Home»دراسات وترجمات»لجنة تقصي الحقائق: نظام (بشار الأسد) يستخدم الاختفاء القسري على نطاق واسع

لجنة تقصي الحقائق: نظام (بشار الأسد) يستخدم الاختفاء القسري على نطاق واسع

6
Shares
Pinterest Google+

ترجمة محمود محمد العبي – الفيحاء نت – هيومن رايتس ووتش
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم ينبغي على داعمي المفاوضات الدوليين لإنهاء الصراع في سوريا ضمان أن أي عملية انتقالية تتضمن هيئة مستقلة قوية للتحقيق في آلاف الأشخاص “المختفين”.

وحددت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا أن نظام بشار الأسد يستخدم الاختفاء القسري على نطاق واسع، ويمكن يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية. وقالت هيومن رايتس ووتش أنه ينبغي إنشاء مؤسسة مستقلة مسؤولة عن التحقيق في مصير المختفين ومكان وجودهم، فضلاً عن جثث مجهولة الهوية ومقابر جماعية في سوريا. وينبغي أن يكون لها تفويضاً كبيراً للتحقيق، بما في ذلك عن طريق مراجعة جميع السجلات الرسمية وإجراء مقابلات مع أي مسؤول، وأن تكون مدعومة دولياً سياسياً ومادياً.

قالت سارة ليه ويتسون، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “لن يكون بمقدور سوريا المضي قدماً إذا فشلت المفاوضات في مخاطبة ويلات الاعتقال والاختفاء بشكل كاف. فلا ينبغي تجاهل ذلك. وبدون إحراز تقدم، على الأرجح سيشهد كل يوم يمر المزيد من المختفين أو الذين يتعرضون للتعذيب أو الإعدام”.

وحتى قبل بدء الأزمة في عام 2011، اتبع نظام بشار الـأسد سياسة الاختفاء القسري للمعارضين السياسيين السلميين، ولأصحاب التقارير الناقدة، والناشطين في مجال حقوق الإنسان. ازداد بشكل كبير استخدام الاختفاء القسري منذ بدء الانتفاضة، وأيضاً انخرطت الجماعات المسلحة غير التابعة للنظام في عمليات الخطف. وقد وثقت هيومن رايتس ووتش الاستخدام الممنهج للاختفاء القسري من قبل مخابرات النظام، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى التعذيب والموت وعدم وجود أي معلومات عن الضحية.

ولا يمكن تحديد رقم دقيق للمختفين في سوريا لأن الغالبية الساحقة من المعتقلات خارج متناول لجان التحقيق الدولية. وعادة ما يتم احتجاز الأشخاص الذين تحتجزهم أجهزة أمن النظام أو العديد من الجماعات المسلحة غير التابعة للنظام في سوريا بمعزل عن العالم الخارجي. وتقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR) أن أكثر من 65000 شخصاً اختفوا قسرياً أو تم اختطافهم في سوريا منذ عام 2011، والغالبية العظمى من قبل قوات بشار الأسد والميليشيات الموالية له.

وأدان قرار مجلس الأمن الدولي 2139، الذي اعتمد في شباط/ فبراير 2014، بشدة عمليات الاختطاف والاختفاء القسري في سوريا، وطالب بوضع حد فوري لهذه الممارسات وبإطلاق سراح جميع الأشخاص المحتجزين تعسفاً. ومع ذلك، لم تُتخذ خطوات ملموسة لتنفيذ هذا الجانب من القرار، ولم تسفر جولات متعددة من المفاوضات السياسية عن تحقيق أي تقدم.

وقد تؤدي حالات الاختفاء القسري إلى معاناة نفسية شديدة لأسر المختفين، الذين قد يمضون أشهر أو سنوات دون معرفة مصير أقاربهم. وفي سعيهم للحصول على المعلومات، كثيراً ما تتعرض أسر المختفين للابتزاز المالي. على سبيل المثال، في مارس/ آذار 2012، اعتقلت قوات النظام باسل خرطبيل، وهو مدافع عن حرية التعبير وسلمية الثورة. ففي تشرين الأول/ أكتوبر 2015، نقلت قوات النظام خرطبيل من سجن عدرا – حيث بإمكان أسرته زيارته – إلى مكان لم يتم الكشف عنه. في 1 آب/ أغسطس 2017، بعد نحو عامين من اختفائه، علمت زوجة خرطبيل أن قوات بشار الأسد أعدمته.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتعين على الداعمين الدوليين لعمليات أستانا وجنيف السياسية المقبلة ضمان التعاطي مع مسألة المحتجزين والمختفين تعاطياً دقيقاً في المفاوضات.
يجب على روسيا وإيران – وهما أبرز داعمي نظام بشار الأسد – أن تضغطا على النظام من أجل نشر أسماء جميع الأشخاص الذين توفوا في مراكز احتجاز النظام فوراً، وإبلاغ عائلات المتوفين وإعادة الجثث إلى أقاربهم. كما ينبغي عليهما الضغط على النظام لتوفير معلومات عن مصير أو أماكن وجود جميع المختفين قسراً، ووضع حد لممارسات الاختفاء القسري، والسماح لوكالات إنسانية مستقلة بالوصول إلى مرافق الاعتقال.

كما قال ويتسن: “إن حجم حالات الاختفاء القسري في سوريا يعني أن عدد الضحايا وأفراد أسرهم قد يصل إلى مئات الآلاف. ومن أجل إيجاد حل للنزاع يجب أن تتم معالجة قضية المختفين عبر الإبلاغ عن مصيرهم”.

الرابط: 

https://www.hrw.org/news/2017/08/30/syria-talks-should-address-disappeared

 

تعليقات فيسبوك
Previous post

انطلاق حملة لقاح للأطفال السوريين في أنطاكيا

Next post

اعتبروها لغطاً.. جنرال أمريكي يكشف عدد الجنود الأمريكيين في سوريا