Home»محليات»نازحون في دمشق يسكنون الحدائق

نازحون في دمشق يسكنون الحدائق

1
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – رصد

أصبحت حدائق العاصمة السورية دمشق، مأوىً مؤقتاً، للفقراء الذين نزحوا إلى دمشق بقصد لعمل أو الحصول على أوراق رسمية، أو نزوحاً وهرباً من القصف الذي يطال مناطقهم، وخاصة من المحافظات الشرقية مؤخراً، بعد أن كانت مكتظة سابقاً بنازحين من محافظات ومناطق أخرى.

موقع “سيرياستيبس” الموالي للنظام، نشر أمس الأحد تقريراً، أظهر عشرات من الأسر المنتشرة في حديقة “بليغا”، وهي إحدى الحدائق، وكأنها مركزاً للإيواء تنعدم فيه الخدمات بأبسط مقوماتها.

وأشار الموقع في تقريره إلى أن “البعض من هؤلاء لا يزال يحتضن حقائبه وأطفاله، ويلتحف السماء آملاً أن مكوثه لن يطول أكثر من أيام، وهم على هذه الحال منذ العشرات منها، ومنهم من فقد الأمل في المغادرة عما قريب، فلم يجد بداً من أن يرتجل خيمة بائسة ينام فيها مع أسرته”.

موقع السورية نت، المعارض، قال إنه يمكن أن تراى النازحين وهم يطبخون على الحطب أو وهم ينشرون الثياب المغسولة على أسوار الحديقة، بعد أن باتوا مرغمين على العيش في ظروف مأساوية.

ورغم اختلاف الأسباب التي قادتهم إلى هذه الحديقة، وتباين مدة إقامتهم فيها، لكنهم جميعاً يتقاسمون الفقر والتشرد والحنين إلى منازلهم الدافئة، والأمل بمغادرة الحديقة في أقرب وقت ممكن عائدين إلى بيوتهم وأرضهم.

ومن بين الحالات التي تطرق إليها الموقع، أحد عمال الحديقة الذي اختار الإقامة فيها، ليخفف عن نفسه تكاليف الذهاب والإياب إلى منزله في الريف القريب من دمشق، تلك النفقات التي تلتهم دخله المحدود بلا هوادة، وهو بذلك حاله كحال أصحاب الدخل المحدود المستنزفين كلهم، وفقاً لمعادلة الدخل والإنفاق.

وكشخص يقضي جلّ وقته في الحديقة، يعلم الرجل الكثير عن قاطنيها، إذ يوضح أن غالبيتهم حالياً هم من الأرياف والمحافظات الشرقية، قدموا إلى العاصمة نزوحاً أو لإنجاز بعض المعاملات الرسمية دون أن يكون في جعبتهم ما يكفي من المال للإقامة في الفنادق المجاورة، رغم تدني بدلات الإقامة فيها بالمقارنة مع غيرها من سويات النجوم المتعددة، لكنها تبقى مرتفعة بالنسبة لهؤلاء الفقراء، فانتهى بهم الأمر إلى المكوث في الحديقة ريثما تُحل مشكلاتهم.

 

تعليقات فيسبوك
Previous post

ميليشيات نبل والزهراء تعتدي على مدنيي عفرين

Next post

حاربوه حيّاً وميتاً.. نزار قباني الشاعر الذي جعل الشعر خبزاً يومياً (1/2)