Home»أسرة ومجتمع»في ريف إدلب.. طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بلا مقاعد

في ريف إدلب.. طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بلا مقاعد

2
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت ـ خاص

الأمل، ربما وجده القائمون على أعمال المدرسة تطوعاً الاسم الأنسب لها، علّها تكون جسراً من الأمل تخفف قليلاً من المعاناة التي لقيها الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة خلال سنوات الحرب، بعيداً عن أيّ نوع من أنواع الرعايا أو الاهتمام، طامحين إلى مركز نموذجي يكون هو الأول من نوعه بريف إدلب الشمالي، يأوي إليه الأطفال، يقدم رعاية تعليمية وتربوية كاملة لهم، إلا أن مشكلة التغطية المادية حالت بين كثير من هذه الأحلام وفقاً للقائمين.

لم تٌقدر فرحة (تالين) إحدى طفلات المدرسة، عندما علمت أخيراً أنها ستبدأ دواماً يومياً في مدرستها الجديدة، يتسنّى لها أن تتعرف على صديقات جُدد تلعب معهم وتتعلّم كما كل أطفال حيّها، بعد أن قيدها العجز سنوات في بيتها، ورغم الصعاب تصر صباح كل يوم على القدوم إلى المدرسة على أكتاف والدها أو مشياً على الاٌقدام رغم صعوبة ذلك، في ظل عدم قدرة المدرسة على توفير مواصلات وهو الأمر الذي يبذلون جهداً من أجله، بانتظار تجاوب من قبل أي جهة مانحة.

تقوم فكرة المدرسة منذ تأسيسها مع انطلاقة العام الدراسي الحالي، على استيعاب أكبر عدد ممكن من ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة وتقديم الدعم التعليمي لهم إلى جانب الرعاية النفسية والإرشادية وهي جل ما يصب به الكادر التعليمي في المدرسة جهدهم، وفقاً لما يحدثنا (علي محمد) أحد المشرفين على المشروع، وأوضح خلال حديث لـ”الفيحاء نت” أن حاجة المناطق إلى هذا النوع من المشاريع هي من دفعتهم مع مجموعة من الكادر التطوعي إلى افتتاح المدرسة، حيث باتت تستوعب ما يقارب الـ 71 طالباً وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، من مختلف المناطق القريبة من المدرسة، بأعمار تتراوح بين الـ 6 سنوات إلى 15 سنة.

وأشار (محمد) إلى أنّ اختلاف الحالات المرضية بين الحسية والحركية والتوحد سبب مزيداً من الصعوبات، التي يترتب عليها تجهيزات أضخم وأكثر فاعلية من المتوفرة، أمام النقص الشديد في أدنى مقومات المدرسة ألا وهو المقعد المدرسي حيث يتم الاستعاضة بالبُسط وفرشها على الأرض أو بعض الطاولات المتوفرة، ويتابع : “المدرسة تفتقر إلى المقعد والأثاث المدرسي الأساسي، كما أنّها تحتاج إلى ترميم، دوناً عن مستلزمات الشتاء من تدفئة وفرش للمدرسة”.

تمضي (فاطمة) مدرسة في المدرسة ساعات الصباح، في رعاية مجموعة من الطلاب أوكل مسؤولية رعايتهم لها، دون أي أجر مادي هي وزميلاتها الخمس من المدرسات، على أمل أن يُقدم منح للمدرسة، تقول: “نعمل الآن حسب الإمكانية المتوفرة وهي لا شيء يذكر بعض القرطاسية وألواح للكتابة إلى جانب العزيمة على الاستمرار فهي رأس مال مشروعهم على حدّ وصفها”.

 

تعليقات فيسبوك
Previous post

الاتحاد الحر لكرة القدم يطلق مؤتمره الأول إدلب

Next post

دخول قافلة مساعدات إنسانية إلى دوما