Home»منوعات»“يم الحمد” طفلة سوريّة حققت ما لم يحققه الأطفال الألمان منذ 26 عاماً

“يم الحمد” طفلة سوريّة حققت ما لم يحققه الأطفال الألمان منذ 26 عاماً

1
Shares
Pinterest Google+

مفيدة عنكير – خاص الفيحاء نت

اسمها يم ياسر الحمد، وعمرها ثمان سنوات، ابنة مدينة دير الزور، تفوقت في مدرستها ونُقلت من الصف الأول إلى الثاني مع أنها لم تبدأ الدوام إلا خلال الفصل الثاني من السنة، بعدما حققت معدلاً جاوز 96،5 بالمئة، وهو إنجاز لم يتحقق في مدرستها منذ 26 عاماً.

تقول يم: ”حققت هذا من أجل أبي وهو يناضل من أجلنا، ورسالة شكر لأمي وهي ترقبنا من السماء!”.

تحب أباها كثيراً، ليس لأن البنات يتعلقن بآبائهن، بل لأنه كان والداً مضاعفاً، منحها دفء أب وحنان أم بعدما غادرتها أمها لمكان لاعودة منه.

تقول يم: “عودني أبي ألا أخفي عليه شيئاً كما جميع إخوتي، حتى أنه لا يعاقبنا عند المشاغبة، ولا أعلم لماذا؟ لكني سمعته مرة يقول ليبقوا أقرب إلي”.

يم وإخوتها لا يغضبون أباهم غالباً، ويحاولوا أن يكونوا هادئين ما استطاعوا، إلا أنهم أشقياء قليلا! تقول يم: “أبي يلعب ويرقص ويرسم معنا، يفعل كل هذا لاسعادنا، لإشعارنا بالطمأنينة، ليعوض حنان أم رحلت ولن تعود، ياله من أب جميل رائع”.

علاقتها بأخوتها يعتبرها أبوها مميزة، هي لا تغار منهم ولا هم أيضاً، يرجع هذا كما يقول أبوها ”لفارق العمر بيننا”، فهذا الفارق لم يترك مكانا للغيرة.

أَحَبُّ إخوتها إليه هو عمار، يرافقها لمدرستها ويشتري لها كل ما تريد، شوكولاته وحلويات، لذلك تحب أن تناديه ”عمار الشجاع”.

عمار متفوق أيضاً، لكنه يتكلم التركية ما شكل له عائقاً أمام سرعة تعلم الألمانية، أما يم تقول: “كنت محظوظة بعدم تعلمي للتركية حين كنا هناك، لذا تعلمت الألمانية بزمن قياسي، وخلال أربعة أشهر كنت أتكلمها وأترجم لأبي لفظياً قبل أن أتعلم الكتابة”.

وتضيف يم: “لا أحب أيام العطل بل ”أكرهها”، أسأل أبي دوما ولا يجيب، من الذي قرر أن تكون العطلة يومان! أشتاق لمعلمتي وصديقاتي وأصدقائي، أشتاق لزينب وجوليا وللعب في أوقات الفراغ، صحيح أني أنام باكراً واستيقظ حسب ”منبه أبي”، لكني كما يقول أبي أيضاً ”الأسرع في الاستيقاظ”، فلا أتململ أو أعذبه أبدا”.

سعت يم لتكون متفوقة ونالت ما تريد، لطالما تمنت أن تكون مميزة والأفضل بين الجميع، يزعجها أبوها حين يقول ”تفاجأت بتفوقها”، أو من المعلمات وهن يشعرن بالذهول ”من لاجئة تحقق ذلك”.

تقول يم: “أثق بنفسي أكثر من ثقة أبي بقدراتي، مع أن معلماتي يخبرنه دائما أني مميزة، لكنه لم يصدق حتى رأى معلمي المدرسة يدخلون بيتنا محملين بالهدايا ويباركون له تفوق ابنته المجدة، وأني حصلت على معدل لم يحققه حتى الطلاب الألمان منذ 26 سنة”.

تفوقها نقلها للصف الذي تستحق، دخلت المدرسة في الصف الأول ولم تداوم به إلا فصلاً واحداً غير مكترثين لعمرها، أما بعد تفوقها ترفعت صفاً.

تجيد العربية مع أنها لم تدخل سوى الصف الأول، يقول أبوها  ”هذا أمر جيد لطفلة في عمرها”، وأيضا أتقنت القراءة والكتابة في سنة واحدة.

تقول يم: “أخي الصغير والذي هو ”أجمل مني ومن دميتي باربي”، علمني كل أغاني الأطفال، فقد كنت أساعد أبي لينام الصغير وحينما نوقف الأغاني يبكي”.

تقول: “أحب أن ألعب مع دميتي ”باربي” ونغني سوياً، أحب اللعب في المراجيح أيضاً، وأحب كل المأكولات التي عودتني أمي عليها، لكن الأكلة المفضلة لدي هي الملوخية والمعكرونة”.

شخصية يم قوية ويعود ذلك لوالدها الذي لم يعودهم أن يخذلهم.

تحب يم أن تلعب الجمباز وكل الالعاب الرياضية وهي الانشط بين زميلاتها، لا غرابة فوالدها كان لاعباً في نادي الشرطة وكان لاعب كراتيه وكيك بوكسينغ وبطل الجمهورية لتسع سنوات

تقول يم: “صحيح أني أتمنى أن أكون الأفضل، لكني أتمنى أن يصبح كل الأطفال السوريين مثلي لنعود ونعمر وطننا قريبا”.

 

تحلم يم بالعودة لسوريا وللشام تحديداً لأن بيت جدها هناك، أخوتها كذلك يحلمون بالعودة مع أنهم سعداء هنا في المانيا. ولا تحب العودة لمدينة دير الزور، فهناك قصف بيتها وأصيبت باليرقان ولم تشفى من إلا بعد قدومها لتركيا.

تقول يم عن تفوقها: “لن أخذل أبي وسأبقى متفوقة، أحلم أن أصبح طبيبة لأساعد الناس، أو ربما رائدة فضاء فقط لأرى أمي فأبي أخبرني أنها هناك”.

تعليقات فيسبوك
Previous post

خطة الرقة والليلة الطويلة في مقر الأركان

Next post

عمر قدور: الناجون من مسلخ الأسد مجرد كذبة!