Home»أسرة ومجتمع»التضامن كان افتراضياً.. كريم يحتاج إجلاء وفورياً

التضامن كان افتراضياً.. كريم يحتاج إجلاء وفورياً

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – وكالات

يبدو أن مأساة الطفل كريم، الذي كُسرت جمجمته، وفقد إحدى عينيه، وأمه، جراء قصف النظام للمنطقة، التي يقطنها في غوطة دمشق، لم تنته بعد.

والصور المؤلمة، التي تناقلها العالم لوضعه الصادم، لن تكون الأسوأ، فهو معرض لما هو أشد.
وحاول نشطاء، في جميع أنحاء العالم، بعد انتشار صور كريم المأساوية، التضامن معه بوضع أحد كفيهم على إحدى العينين تجسيدًا لمأساة الطفل.

ويضطر النشطاء، الذين تضامنوا مع كريم على مستوى العالم، أن يضعوا كفهم الثاني على العين الأخرى، لأن الطفل معرض لخطر فقدان البصر كون شبكية عينه الثانية مهددة، وبحاجة لعناية طبية مفقودة في غوطة دمشق.

كريم يحتاج إجلاء فوريًا

والد الرضيع كريم (البالغ من العمر شهرين) ناشد العالم إنقاذ ابنه من فقدان بصره بشكل كامل، خصوصًا وأن الحصار الذي يفرضه النظام، منذ سنوات، على الغوطة، يعقد الوضع الصحي للرضيع، ويدفع نحو أسوأ الاحتمالات.

 

كريم، الرضيع الذي هزت قصته العالم فقد إحدى عينيه وأمه، وكسرت جمجمته في قصف لقوات النظام السوري استهدف الغوطة الشرقية المحاصرة، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

قصف رسم بداية قاتمة لحياة الرضيع، وأفقده سنده في الحياة، والدته وإحدى عينيه، ليجد نفسه اليوم مهددًا بفقدان البصر بشكل كامل، في حال لم يحصل على الرعاية الطبية اللازمة خارج الغوطة.

قال أبو كريم إن الأطباء أبلغوه أن ابنه بحاجة إلى العلاج خارج الغوطة، حتى لا تصاب شبكية عينه الثانية فيفقد بصره، لافتًا إلى أن الأطباء في الغوطة بذلوا أقصى جهودهم؛ لكن شروط الحصار المفروض على المنطقة لا تسمح بأكثر من ذلك.

كريم “الرمز”

قصة كريم، لاقت تفاعلًا واسعًا في شتى أنحاء العالم، وفجرت موجة تضامنية مع الرضيع، ومع المحاصرين في الغوطة الشرقية.

وأشار أبو كريم إلى أن ابنه حظي باهتمام إعلامي كبير على مستوى العالم، كما أن مؤسسات خيرية في الغوطة عرضت عليه المساعدة، ما خفف من مصابه بشكل كبير.

وقدم أبو كريم شكره لـ”كل شخص اهتم بأمر كريم، وبأطفال الغوطة الشرقية”، مشددًا على أن الحاجة التي تفرضها حالة ابنه لا تتعلق بالمساعدة المادية، وإنما بضرورة أن يتلقى كريم العلاج.

وبنبرة حزينة، تابع: “ما عساني أقول لكريم حين يكبر فاقدًا للبصر؟ أأقول له أنه لم يكن بوسعي فعل شيء حيال الأمر؟ أأقول له أنه لم يكن بإمكاني سوى عرض قصته على الإعلام؟”.

ووصف أبو كريم الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية بـ “السيئ” بل “السيئ للغاية”، حيث خلت المنطقة من المواد الغذائية، ما يفاقم الأزمة، ويرفع عدد ضحاياها من الأطفال بشكل خاص.

أكثر من 200 طفل، وفق أبو كريم، يصارعون الجوع والحصار؛ من أجل البقاء على قيد الحياة في الغوطة، بانتظار شعاع أمل يحملهم خارجها للحصول على العلاج.

مرارة تثقل كاهل والد كبلته المحن من كل جانب، وفاقمت الحاجة معاناته، ومع ذلك، يعلو صوته داعيًا للمساعدة طمعًا في أن يحتفظ رضيعه بعين تمكنه من رؤية العصافير في السماء، وجمال الحياة خارج أسوار الغوطة المحاصرة.

وخاطب أبو كريم العالم قائلًا: “أوجه رسالة لكل شخص تضامن مع كريم، كريم يحتاج لعلاج، وفي حال بقائه بالغوطة، فلن تكون هناك فائدة من التضامن معه”.

ومستدركًا: “رسالتي لا تهم ابني كريم فحسب، وإنما يوجد في الغوطة أكثر من 200 طفل بحاجة للعلاج خارجها”.

ولاقت حملة التضامن مع كريم تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث انتشر وسمان، وهما “صغيري كريم أنا أراك”، و”فلينتهي حصار الغوطة”، مرفقًا بصور ومقطع فيديو عن الرضيع لقي تداولًا واسعاً.

ومن أشهر الشخصيات التي شاركت حتى الآن في حملة التضامن مع الرضيع كريم، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، إضافةً إلى لاعب كرة القدم الفرنسي الشهير، فرانك ريبري.

تعليقات فيسبوك
Previous post

تركيا.. توقيف 38 شخصاً للاشتباه بصلتهم بـ"داعش"

Next post

الهلال الأحمر التركي: أرسلنا 7 آلاف شاحنة إلى سوريا خلال 2017