Home»أدب الثورة»من جميل حتمل إلى رياض الصالح الحسين

من جميل حتمل إلى رياض الصالح الحسين

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – فيسبوك

مساء الخير
مساء الخير أيها الرجل الذي كان يبتسم للصبية من شباك غرفته القديمة في / الديوانية / (( غرفة صغيرة صالحة للحياة .. غرفة صغيرة وضيقة صالحة للموت )) .
مساء الخير رياض ، أخربشها لك على الورق لكي تسمعها جيدا” أخربشها لكي نقنع أنفسنا إننا مازلنا أحياء ، وما زلنا قادرين على إلقاء سلاماتنا على من يمضي ..

وهكذا أيها الرجل الذي كان يريد أن يحول مصانع الدبابات إلى معامل للحلوى ، أجد نفسي وحيدا” بانتظارك في الطرف الآخر من العالم ، أو في الجانب الآخر من غرفتك الصغيرة ، أجد نفسي كنهر ٍ مكسور وأحيانا” كأمة مضطهدة .
تلك الغرفة التي كنا نخط على جدرانها لنصنع لغة تفاهم اكبر ونغني فيها أحيانا” فتهز رأسك طربا” لشفاه المرأة الجميلة التي تتحرك دون أن تسمعها ثم تعن بحبور وسعادة طفل انك مسرور بتلك التي يسمونها الحياة .
وهكذا تؤكد سرورك وتمضي وتتركنا لأسئلتنا أو لغربتنا أو لمنافينا أو لتشردنا أو لزنزانتنا. .

تمضي وتتركنا نلملم روحنا الذائبة من على شبابيك المنافي .. نغسل أصابعنا من بقايا الأسئلة التي طالعتنا على مقاعد الدنيا ، وظننا أننا اقتنصنا أجوبتها فظلت عالقة في أهدابنا أسئلة اكبر بل حزنا” اكبر . ..
وها نحن يا رياض من جديد بعيدين لا نملك الأجوبة ،، لا نملك الأيام ، ولا نملك إلا أننا بقايا الجيل – أو اعتقد انه جيل – لكنه شاخ حتى أطراف مساماته تمضي أو نمضي معك حزنا” بلا أحلام هذه المرة بمرايا مكسرة وبنساء يرفضن أن ينتظرن أحدا” عند صباحات المدن ولا احد …

تغلق غرفتك وتمضي …. يقتلع المالك صورة ( غيفارا وألليندي ) ، ورسومات ( دالي ، وعبدلكي ، والعيسى ) وصورة المرأة الجميلة التي تحب , ويرمي بالأوراق وبقايا الكتب من النافذة نفسها التي كنت تبتسم منها ..
لا احد .. تغلق باب غرفتك ثم نمضي معا” ،،، لا أحلام ، لا أجوبة .. وبقدرة ما على أننا نعتقد أننا ما زلنا أحياء – كل ٌ على طريقته – على أطراف قريتك عند خربشات المطر رسمت أغنية ابتعادك الأخيرة .
أما نحن …….. فلم نعد نملك أطراف القرى أو خربشات المطر أو حدود الأغنية ومع ذلك نذهب نحوك وديعين صامتين مليئين بالحبوب المهدئة وحبال الدموع المخبأة مليئين بأسئلتنا التي لا نطلقها أو التي لم نعد نجرؤ على البوح بها .
وهكذا إذا” ..
وهكذا إذا”
لذا لم تسمح أن اهمس بمساء الخير وان أغمض عيني لأتخيل ابتسامتك وأنت ترفع الكأس – التي لم نعد نشربها – كأس الدنيا التي كنت تحب ، البلاد الجميلة التي لا تريد أن تتركها – (( كعظمة ٍ بين أسنان ِ كلب )) –
وعول الغابات ,,, نساء الحقول ,,, أغمض عيني لأتخيل ابتسامتك ماضيا” باتجاهك …
ولكن ما هو سيء الآن ( ماهو سيء .. أننا مازلنا نقول آااااااخ في الصباح ، والمساء ، وعندما نضع رؤوسنا فوق الوسائد ..في تلك الغرفة الصغيرة الضيقة التي اسمها الأرض …)

تعليقات فيسبوك
Previous post

(السورية للاتصالات) تبشّر عملاءها بانخفاض جودة الإنترنت

Next post

شاهد.. البيض المقلي على طريقة وزير التجارة الداخلية