Home»الهولوكوست السوري»على أبواب المجاعة… الحصار يخنق غوطة دمشق

على أبواب المجاعة… الحصار يخنق غوطة دمشق

10
Shares
Pinterest Google+

ترجمة محمود محمد العبي – الفيحاء نت – رويترز

قال سكان وعمال إغاثة أن حصاراً مشدداً دفع الناس إلى حافة المجاعة في ضواحي دمشق الشرقية، مما أدى باليأس إلى الجيب الرئيسي الوحيد للثوار قرب العاصمة السورية.
تضاعفت حالات سوء التغذية بين الأطفال تقريباً خلال الشهرين الماضيين في إحدى العيادات في الضواحي التي يحاصرها نظام بشار الأسد منذ عام 2013 ولكنها تعرضت لضغوط جديدة هذا العام بسبب توقف الأنفاق المستخدمة في تهريب المواد الغذائية.
قالت دكتورة الأطفال أماني بالور: “الطفل الذي نعتبره طبيعياً في الغوطة هو الطفل الذي يكون وزنه أدنى مستوى في مقياس الوزن الطبيعي، وليس لدينا أطفال أصحاء تماماً، والسبب الرئيسي هو نقص الغذاء والتغذية”.

“هناك أطفال سبق تصنيفهم على أنهم معرضون لخطر سوء التغذية، الذين يصنفون الآن على أنهم في حالات سوء التغذية الحاد على مستوى متوسط أو حالات سوء التغذية الحاد على مستوى عال”.
بنت السنتين والنصف، تزن هالة النوفي أقل من خمسة كيلوغرام. وهي تعاني من اضطراب التمثيل الغذائي، ولكن جعل عدم وجود الغذاء الكافي الحالة حادة. وقال والديها أن عينيها المجوفة وجلدها الرقيق على عظامها الصغيرة قد أصيبوا بالمرض في الأشهر الأخيرة. ويشعرون بالقلق من عدم نجاتها من الحصار.

وتقول أم سعيد، وهي أم لستة أطفال، أنها جائعة جداً وغير قادرة على تغذية بنتيها التوأم مروة وصفا البالغات من العمر ستة أشهر. وأضافت: “أضع الطفل على صدري لتناول الحليب، ولكن لا يوجد حليب، لأنني لا أتناول الطعام، فقد نمت دون عشاء الليلة الماضية. أحياناً أضرب نفسي بالجدار. وأدعو قائلة: يا الله افتح الطريق، وباسم النبي، أقبل يديك وقدميك، افتح الطريق لنا، وسنموت من الجوع. نأكل من حاويات القمامة”.

وقالت متحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن ما لا يقل عن 1200 طفلاً في الغوطة الشرقية يعانون من سوء التغذية، ويوجد 1500 آخرين في خطر.
وقال العامل في القطاع الصحي محمود الشيخ “ربما نحن على أبواب مجاعة، كارثة طبية. لم يمت الأطفال بعد من الجوع ولكن قد يموتون قريباً. الله يكون بعون الناس في الفترة القادمة”.

وقد أدى التقدم الذى حققه جيش النظام في الشهور الأخيرة إلى تقلص الجيب الذى يسيطر عليه الثوار في منطقة مكتظة بالسكان في مدن ومزارع الغوطة الشرقية.
كان الغذاء والوقود والأدوية يأتي عبر الخطوط الأمامية إلى الضواحي من خلال شبكة من الأنفاق تحت الأرض. ولكن في وقت مبكر من هذا العام، قطع هجوم للجيش طرق التهريب التي وفرت شريان الحياة لنحو 300 ألف شخص في ذلك الجيب.
وقد دخلت الإمدادات بالكاد منذ أشهر. وأدى النقص إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير ومخيف. ويقول سكان وعمال إغاثة محليون أنهم يخشون الأسوأ إذا لم يتغير شيئاً عند قدوم البرد ونفاذ المخزونات.

يكلف الكيلوغرام من السكر الآن أكثر من 5 آلاف ليرة سورية (10.81 دولاراً)، أي ما يقرب من 14 أضعاف السعر للنظام في دمشق المجاورة. وقال مسؤول محلي أن طفلين مصابين بسوء التغذية لقيا حتفهما هذا الأسبوع بعد أن أدى الحصار إلى تفاقم مرضيهما. لفتت صورة طفلة الهيكل العظمي اهتماماً واسع النطاق للأزمة التي تظهر هناك منذ أشهر.
قالت ليندا توم المتحدثة باسم مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا أن الفتاة التي تبلغ من العمر شهر واحد تعاني من تشوه خلقي. وقد أدى الجوع لتدهور حالتها، وتوفيت الطفل بسبب التهاب رئوي.

من خلال سلسلة من الهجمات وعمليات الإخلاء، هزم النظام في دمشق جيوب المعارضة حول العاصمة. حاصر النظام سكان الغوطة الشرقية، لكن السكان يقولون أن هناك الآن حديث للمرة الأولى للموافقة على الإخلاء.
قال عدنان (30 عاماً) الذي يدير شركة محلية: “يتعرض الناس للضغوط، وسينفجرون، فلا يوجد حليب للأطفال على الإطلاق، وتشاهد الأمهات والآباء أطفالهم يعانون من الجوع، ويريدون حلاً بأي شكل من الأشكال، بأي ثمن”.

وأضاف: تعتمد الأسر على المحاصيل التي يحصدنهم في الصيف، والتوزيع الضئيل للغذاء من المستودعات التي تديرها حكومة المعارضة التي تتخذ من تركيا مقراً لها. ومهمة شركة عدنان هي حفظ وتجفيف الخضراوات التي ستوزع على 1500 أسرة الأسبوع المقبل، ولكن توقفت إلى جانب ذلك المساعدات الغذائية. “حتى لو حصلت على تمويل، لا توجد بضائع للشراء. الغوطة الشرقية محاصرة، وهناك حالة من الشلل”.

قالت الأمم المتحدة والمقيمون أن معبر “الوافدين” في ضواحي المدينة حيث سمحت نقاط التفتيش بدخول بعض البضائع قد تم تقييده بشكل كبير او إغلاقه. ولم تصل قوافل المساعدات إلى الغوطة منذ تموز/ يوليو، حيث كان لكل منهما غذاء ودواء لنحو 20 في المائة أو أقل من السكان.
وفي تموز/ يوليو، وقعت موسكو والثوار في الغوطة اتفاقاً لوقف إطلاق النار الذي بعث آمالاً بفتح المعابر وتدفق المساعدات إلى الضواحي. لكن يقول السكان أن أياً من ذلك لم يتحقق. وقالوا أـن اتفاق تخفيف “التصعيد” خفف من وابل الضربات الجوية والمدفعية إلا أن الحصار ازداد حدةً. وأيضاً اشتدت المعارك البرية الشرسة أيضاً في بعض المناطق الأمامية.

قال خليل عيبور، رئيس المجلس المحلي في مدينة دوما، أنه عندما علم الناس في الغوطة بالاتفاق، ظنوا أن الإغاثة ستدخل، بدأ الكثيرون في استخدام احتياطاتهم الغذائية في المنزل. وختم: “بعد أن رأوا أن كل ما سمعوه شائعات”، ارتسم البؤس على وجوههم”.

الرابط:

 

https://widerimage.reuters.com/story/at-the-doors-of-starvation-siege-chokes-damascus-suburbs

تعليقات فيسبوك
Previous post

السوريون الذين سقطوا من حقائبهم على الطريق

Next post

الهلال الأحمر التركي يرسل شاحنات مساعدات لمدينة إدلب