Home»محليات»نصب تذكارية لروسيا وصور لحزب الله في سوريا.. أين اختفت صور (بشار الأسد)؟

نصب تذكارية لروسيا وصور لحزب الله في سوريا.. أين اختفت صور (بشار الأسد)؟

0
Shares
Pinterest Google+

رزق العبي – الفيحاء نت 

منذ عهدِ (حافظ الأسد) وحتى أواخر عام 2015، كانت صور آل الأسد تحتل ساحات البلاد، طولاً وعرضاً، والشوارع باسمهم، والمدارس لباسل، الذي قُتل في ظروف غامضة قبل حوالي 15 عاماً.. على دفاتر الرسم وعلب الألوان، وحقائب الطلاب، على الفولار والقبّعة المدرسية التي تأخذ شكل العسكرة، صور لآل الأسد… لم يتركوا شيئاً في البلاد لم يضعوا صورهم عليها باستثناء حاويات القمامة في الشوارع وأبواب دورات المياه، عدا عن وضع يدهم على اقتصاد البلاد كاملاً.. إلا أنّ الأمر اليوم يبدو مختلفاً حيث تسحب روسيا وإيران وحزب الله البساط من تحتهم، وتحتلّ جدران المدن وساحاتها العامة، بعدما احتلتها عسكرياً واقتصاديا|ً وسياسياً.

حلب تدشّن رسمياً نصباً تذكارياً لقتلاها الذين سقطوا في سوريا، بحضور محافظ حلب ورئيس اللجنة الأمنية والعسكرية اللواء زيد صالح، وممثل مركز التنسيق الروسى فى حميميم، وجرى هذا التدشين في حيّ السليمانية في المدينة.

أعلامٌ روسية وصور لبوتين، وقتلى روسيا غصّت بها جدران الحيّ، وسط حضور روسي واضح، يؤكد أنها صاحبة اليد العليا في هذا البلد.

في دمشق، يعتبر وجود صور (حسن نصر الله) زعيم تنظيم حزب الله أمراً عادياً، بل صار مفروضاً، حيث تكتظّ جدران العاصمة، وسيارات شبيحتها بصورة حسن، واصفين إياه بسماحة السيد، وهو لفظ يؤكد على التبعية الطائفية له، وتشييع حقيقي يحصل في دمشق، ولا يكتفي الحزب بذلك، فمن خلال المتابعة لوسائل الإعلام الموالية، ترى أنه من الضروري أرفاق أعلام حزب الله مع أعلام النظام، في أي محفل أو مناسبة، وهو ما يؤكد أن البلاد أصبحت مقسّمة بالتساوي بين حزب الله الإرهابي والنظام.

ولجأ الكثير من سكّان العاصمة (أصحاب التبيعة الطائفية من الشيعة) إلى وشم صورة لحسن نصر الله على أجسادهم غير آبهين لتدخّل الأفرع الأمنية بهذا الشأن، التي تقول مصادر مطّلعة إنها تغضّ الطرف عن هذا الأمر، لأنه من غير المسموح لها أن تدخل بالناس في الولاءات لحلفاء بشار الأسد.

إيران، يعتبر تدخلها واضحاً في دمشق القديمة، مدينة السيدة زينب، التي تمكّنت إيران من جعلها محمية لعناصرها ومتشدديها الإيرانيين، بل لمئات المتشددين الشيعة، حيث باتت المدينة مركزاً لمئات الحوزات التي تنشر الفكر الشيعي المتطرف، وعلى جدران المدينة، وفي دمشق القديمة تنتشر صور لخامنئي، وأعلام سوداء وخضراء في دلالة رمزية للحسين وزينب وعلي (عليهم السلام).

كل هذه المعطيات وغيرها، جرت خلال السنوات الثلاثة الماضية، إلى أن أصبح بشار الأسد لا يسيطر حتى على الجدران، وتمكّن حلقائه الحقيقيين، من احتلال المدن بكل الأشكال من الاحتلال العسكري إلى الاحتلال الإعلام والثقافي والديني، والفكري، وباتوا هم الحلقة الأقوى أمام الناس وأمام جمهور بشار الأسد نفسه.

Previous post

وفد تركي جديد يدخل إلى إدلب

Next post

تفجير يضرب الباب الرئيسي لمبنى قيادة الشرطة في دمشق