Home»دراسات وترجمات»دراسة: الهدف من البراميل المتفجّرة إفراغ المدن من أهلها

دراسة: الهدف من البراميل المتفجّرة إفراغ المدن من أهلها

17
Shares
Pinterest Google+

ترجمة الفيحاء نت – إن بي آر

أفاد فريق دولي الأربعاء، أنه خلال السنوات السبع الماضية، قتلت البراميل المتفجرة مدنيين بشكل حصري تقريباً. بنسبة 97% من الوفيات.

كما يقول ديباراتي غوها-سابير، وهو عالم في علم الأوبئة في جامعة كاثوليك دي لوفين في بروكسل، الذي قاد الدراسة: “هذه صفقة كبيرة جداً. إما تخسر الحكومات المقاتلين عن قصد، أو لديهم استراتيجيات حرب غير نظيفة جداً”. كما وجدت الدراسة ارتفاعاً هائلاً في عدد الأطفال الذين قُتلوا مع تقدم الحرب.

ويمثل الأطفال نسبة صغيرة من الوفيات، أي حوالي 9%، في السنتين الأوليتين من الحرب. ولكن منذ عام 2013، زادت هذه النسبة أكثر من الضعف. الآن ما يقرب من 1 من 4 وفيات من المدنيين هم من الأطفال.
وتقول غوها سابير: “ترتبط هذه الزيادة مباشرة باستخدام القصف الجوي. نستنتج أن استخدام القنابل يستهدف الأطفال والنساء أكثر من استهداف المقاتلين”. وفي أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت غوها سابير فعالة في توثيق جرائم الحرب والإبادة الجماعية في دارفور بالسودان، وشهدت ما توصلت إليه من نتائج في لاهاي.
تقول: “لقد حللت البيانات من العراق ودارفور والكونغو – أماكن فيها حروب إشكالية للغاية. ارتبطت وفيات الأطفال عادة بعدم الحصول على الرعاية الطبية والتلقيح والرعاية بعد الولادة بسبب الحرب، ولم يكن الأطفال يموتون بشكل مباشر بسبب أسلحة الحرب”.

هذا ليس هو الحال في سوريا. فحتى الآن قُتل 14 ألف طفلاً على الاقل في سوريا على يد قناصة ومدافع رشاشة وصواريخ وقنابل يدوية وقنابل على جانب الطريق وقنابل جوية. وقد أُعدم حوالي ألف طفلاً. وتعرض أكثر من مائة للتعذيب ومن ثم أُعدموا.
وتقول مادلين هيكس، طبيبة نفسية في كلية الطب بجامعة ماساتشوستس في ورسستر، ساهمت في الدراسة: “ازداد التأثير على السكان المدنيين بشكل غير عادي – أعلى بكثير مما تتوقعه في حرب يقاتل فيها الجنود مقابل جنود”. وعلى وجه الخصوص، كانت البراميل المتفجرة مميتة بوجه خاص بالنسبة للأطفال والنساء. وشكل الأطفال ما يقرب من ثلث الوفيات الناجمة عن انفجار البراميل.

يقول د. هاني موافي، في جامعة ييل: “هذه النسبة غير مقبولة حقاً. يمكن استخدام هذه الأسلحة فقط على الاشخاص الذين لا يستطيعون العودة”. البراميل المتفجرة في الأساس حاوية معدنية كبيرة مليئة بالمتفجرات والشظايا. ويمكن أن تكون قوية بشكل لا يصدق، وتدمر بناية بأكملها. لكنهم أسلحة غير دقيقة للغاية.
وقال موافي: “في كثير من الأحيان يتم إسقاط البراميل المتفجرة ببساطة من طائرات هليكوبتر تحلق على ارتفاع منخفض على أجزاء مكتظة بالسكان في المدن. لا يمكن إسقاطهم على المقاتلين لأنهم سيطلقون النار على المروحية”.

كما يقول موافي: بدلاً من ذلك، تستخدم البراميل المتفجرة لترويع الأسر وإقناعهم بمغادرة المدينة. “لقد رأينا قصف للمستشفيات، وهو ما يظهر بوضوح، وقد رأينا انفجار البراميل على أناس يصطفون للحصول على الخبز”. تثير الدراسة الجديدة “أسئلة خطيرة” حول أساليب القتال في سوريا. وعلى وجه الخصوص، ما إذا النظام يحاول فعلاً التمييز بين المدنيين والمقاتلين بالقنابل الجوية أم لا.

يقول موافي: “إن النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة مهمة حقاً لأن المؤلفين التزموا بالمعايير الدولية للإبلاغ عن وفيات الحرب. من الصعب جداً القيام بهذا النوع من الدراسة بشكل جيد، وقد عمل المؤلفون بشكل جيد للغاية”.
في الدراسة، حللت غوها سابير وزملاؤها البيانات التي توثق وفاة ما يقرب من 150000 شخصاً في سوريا في الفترة من 2011 إلى 2016. وكان حوالي 70٪ من هذه الوفيات من المدنيين.

تأتي البيانات من مجموعة من الناشطين داخل سوريا، وهو مركز توثيق الانتهاكات، المكرس لتوثيق الوفيات الناجمة عن أسلحة الحرب. لدى المجموعة شبكة من المتطوعين الذين يسارعون إلى موقع الهجوم ويبدأون في جمع معلومات عن من مات. وهي توثق عمر الشخص وجنسه ووضعه العسكري وكيف مات. وتقدم المجموعة تقاريرها مباشرة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

يقول موافي: “لديهم مجموعة بيانات قوية جداً. غالباً ما تجمع المجموعة المعلومات في غضون ساعات من الوفاة، ثم تدعم المعلومات بتقارير مستقلة”.
وقال إن البيانات ليست شاملة. ولا توثق لجنة توثيق الانتهاكات سوى الوفيات في المناطق التي لا يسيطر عليها النظام لأنه لا يمكن للمجموعة الوصول إلا إلى تلك المناطق.
ويقول موافي: “لا يشمل مركز توثيق الانتهاكات سوى الوفيات التي يمكن أن تثبت فيها المعلومات. من الواضح أن عدد الأشخاص الذين لقوا مصرعهم أكثر مما ذكر هنا، لكن الدراسة تمثل أحد أهم حسابات وفيات الحرب في سوريا حتى الآن”.

 

https://www.npr.org/sections/goatsandsoda/2017/12/06/568704645/why-so-many-children-have-been-killed-in-syria

تعليقات فيسبوك
Previous post

(جيش التحرير) يسوق فلسطينيي (خان الشيح) إلى جبهات حماة

Next post

هشام شربتجي : (بقعة ضوء) يحتضر