Home»الهولوكوست السوري»من قصص الموت في الـ (215).. صفّوا الناشط “مروان الحسين” قبل 3 سنوات ولم يسلموا جثته

من قصص الموت في الـ (215).. صفّوا الناشط “مروان الحسين” قبل 3 سنوات ولم يسلموا جثته

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – زمان الوصل

في مثل هذه الأيام من عام 2013 اعتقلت المخابرات الجوية الناشط الإغاثي”مروان الحسين” بعد أقل من خمس دقائق من اتصال شقيقه به لتتم تصفيته بعد أيام قليلة داخل الفرع (215) سيئ الصيت بدمشق دون أن تُسلّم جثته لذويه إلى الآن، ودُفن من قبل قوات الأمن بمكان سري دون حضور أحد من أهله.

وتخرج الحسين (54 عاما) من قسم الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، ويحمل شهادة تمريض يعمل في تجهيز المشافي وتأمين الأدوات الطبية للمستشفيات الميدانية على محور “داريا” و”التل” مجانا، مما يتوفر لديه من أدوية ومستلزمات طبية فائضة عن الحاجة، كما يروي شقيقه.

ويقول شقيق مروان “عبد الرزاق الحسين” لـ”زمان الوصل” إن “الشهيد كان حريصاً على إيصال هذه المساعدات لمحتاجيها والاهتمام بالشأن العام بكثير من الحماس والإيثار”، مشيراً إلى أنه “كان يشرف على علاج شقيق له وكان يقنعه دوماً بتأجيل عمليته الجراحية وتوفير أدوات رعايته لمن هو بحاجة أكثر منه”.

وكانت نشاطات واتصالات الشهيد الحسين مراقبة من قبل الأمن والشبيحة، حسب شقيقه، لافتاً إلى أن “معلومات استخباراتية وردت لفروع الأمن من داخل داريا بخصوص هذه النشاطات وكانت السبب في اعتقاله على الأغلب”.

وروى “الحسين” إنه أجرى اتصالاً بشقيقه للاطمئنان على وصول مبلغ لتأمين أدوات إسعاف لـ”داريا” وطلب منه حينذاك الانتباه لنفسه وتوخي الحذر، ولكنه لم يأبه وقال له إن لديه مهمة لتأمين مواد طبية للزبداني لابد من تنفيذها ثم أغلق الخط.

وأضاف: “بعد 5 دقائق من الاتصال علمنا بأنه اعتقل في منطقة ركن الدين بدمشق حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلاً وتم اقتياده إلى الفرع 215 وتعرّض لتعذيب شديد لمدة 3 أيام ليفارق الحياة بعد إسعافه إلى مشفى تشرين العسكري”.
وأكد “الحسين” أن “شبيحة الأسد رفضوا تسليم الجثة ولم يسلموها لذويه إلى الآن رغم مرور حوالي 3 أعوام على وفاته بينما سُلّمت متعلقاته بعد شهر من تصفيته”، مشيراً إلى أنه رأى صورة جثة شقيقه ضمن صور مسربة وكانت تحمل الرقم (3335).

وعمل “مروان الحسين” أوائل التسعينات مدرساً للغة الفرنسية في ثانوية بداريا، ثم محاسبا في شركة للأدوية، قبل أن يتحول إلى المجال الطبي ويؤسس عدة مراكز للتجهيزات والمعدات الطبية في عدد من مناطق ريف دمشق منها داريا وصحنايا.

ويحتوي الفرع (215)، أوما يُدعى بـ”سرية المداهمة والاقتحام” التابع لفرع الأمن العسكري على ما لايقل عن 7500 معتقل، ويُعد الفرع رقم واحد في حالات الموت بسبب التعذيب بين جميع الأفرع الأمنية في سوريا، وقلما ينجو من يدخله من الموت، حسب تقارير حقوقية وشهادات أهالي معتقلين.

Previous post

في لبنان.. مدرسة الأمل للموسيقى تمنح القوة لأطفال سوريين فارين من الحرب

Next post

ماذا ستفعل تركيا في إدلب؟