Home»أسرة ومجتمع»(المونة).. سوريون في تركيا بين تحضيرها أو شرائها جاهزة

(المونة).. سوريون في تركيا بين تحضيرها أو شرائها جاهزة

3
Shares
Pinterest Google+

رهام الحلبي – الفيحاء نت

يجدُ السوريون في المدن التركية، مع موسم (المونة) خيارات عدّة، أمام هذا الشأن الضروري كلّ عام، حيث تنتشر آلاف المحال التجارية التي تعرض (مؤن) جاهزة، وكذلك أسواق تبيع المواد الأولية، شأنها بذلك شأن (أيام زمان) في سوريا.
ولأن سنوات اللجوء طالت، والعودة تأخرت، كان لابدّ من التفكير جديّاً بهذا الأمر، حيث لم تكن العائلات السورية تصنع المونة خلال السنوات الثلاثة الأولى لتواجدها في تركيا، إلّا أن الأمر أصبح حتمياً.

في إحدى أحياء مدينة مرسين التركية، منتصف السوق، يوجد عشرات المحال التي تبيع المون بالمفرق، إحدى تلك المحال يتفنّن في عرض منتجاته، لذا من الضروري أن تجد عشرات السوريات يقفن أمامه، بنظرات لا تشرحها إلّا امرأة أخرى.
يغري سيدات (حلب) منظر القديد (باذنجان محفور مجفف) ويذكرهنَّ بأيام المونة في سوريا، وأيام لمّة الأهل في إعداد المونة، تقول “حنان” ثم تضيف: “في أول سنتين لم أنشغل بالمونة، لأنني كنتُ أظنّ أن الرجعة قريبة، إلّا أنها طويلة، وبالتالي صار لزاماً أن أجهّز المكدوس والمقدّد وغيرها من المؤن، وهذا ما فعلت هذه السنة.

إلّا أن الأمر يختلف عند “أم أيمن” التي تسكن في إسطنبول: “إن أمر تجهيز المونة لم يعد يعني لي شيئاً، خصوصاً مع عدم الاستقرار في المكان الذي نعيشه، فمنذ ثلاث سنوات تنقّلت أنا وعائلتي بين عدّة مدن تركية، وهذا يعيق إعداد المونة”.
وتتابع: “ليس المانع فقراً فالحمد لله أوضاعنا المعيشية جيدة، وبالأساس المونة توفّر الكثير من المال، ولكن هنا في تركيا نجد كلّ شيء يومياً ولا داعي للمونة”.

وتتابع بالقول: “من السهل أن تنزل لأقرب بقالية وتشتري علبة صغيرة فيها عشر قطع من المكدوس، أو علبة زيتون، وهذا أمر يريحنا في تقليل المصروف أيضاً ويساعد الأسر الميسورة”.
كما أن كلّ شيء مجفّف وعلى أصوله، (بامية، فليفلة، شنكليش…)، في السوق لا في البيت، تقول “فريال”: “إن المونة أصحبت من المنسيات، فقديماً كان في بيتنا مكان في المطبخ نضع فيه مونة الشتوية، وكنا نجتمع عند أمي أنا وإخوتي، ونصنع مونة الشتاء والصيف للجميع، ونتقاسمها، أما اليوم أصبح إعداد المونة أمراً مملاً ومكلفاً فلا داعي له، ونشتري كلّ شيء من السوق، حتى الثوم صرنا نشتريه مفصص وجاهز”.

كما أن لتوفّر المؤن في الأسواق، توفيرٌ للجهد والوقت في تحضيرها إلّا أن ذلك يخالف تعلّمته سوسن منذ أن تزوّجت، تقول: “علمتني أمي أن ست البيت التي لا تهتم بالمونة لا تعرف كيف تدير مطبخها، عودتنا أمي على أن المونة شيء مهم في البيت، ولا نأكل من السوق وهي ليست جديدة بل كانت متوفرة منذ كنا نسكن في سوريا، حتى أن هناك محال في سوريا كانت تبيع البقدونس مفروم، ولكن ليس بالضرورة أن نشتريه، فإذا لم تصنع سيدة البيت مونتها، فأين نفسها في الطبخ ولمساتها في بيتها”.

 

تعليقات فيسبوك
Previous post

شاهد.. لطميات طائفية على بوابة الجامع الأموي

Next post

أسهم الوليد بن طلال في (فورسيزن) دمشق برسم البيع