Home»الهولوكوست السوري»يروى عن الطغاة.. هكذا اغتصبوا “مازن” داخل سجون النظام

يروى عن الطغاة.. هكذا اغتصبوا “مازن” داخل سجون النظام

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – NOW

قد يتوقّع الداخل الى أقبية النظام مختلف أنواع التعذيب، التي يصل بعضها حدّ الموت. وقد تتوقّع المرأة السورية عند اعتقالها تعرّضها للاغتصاب كجزء من التعذيب أيضاً. لكن أن يتم اغتصاب الرجال في نوع جديد من أنواع الضغط لانتزاع الاعترافات أو الانتقام، فهذا هو ما لا يعرفه كثيرون عما يجري داخل معتقلات النظام السوري.

جميع الرجال الذين تعرضوا للاغتصاب وبدون استثناء لا يتحدثون عمّا حصل لهم. تُسمَع قصص الاغتصاب في معتقلات النظام “همساً”، لكون القضية تعتبر من أكثر القضايا حساسيةً لدى المجتمع العربي، الذي يتكتم على حالات الاغتصاب لدى النساء، فكيف إذا كان الرجال هم من تعرضوا للاغتصاب.

“مازن” (إسم مستعار)، في الـ27 من العمر من أبناء مدينة دمشق، ناشط في مجال الإغاثة وينضوي في إحدى التنسيقيات الداعمة للثورة، تم اعتقاله من قبل فرع المخابرات الجوية بدمشق منذ ثمانية أشهر خلال كمين نُصِب له ولعدد من رفاقه.

قرر مازن أن يروي ما حدث معه وتحديداً تعرضه للاغتصاب مع رفاقه، لأنه أدرك أنه من الضرورة بمكان كشف ما يحدث للمعتقلين في سجون النظام.

عند الاعتقال كان همّ المحقق معرفة مكان شحنة من المواد الطبية والغذائية المتّجهة إلى مدينة حمص، وهي كانت مخصصة لأحياء محاصرة فيها عدد كبير من قوات “الجيش السوري الحر”. فتمّ استخدام العديد من أساليب التعذيب مع “مازن” ورفاقه الخمسة، لدرجة باتت فيها أجسادهم غير قادرة على تحمّل المزيد. لم يعد باستطاعة أحدهم الوقوف من شدة الإنهاك والضرب. ويقول مازن: “طوال شهر كامل من الضرب والتعذيب لم أستطع أنا ورفاقي الخمسة الوقوف على أقدامنا، حتى أن أحد رفاقي باتت قدمه اليسرى شبه مشلولة عن الحركة، لكننا لم نعترف عن مكان الشحنة وكنّا دوماً ننكر علاقتنا بها، إلى حين اعترف أحد رفاقي نتيجة تعرّضه لتعذيب شديد عن مكانها، فذهب الأمن وداهم المستودع، إلا أنه كان فارغاً وقد علمنا في ما بعد أن الشحنة كانت أُخرجت من، وتم إيصالها الى حمص”.

وبعد معرفة أمن النظام السوري أن الشُحنة تم تسليمها فعلياً الى حمص، كانت الكارثة. ويضيف مازن: “جمعنا المحقّق، وهو برتبة عقيد من مدينة اللاذقية، وقال لنا: أنتم تساعدون الإرهاببين على قتلنا، وسوف اضعكم بين يدي من هو متشوّق لوضع شرفكم وكرامتكم في الأرض، فنحن لا نرحم أعداءنا”. وأكمل مازن: “توقّعنا في البداية اننا امام الموت تحت التعذيب الا أن ما تبيّن بعد ذلك كان أقسى وأكثر ألماً مما توقعناه، إذ تم وضعنا جميعاً في زنزانة جماعية واحدة، وكنا عراة بالكامل وضمن وضعية تسمح للمعتدي باغتصابنا، ثم دخل أربعة اشخاص لم تكن لهجتهم عربية أبداً، ومعهم اثنان آخران يحمل واحد منهما كاميرا صغيرة بحجم اليد بدأ بتصوير اغتصابنا واحداً تلو الآخر دون أن يظهر وجه الاشخاص الذين يعتدون علينا”.
وأضاف مازن: “أيدينا كانت مقيدة تجاه الحائط، فيما تم وضع جسدنا على طاولة وتم تقييد الأرجل بأسفل الطاولة، وكان الاغتصاب يتم بشكل وحشي، والبعض من رفاقي تم استخدام عصى في اغتصابه، ومَن كان يصور عبر الكاميرا قال لنا: لو أنكم لم تهرِّبوا أخواتكم خارج البلد لكنّ الآن مكانكم أيها الحثالة”.

وأوضح مازن أن عملية الاغتصاب “كانت تتكرر كل ثلاثة أيام تقريباً، وفي بعض الأحيان كان يتم استدعاء كل شخص على حدة، ويتم اغتصابه بشكل جماعي، ويجبر على القيام بإيحاءات جنسية من قبل نفس الأشخاص الذين لا يتكلمون اللغة العربية”. وأضاف: “أحد رفاقي فقد قدرته على النطق منذ اليوم الأول للاغتصاب، وحاول الانتحار عدة مرات في داخل الفرع ولم تنجح جميع محاولاته”.

هذه القضية الشائكة التي يعجز الكثيرون ممّن تعرضوا لها التحدث عنها، استطاع مازن الحديث عنها ولو بشكل بسيط، سعياً منه للتأكيد أنه ورفاقه “ليسوا الحالة الوحيدة ضمن معتقلات النظام التي تعتمد أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في سبيل نزع المعلومات او الانتقام احياناً من المعتقلين”.

تعليقات فيسبوك
Previous post

مجدي الحلبي: هل بدأ العد التنازلي لنهاية حكم عائلة الأسد في سوريا؟

Next post

تغريدات حزينة بالإنكليزية لطفلتين في الغوطة تشعل مواقع التواصل