Home»الهولوكوست السوري»ناجون من التعذيب يقاضون نظام بشار الأسد في ألمانيا (2/2)

ناجون من التعذيب يقاضون نظام بشار الأسد في ألمانيا (2/2)

7
Shares
Pinterest Google+

ترجمة الفيحاء نت – شبكة السي إن إن الأمريكية

استمع المدعي العام الفيدرالي الألماني يوم الخميس إلى شهادة شهود في قضية تاريخية قدمها المركز الأوروبي لحقوق الإنسان في برلين، والتي تتهم ستة مسؤولين رفيعي المستوى مقربين من بشار الأسد بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقدم الشكوى العديد من المعتقلين السوريين السابقين، بمن فيهم محاميان سوريان، يقولان إنهما تعرضا للتعذيب في زنزانات النظام. وعلى الرغم من اتخاذ إجراءات قانونية مماثلة في أماكن أخرى في أوروبا، فإن هذه القضية فريدة من نوعها؛ لأنها بدأت بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهو ما يسمح للمدعين العامين والمحاكم بمتابعة الجرائم الدولية حتى في حالة عدم وجود صلات بألمانيا.
وفي شباط/ فبراير، نفى بشار الأسد مزاعم التعذيب في سجونه، قائلاً في مقابلة أن هذه المزاعم “بلا الأدلة”.
وتكشف الحسابات بالتفصيل عن الضرب المبرح والعنف الجنسي والتعذيب المنظم في ثلاثة سجون في دمشق – الفروع 215 و227 و235 – بين تشرين الأول/ أكتوبر 2011 وتموز/ يوليو 2015. وأجرت شبكة السي إن إن مقابلة مع اثنين من الشهود: الناشط السوري خالد رواس والمحامي مازن درويش.


خالد رواس

اعتقل خالد رواس للمرة الأولى في دمشق في آب/ أغسطس 2011. بتهمة حمل سلاح في مظاهرة وإرسال صور إلى قناة الجزيرة، حيث اعتقل لمدة أسبوعين.
وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011، ألقي القبض عليه مرة أخرى للمشاركة في مظاهرة في دمشق، وتم احتجازه. حيث قال لشبكة السي إن إن، أنه تعرض للتعذيب الشديد – بما في ذلك العنف الجنسي. ويجد أنه من الصعب الحديث عما حدث داخل السجن.
قال رواس في شهادة إلى المحكمة: “بعد وصولنا إلى السجن، أجبرت أنا و20 سجيناً آخراً إلى الذهاب إلى الأعلى إلى الطابق السادس. ضربنا الحراس، الذين كانوا واقفين على طول الدرج، بشكل عشوائي. بعض الحراس يستخدمون العصي الخشبية، والبعض الآخر يستخدم أبازيم الأحزمة أو أنابيب البلاستيك المنشورة. ضربنا بعض الحراس بأخمص البندقية. حيث سقطت نظارتي وداس عليها سجين آخر”.

“كنا معصوبي العينين وكان الحراس يضربوننا بأي شيء على ظهورنا. وبعد حوالي ساعتين، أعادونا إلى الزنزانة. وتم إجبارنا على خلع كل ملابسنا هناك وتم تفتيشنا لاحقا”.
خلال الستة أيام، اُعتقل في الفرع 215، وقال أنه تقاسم في زنزانته التي طولها 4 أمتار وعرضها مترين قرابة 30 سجيناً آخراً.
وفى حديثه مع السي إن إن، ذكر رواس لحظة مروعة داخل تلك الزنزانة المزدحمة: “فقط تخيل نفسك، أنك تجلس في زنزانة وأن أحد أصدقائك وضع رأسه على كتفك. وفجأة، عندما نادوه [الحراس]، تكتشف أنه ميت”.


 عبير فرهود
كانت عبير فرهود- زوجة خالد رواس- ناشطةً سياسيةً منذ بداية الثورة في سوريا، وشاركت في المظاهرات واستضافت المشردين داخلياً. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011، ألقي القبض عليها في اجتماع للناشطين في دمشق. أحضرت قوات أمن بشار الأسد الفرهود إلى الفرع 215، حيث قالت إن حارس السجن أجبرها على خلع ملابسها ولمسها في مناطق حساسة من جسدها.
“بعد هذا التفحص المهين لجسدها، جلبني إلى زنزانة، بحجم 3.5 – 6.5 متراً. وقالت الفرهود في شهادتها أمام المحكمة أنه يوجد في الزنزانة عشرين شخصاً، بينهم فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً مع والدتها وشابتين تبلغان من العمر 17 عاماً. وتقول أنها ظلت في هذه الزنزانة لمدة 33 يوماً.

