المنطقة وحول العالم، مما أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين. ولا تزال سوريا تستضيف أكبر وأشد المقاتلين والقادة السلفيين الجهاديين من أي مكان في العالم باستثناء باكستان. لقد حان الوقت لمواجهة حقيقة أن التحولات السياسية الدقيقة لن تغير هذا الواقع المرير.

دعونا نعود إلى بداية هذا الصراع في عام 2011، قبل وجود داعش، عندما لم يكن هناك سوى كادر صغير وغير ذي صلة في القاعدة في سوريا.
حمل العرب السنة (ومكونات أخرى من السوريين) السلاح ضد بشار الأسد لأنه كان (ويكون) دكتاتوراً شرساً قمعياً من طائفة أقلية – على غرار الثورات في مصر وتونس وليبيا واليمن وأماكن أخرى في الربيع العربي.
لكن لم يتنازل بشار الأسد عن السلطة كما فعل دكتاتوريون آخرون. وكان قادرا على استدعاء تعزيزات – المستشارين العسكريين الإيرانيين وأعداد متزايدة باطراد من القوات الإيرانية وبدأ وكلاءها في التدفق إلى سوريا في عامي 2011 و2012، مما سمح لبشار الأسد بمساواة المعارضة المتزايدة بالوحشية المتزايدة.

بدأت المعارضة السورية لبشار الأسد كقوة علمانية ساحقة إلى حد كبير من قبل المنشقين من الجيش العربي السوري – معظمهم من السنة. حيث سعوا إلى الإطاحة ببشار الأسد واستبداله بحكومة علمانية.
وبقي تنظيم القاعدة مهمشاً في هذه الحركة، ولم يظهر إلا بعد استخدام الأسد للمجاعة والبراميل المتفجرة وقصف المدفعية للمناطق المدنية وأخيراً الأسلحة الكيميائية، حيث لم يستدعي أي رد عسكري من الولايات المتحدة على الرغم من “الخط الأحمر” للرئيس أوباما

تخلي الغرب عن المجتمع العربي السني وترك مصيره ليد هذا الوحش، دفع الكثيرون للحصول على دعم مجموعات مستعدة وقادرة على مساعدتهم على البقاء- الحركة السلفية الجهادية. هذا هو كيف ولماذا وضعت القاعدة ثم داعش أقدامهم في سوريا، ومن ثم خنق المعارضة السورية. ولكننا يمكننا الاعتراف بالحقيقة التي كانت أمام عيوننا منذ ست سنوات: محاولات نظام بشار الأسد في إعادة فرض الحكم القمعي عبر الوحشية المحرك الرئيسي للتطرف في سوريا.
السماح للنظام بفعل ذلك بينما قامت الولايات المتحدة برفع جيش كردستاني لمحاربة تنظيم داعش بتعميق الإدانة في عقول العديد من العرب السنة بأن الولايات المتحدة تدعم حقا الأسد وإيران. إن رفض الغرب دعم المعارضة العربية السنية بأية طريقة مجدية ينتهي بأي أمل في النقاش.

وقد دعمت الولايات المتحدة العرب السنة في سوريا، بالطبع، ولا تزال تفعل ذلك بطريقة محدودة – ولكن فقط لمحاربة داعش. لقد كان دعمنا مشروطاً إلى حد كبير عبر أخذ الوعود منهم بألا يقاتلوا بشار الأسد – وهذا هو السبب في أن محاولاتنا لتجنيد القوى العربية السنية المحلية قد أسفرت عن نتائج ضعيفة. ولكن يجب على الأميركيين قبول واقع مزعج حول سوريا داعش والقاعدة ليست ببساطة أكبر التهديدات التي يواجهها العرب السنة هناك.

لا يريد داعش والقاعدة ذلك. حيث يريد داعش أن يحكم سكان السنة السنية. وتصر القاعدة على حكم السنة السوريين بطريقة توافق عليها. فكلتا المجموعتين تقتل وتشرد السنة، ولكنهما تحاولان أيضاً توفير الخدمات الأساسية التي لا يفعلها النظام.
تريد المعارضة السنية المساعدة ضد بشار الأسد أولاً، وبعد ذلك فقط ضد السلفيين الجهاديين. يجب علينا مواءمة مراحلنا تدريجياً مع حلفائنا الوحيدين الذين يمكنهم مساعدتنا في تحقيق متطلبات الأمن القومي. ولكن يجب علينا ألا نتأرجح كثيراً في هذا الاتجاه، وإبداء الانطباع بأننا نريد مساعدة العرب السنة في سوريا – أو العراق – فرض أنظمة طائفية خاصة بهم.

التوازن صعب ودقيق، ولكن يمكننا أن نجده. لذا ربما حان الوقت لمحاولة الشيء الوحيد الذي رفضنا فعله- العمل مع العرب السنة في سوريا ضد بشار الأسد وإيران والسلفية الجهادية. فلهذا الاقتراح فائدة اتساق إضافية مع استراتيجية لمكافحة الأنشطة الخبيثة الإيرانية والانتشار العسكري الإيراني في الشرق الأوسط التي تعد إدارة ترامب بالبدء بهم قريباً.
هذه الاستراتيجية إشكالية، وخاصة بعد سنوات من السياسات التي خلقت عدم الثقة بنوايا أميركا المبررة. وهي محفوفة بالمخاطر، وقد تفشل. ولكن هذا هو النهج الوحيد الذي يمكن أن يسري في الواقع.

 

الرابط:

https://www-foxnews-com.cdn.ampproject.org/c/www.foxnews.com/opinion/2017/10/05/to-win-in-syria-need-to-fight-both-isis-and-assad.amp.html

Previous post

لماذا يتسرب الأطفال السوريون في إسطنبول من التعليم؟

Next post

من "السفر برلك".. إلى حصار مضايا