Home»أسرة ومجتمع»السوريون ودّعوا 2017.. الثورة مستمرة والحرب تطحن الأخضر واليابس

السوريون ودّعوا 2017.. الثورة مستمرة والحرب تطحن الأخضر واليابس

2
Shares
Pinterest Google+

رزق العبي – الفيحاء نت

لم يكن عام 2017 العام الأفضل بالنسبة للأوضاع الإنسانية في الكثير من مناطق العالم، فاليمن مازال يشهد “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، في حين ظهرت في ميانمار “أسرع أزمات اللاجئين نموا”، بينما يستمر النظام وحلفاؤه بقتل المزيد من الضحايا المدنيين، وهدم البنى التحتية للبلاد.

– سوريا الحرب المستمرة منذ 7 أعوام

يعتبر 2017، العام المأساوي الجديد الذي يضاف لفاتورة الأعوام المأسوية، التي شهدتها البلاد، ويأتي ذلك، بسبب تعنّت النظام، وتمسّك رأسه بالسلطة، ومساعدة الحلفاء الروس والإيرانيين، وتخاذل المجتمع الدولي.

وكان العام المنصرم، عاماً قاسياً بالنسبة لآمال السوريين في الداخل والخارج، إذ استسلم الكثيرون لليأس من سقوط بشار الأسد، وباتوا يعيشون حياةً مستقرة في دول اللجوء، بعدما كانوا يمنّون النفس بالعودة إلى وطنٍ حرّ، معافى من الطفاة.

ورأى الكثير من السوريين أن العام الفائت، عاماً صعباً، إذ فقد أبو أحمد، وهو لاجئ سوري في تركيا، الأمل بالعودة إلى حلب، بعدما سيطرت عليها قوات النظام، وميليشياته، فافتتح محلّاً صغيراً وبدأ بحياة مستقرة في تركيا.

إلى ذلك، وبنفس الجانب، يتابع أيمن حياته في مصر، مستسلماً لبقاء الطاغية، لأنه مطلوب لخدمة الجيش، ولو عاد لسيق فوراً إلى جبهات القتال، التي ستودي به إلى الموت، كما يقول.

وترى “أم خالد” أن البلاد أصبحت خراباً حيث الدمار على مدّ النظر، والفوضى، عدا عن الرعب والقتل والاعتقال.

فيما كانت تحلمُ “نور” أن تقضي العام الجديد في دمشق، لم يحالفها الحظّ، فمضى المساء، كما المساءات الخمس السابقة، منذ نزحت قبل 5 سنوات إلى لبنان.

ناطر، طبيب أطفال، من إدلب، يصرّ على أنّ الأمل موجود هذا العام، وأن سوريا، متّجهة إلى فرج قريب، وسقوط محتّم للطاغية، وليس ذلك على الله ببعيد كما يرى.

أبرز الأحداث ميدانياً

لعل أبرز الأحداث التي مرت بها سوريا، هي ارتكاب النظام للمجزرة الكيماوية ضد المدنيين في خان شيخون، في أبريل 2017. وقبل نهاية العام أعلنت قوات النظام وحلفائها، إضافة إلى قوات “سوريا الديمقراطية” – تحالف الفصائل الكردية العربية – هزيمة تنظيم الدولة “داعش” والقضاء عليه وطرده من معاقله في سوريا.

في 17 أكتوبر، طرد تنظيم الدولة “داعش”، من الرقة في حملة عسكرية لـ”قوات سوريا الديموقراطية”، تحالف الفصائل الكردية العربية الذي تدعمه واشنطن.

في 31 يناير، تم تهجير أهالي وادي بردى الذي كان خاضعا لسيطرة المعارضة إلى محافظة إدلب شمال غرب سوريا، بعد سيطرة قوات الأسد على المنطقة وتم خروج المقاتلين والمدنيين سواء على دفعات.

وفي 12 فبراير، أعلنت قوات المعارضة في مدينة درعا عن معركة ”الموت ولا المذلة”، و سيطرت فيها على 90 % من حي المنشية، واعترفت صفحات النظام بمقتل زهاء الـ 400 جندي من قوات الأسد ودمار كبير لحق بمدينة درعا.

وفي 26 مارس سيطرت قوات “سورية الديمقراطية” مدعومة بالتحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة على مطار الطبقة في محافظة الرقة وقد سبقتها عمليات إنزال جوي.

في 4 أبريل 2017، وقعت مجزرة خان شيخون التي استخدم فيها جيش الأسد السلاح الكيماوي وراح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من المدنيين. وبعد 3 أيام ردت الولايات المتحدة بقصف مطار الشعيرات بريف حمص عبر مدمرتين شرق البحر المتوسط و اعترف محافظ حمص بمقتل وإصابة 13 جنديا من قوات النظام وتدمير عدة طائرات تابعة للنظام.

في 20 أكتوبر، تمكنت قوات ”سورية الديمقراطية” و المكونة في جلها من الفصائل الكردية مدعومة بسلاح جو التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة من السيطرة على مدينة الرقة التي اتخذها تنظيم الدولة ”داعش” عاصمة له وأعلنت ”تحريرها” بشكل كامل بعد معركة استغرقت قرابة 4 اشهر واعلن عن تسليم المدينة للمجالس المحلية.

في 3 نوفمبر، أعلنت قوات النظام  بالتعاون مع القوات الرديفة ”الأجنبية” السيطرة على مدينة دير الزور بالكامل بعد طرد تنظيم “داعش” منها لتصبح ثاني مركز محافظة يخسرها “داعش” بعد الرقة وتمت العملية بإسناد من سلاح الجو الروسي.

وفي عام 2017، تنافست قوات النظام والقوات الرديفة لها مع قوات “سورية الديمقراطية” على السيطرة على ريف محافظة دير الزور الشاسع المساحة وتقدمت قوات الأسد لتسيطر على اغلب البادية وانتزعتها من “داعش”، مستفيدة من الدعم الروسي والإيراني لها وسيطرت على مدينة البوكمال على حدود العراق أيضا وتقدمت قوات “سوريا الديمقراطية” من الجهة الشمالية لدير الزور وصولا لحدود العراق.

تعليقات فيسبوك
Previous post

وزير نفط النظام: عام 2017 كان عام التعاون مع روسيا في مجال النفط

Next post

روسيا تقتل الأطفال في إدلب.. وتلمّع صورتها بهدايا لأطفال دير الزور