Home»مقالات رأي»مشعل العدوي: فصل الرياضة عن السياسة

مشعل العدوي: فصل الرياضة عن السياسة

0
Shares
Pinterest Google+

مشعل العدوي – الفيحاء نت
(فصل الرياضة عن السياسة).. جملة رددها الكثير ممن أرادوا أن يجدوا لأنفسهم مبرراً ليكتبوا ويشجعوا منتخب السلطة الحاكمة لكرة القدم في مبارياته الأخيرة.
كان من الممكن جداً أن تكون هذه العبارة محقّة لو أن تطبيقها تجاوز التشجيع إلى بنية الفريق الإدارية والتزام الفريق وإدارته الابتعاد عن السياسة وارتدوا قمصان الفريق دون صورة الطاغية ودون تصريحات يهدون من خلالها فوزهم (لقائد) الوطن.

البعض أراد أن يهرب أبعد من ذلك فقال ما يهمني هو أن يرتفع اسم سوريا عالياً!! وأرى أن متبنّي تلك النظرية يمارسون القفز عن حقيقة أن اسم سوريا قد وصل بالفعل أعلى مما يعتقدون، فاسم سوريا قد وصل الأمم المتحده مقترناً بملف سيزر وبكثير من القرارات الدولية التي تدين المجرم والجريمة وفوز فريق الطاغية بلعبة كرة قدم لن يمحو اسم سوريا من كل تلك الملفات ويحل محلها بحال من الأحوال، وهنا نود أن نطرح بعض الأسئلة هنا:

– هل الاتحاد الرياضي العام في سوريا مفصول عن السياسة؟
– هل المدرب والمدير واللاعبين تم اختيارهم على مبدأ تكافؤ الفرص؟
– هل يمكن للاعب غير مؤيد لنظام الطاغيه أن يلعب في الفريق؟
– ماذا قدم الاتحاد الرياضي العام للرياضيين المعتقلين؟
– ماهو موقف السادة في الفريق من اعتقال واغتيال زملائهم؟

بعد الإجابة عن كل هذه الأسئلة نستطيع فصل الرياضة عن السياسة.
وهذا الأمر لا ينطبق على ميدان الرياضة فحسب وإنما على كافة النقابات كنقابة الفنانين والمحامين والمعلمين والعمال ووووو.
فعلى سبيل الفن والفنانين أليس نقيب الفنانين (المساعد أول) زهير رمضان هو من قام بفصل زملائه الفنانين من النقابة لأنهم اختلفوا معه بالرأي؟ بل وشتمهم وأطلق سيل من الوعيد والتهديد؟ ماذا فعلت النقابة للفنانين في المعتقلات؟

هل سيخرج علينا أحدهم ليقول بفصل الفن عن السياسة؟ حينها سنطالبه بفصل النقابة عن السياسة وأن تلتزم المعايير المهنية للعمل النقابي لا أن تكون فرعاً أمنياً يقوده مساعد أول بطريقة أقل ما يمكن أن نقول فيها أنها مقززة ومقرفة من خلال قبول ارتهانها للسلطة الحاكمة وصمتها عن اعتقال ونفي وقتل أعضائها بل وأن تكون مساهمةً في ذلك، كيف يمكن فصل الفن عن السياسة ونحن نرى على الشاشات تافه مثل زهير عبد الكريم يقبل الأحذية؟ وكيف سنحترم الفن والفنانين المنبطحين تحت أحذية المجرمين؟

ماذا يمكننا القول عن نقابة العمال والجمعيات الفلاحية والمرحوم الاتحاد النسائي؟
اختصاراً وكي لا نمر بكل المجسمات الكرتونية للنقابات والجمعيات والمؤسسات نقول بأنه لا يوجد مطلقاً أي كيان أو نقابة أو جمعية في سوريا مفصولة عن السلطة الحاكمه بل وإن جميعها تعتبر أجهزة من أجهزة السلطه وتعمل في صلبها وتحت أمرها وقيادتها.

نشعر بالأسى والتعاطف مع أهلنا من الموظفين الخدميين الذين حاصرتهم النقابات وأجهزة الأمن ورغيف العيش وهم مجبرون على ذلك ولكن لا نشعر بذلك التعاطف تجاه المتطوعين في خدمة الطاغية والمدافعين عن جرائمه.

إن جموع المطالبين بهذا الفصل بين السياسة والرياضة والسياسة والفن والسياسه وووو. ربما كان حرياً بهم أن يطالبوا السلطة الحاكمة بهذا الفصل وليس جمهور المتفرجين، ما هذه الوقاحة أن نطلب من أم رياضي مات في المعتقل أن تشجع الفريق؟ أليست هذه وقاحة وتنكر لدماء الشهداء؟

أنا أرى في هؤلاء المطالبين بفصل الرياضة عن السياسة طلائع المطبعين مع نظام القتل والإجرام عن حسن نية أو سوء نية ولهذا وجب تنبيههم بأن التطبيع الكروي قد ينجح بين دولتين مختلفتين على بعض القضايا ولكن ليس في الحالة السورية وخاصةً أن الجريمة مازالت مستمرة والدماء مازالت تنزف والمعتقلين الأبرياء مازالت المعتقلات تغص بآهاتهم.

إننا نتطلع إلى ذلك اليوم الذي نكون فيه أحراراً بانتخاب اتحاد رياضي حر ينتقي الفريق بناء على الكفاءة ويرعى مصالح الرياضيين دون النظر لاتجاهاتهم السياسية ويدافع عنهم أمام السلطات، حينها فقط سنهتف للفريق الذي يمثل كل السوريين وسنشجع الرياضه والرياضيين والى ذلك الحين الرحمة للشهداء من الرياضيين والحرية لمعتقليهم.

Previous post

حسان حيدر: ترامب قد يصيب الإيرانيين في مقتل

Next post

قيادي بالمعارضة: هدفنا في إدلب حل “النصرة”