Home»ثقافة وفن»ثقافة»الموت يغيب الباحث التشكيلي والآثاري عفيف بهنسي

الموت يغيب الباحث التشكيلي والآثاري عفيف بهنسي

0
Shares
Pinterest Google+

هبة رزوق – الفيحاء نت

توفي يوم أمس الخميس في دمشق، الباحث التشكيلي والآثاري الدكتور عفيف بهنسي، عن عمرٍ ناهز التاسعة والثمانين عاماً.

ومن المقرر أن يشيع جثمانه بعد ظهر يوم غدٍ السبت في جامع الروضة بدمشق.

تقدم الدكتور عفيف البهنسي قائمة الموسوعين العرب والباحثين في التاريخ العمراني والثقافي، ولد في دمشق عام 1928 ودرس الحقوق في جامعتها ثم سافر إلى فرنسا لدراسة الفن في معهد أندره لوث ومتحف اللوفر.

حصل على شهادة الدكتوراه في تاريخ الفن الإسلامي من جامعة السوربون العريقة في باريس وبدأ التدريس في جامعة دمشق منذ نهاية الخمسينيات، أستاذاً لتاريخ الفن والعمارة، وأسس أول قسم للفنون الجميلة عام 1962. شغل رئاسة القسم طوال مدة عشر سنوات ثم قام بتحويله إلى كلية للفنون الجميلة وأصبح عميداً لها.

عُين الدكتور البهنسي بعدها مديراً عاماً للمتاحف والآثار من عام 1971 وحتى 1989. قام خلال هذه الفترة بتأسيس سبعة عشر متحفاً منها متحف الخط العربي في دمشق (1972)، متحف الفن الحديث في حلب (1973)، متحف بصرى (1974)،متحف الرقة (1979)، متحف الطب والعلوم في دمشق (1979)، متحف التقاليد الشعبية في حلب (1979)، متحف حمص (1980)، دير الزور (1980)، اللاذقية (1981)، أرواد (1982)، متحف خان مراد باشا في المعرة (1986) ومتحف خان المضيق في أفاميا (1987).

كان عفيف البهنسي من مؤسسي اتحاد الكُتاب العرب وشارك في تأسيس جمعية أصدقاء دمشق وأصبح رئيساً لها حتى عام 2015. وضع مئات مئات الدراسات العلمية والمؤلفات، تُرجم العديد منها إلى لغات عالمية، عن الفن التشكيلي والآثار وعن مدينة دمشق ومعالمها.

يحمل الدكتور البهنسي وسام الاستحقاق من إيطاليا وبولندا بلغاريا وألمانيا وفرنسا وسوريا، وهو الشخصية السورية الوحيدة بعد الشاعر نزار قباني الذي كُرم وهو على قيد الحياة بتسمية شارع باسمه في حي الشعلان الدمشقي.

حاضر الدكتور البهنسي في عدة جامعات عالمية مثل أوكسفورد وكامبردج في بريطانيا وجامعة هارفرد الأميركية، وترك آثاراً منحوتةً من تصميمه في شوارع دمشق، مثل تمثال الجاحظ في حديقة الجاحظ وتمثال الفارابي في حي المزة وتمثال ابن سينا في شارع الجلاء.

غيب الموت الدكتور عفيف البهنسي صباح الخميس في الثاني من تشيرين الثاني من عام 2017، في مدينة دمشق، حيث توفي وفاةً طبيعية في منزله.

وتقدم الدكتور رياض نعسان آغا بالتعازي لأسرة البهنسي ولأسرة الثقافة العربية برحيل الآثاري الكبير والفنان التشكيلي المبدع.

وقال إن الراحل شغل لدى وزارة الثقافة العديد من المناصب فكان أول مدير للفنون الجميلة بين عامي 1962 و1971، وأول مدير عام للآثار والمتاحف بين عامي 1971 و1989، إضافة إلى دوره بالغ الأهمية في تأسيس 23 متحفا في دمشق والمحافظات.

وتابع الدكتور نعسان آغا “أتيح لي حين كنت وزيرا للثقافة أن أكرم الباحث الكبير الدكتور عفيف باسم وزارة الثقافة وقد كان رحمه الله أحد أعمدتها الضخمة، سيبقى الوطن وفيا لرجاله الكبار الذين صنعوا ثقافته، وكانوا رموزها”.

تعليقات فيسبوك
Previous post

إسرائيل تعرض مساندة ميليشيات النظام قرب الجولان

Next post

كتائب الثوار تصد تقدم النظام والأخير يحشد شبيحته في حلب