وأثناء استجوابها، تمت إهانة الفرهود بأنها “عاهرة” وصديقها من حركة المعارضة على أنه قوادها. واتهمت بـ “جهاد النكاح” (الجماع مع العديد من الرجال الذين ينتمون إلى الجيش السوري الحر المعارض). وبالإضافة إلى ذلك، هدد الضباط بالتحقق مما إذا كانت عذراء أم لا، وشنقها عارية في قاعة مليئة بالرجال. وقالت الفرهود إنها تعرضت للصفع على وجهها مرة واحدة فقط (خلال استجوابها الأخير)، ولم تتعرض أبدا للتعذيب بالصدمات الكهربائية أو غيرها من الأدوات التي كانت شائعة الاستخدام في الفرع 215. ولم تستطع لفترة طويلة أن تفسر سبب معاملتها بشكل أقل قسوة من السجناء الآخرين.
وقالت في شهادتها: “بعد فترة من الوقت عرفت السبب: الضابط الذي كان يستجوبني كل الفترة، اقترح الزواج مني”.


الشاهد (مجهول)
تم اعتقال الشاهد رقم 6، التي تبلغ من العمر 29 عاماً، في تموز/ يوليو 2014 عند نقطة تفتيش في دمشق؛ للتظاهر سلمياً ضد النظام. وشهدت أنها احتجزت في زنزانة في الفرع 227 لمدة شهر واحد.
وقالت الشاهد رقم 6 في شهادة إلى المحكمة: “الاستجوابات تم في الممر. خلال الأيام العشرة الأولى، تم جري مرارا من الزنزانة وإجباري على الوقوف على ساق واحدة في الممر لمدة نصف ساعة. وفي هذه الأثناء سمعت كيف تعرضت السجينات الأخريات للتعذيب. كان من الممارسات الشائعة “التعذيب النفسي”. كان بإمكاني سماعه حتى من داخل زنزانتي”.
في يومها الثالث عشر من الاحتجاز، قالت أنها تعرضت للضرب مراراً بأنبوب بلاستيكي صلب خلال استجواب استمر حوالي 10 ساعات.

 

في إحدى مرات ذهابي الثلاثة المسموح بها إلى الحمام يومياً، رأت رجل يتلو على الأرض. “كان هناك رجل ملقى على الأرض، وكان كله دماء مغطى ببطانية. كان وجهه أصفر. ويمكن للمرء أن يرى عظامه”.
بعد ذلك، عاقبها الحارس لطلبها إعطاء الماء الرجل، ومنعها من استخدام الحمام لمدة يومين. وقالت في شهادتها: “جلبوا ذلك الرجل إلى زنزانتي، وأجبروني إلى مشاهدة كيف كانوا يضربونه”.
وفي مناسبة أخرى، قالت أن رئيس السجن جرها إلى زنزانة كبيرة للذكور فقط. “كان هناك مئات من الناس يجلسون على الأرض في ضوء ساطع. كانوا هزالين، ووجوههم صفراء”.


 الشاهد (مجهول)
تم اعتقال الشاهد 7 لمدة 10 أيام في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وتم اعتقاله في مسقط رأسه في جنوب غرب سوريا بعد لقاءه مع ناشطين في شقة لصديقه، ولطباعته منشورات تنتقد نظام بشار الأسد.
وفي حزيران/ يونيو 2013، ألقي القبض عليه مرة أخرى على الحدود اللبنانية، وكان اسمه مدرجاً في قائمة الأشخاص المطلوبين من قبل الفرع 235 التابع لجهاز المخابرات العسكرية في دمشق.
وقال الشاهد رقم 7 في شهادة إلى المحكمة: “كانت الزنزانة تقع في الطابق السفلي من الفرع 235 وكان حجمها سبعة أمتار بأربعة أمتار تقريباً. في البداية كنا 86 سجيناً، في وقت لاحق 112. في النهار، كان السجناء يقفون. في الليل كنا ننام على رؤوس بعضنا. كان هناك دائما شخص يعاني من كدمات أو إصابات أخرى. وبالنظر إلى الاتصال الجسدي المستمر بين السجناء وانعدام الهواء والضوء، انتشرت الأمراض الجلدية بسرعة”.
photo E
وقال أنه كان معصوب العينين وتعرض للتعذيب أثناء استجوابه لأنه ناشط. “ركلني الحارس وضربني بشدة، وأحياناً بأنبوب من البلاستيك. وضرب رأسي على الجدار”.
وأضاف إنه أُجبر على الكشف عن أسماء النشطاء الآخرين، لمطابقتهم بالأرقام على هاتفه والتوقيع على أوراق مختلفة دون قراءتها مسبقاً.

بقلم: أتيكا شوبيرت وإليزا ماكينتوش

Previous post

الثوار يقتلون عناصرا للنظام في الغوطة الشرقية

Next post

لجنة التحقيق الدولية حول سوريا تمتلك أدلة لإدانة أركان النظام