Home»الهولوكوست السوري»مذكرات معتقل: كان يوماً رائعاً في انفرادية الأمن العسكري

مذكرات معتقل: كان يوماً رائعاً في انفرادية الأمن العسكري

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – متابعات

في مشاهده التي يكتبها المعتقل السابق عمر الشغري، صور أحد اللحظات التي أفرحته رغم ما بها من أوجاع وأحزان، فقد التقى في انفرادية الأمن العسكري قريبه بشير الذي يستطيع أن يوزّع الفرحة لبلد:

باليوم التامن من الاعتقال بزنزانة انفرادية بفرع الأمن العسكري وبعد أنّي قلت كل شي بدّه ياه المحقق لحتى يرضى ويوقف التعذيب أو بس يخففه، إجا الوقت وشحطوني على زنزانة جماعية.

دخلت على زنزانة كان فيها حوالي ٢٠ شخص، القسم الأكبر من مدينتي بانياس.

قعدت بالزاوية خايف من الكلّ، الرعب دخل لقلبي من أيّام التحقيق الشاقّة. واحد من المساجين إجا لعند وسألني ” كيف عمّو، عم يوجعك شي؟”، هو كان شايف أنّه كلشي كان عم يوجعني، لكن صعب الواحد يعرف يختار كلماته.

فجأة انفتح الباب والسجّان رمى سجين بنص الغرفة وراح، درت وجهي لشوف طلع هاد بشير ابن خالتي، ركضت لعنده ورفعته عن الأرض لشوف وجهه وإسألو كيفك، ولكن كان مُغمى عليه، سحبته لعند الزاوية يلي كنت أنا قاعد فيها وجبت مي ( من التواليت كونها كانت المصدر الوحيد للمي) ومسحت وجهه لحتى فاق، وقت شاف وجهي تفاجأ جداً أنّه أنا لساتني عايش أو بقدر احكي وامشي، فصار يبتسم ابتسامته العريضة الجميلة من وجه أزرق من التعذيب و ملطّخ بالدم.

كان يوم رائعا، لحظة رائعة. بشير كان الأمل والحياة، كان شخص بيقدر يوزّع الفرحة لبلد.

تعليقات فيسبوك
Previous post

الاتحاد الأوروبي يطالب الأطراف في سوريا بضبط النفس

Next post

أين تذهب ملفات الكمبيوتر المحذوفة؟