Home»أدب الثورة»أسمى جعفر: حلم طفلة على “كبّاس المياه”

أسمى جعفر: حلم طفلة على “كبّاس المياه”

13
Shares
Pinterest Google+

أسمى جعفر – الفيحاء نت

عمرها عشر سنوات.. حلمها البعيد أن تصبح معلمة… وحلمها القريب أن تحصل على لعبة باربي صغيرة ذات شعر مجدول.

هذا ماقالته لي يوماً وهي تحمل دلوَ الماء الثقيل الذي لا أقوى أنا، صراحة، على حمله.!

ولكنها تتثاقل به خطوات الدرج… قبّلتها من خدها الصغير البارد وتركتها دون أن أكمل حواري معها….

لأنّي اعتقدت أنها أمها كانت تناديها البارحة. ومنذ ساعة الفجر البارد سمعت “كباس الماء” الذي يجاور منزلها يهدر بصوته المزعج..

فاستيقظت لأنظر من النافذة فأراها تقف وأمامها أوعية كثيرة لتعبئتها من الكبّاس بالماء..

استغربت، فكيف لأمها أن تُثقل عليها هذا العناء في هذا الوقت المتأخر. وفي الظلمة من الفجر!!! علما أن أهلها من الأثرياء فهم ليسوا بحاجة إلى تعبئة مياه من الكبّاس!!!

في ساعات الفجر وانا أنتظر الثامنة لأخرج من بيتي عَلّيَ أشاهدها على درج المبنى “كما كل مرة” لكي أسألها عن السبب من باب فضول صراحة، وفعلاً نزلت مسرعة لأراها عند الباب واقفة فسألتها… إلى ماذا تنظرين ياحلوة….

قالت إلى الأطفال وهم ذاهبين إلى المدرسة..

أنتٍ لماذا لا تذهبين معهم؟

قالوا لي إني لستُ ذكية

ومن قال لكِ هذا الكلام؟ سأذهب إلى أمّك وأسألها..

أمي ليست هنا وأبي كذلك، أبي استشهد وأمي سافرت مع زوجها، وأنا أعيش عند عمّي..

هنا أدركتُ الكارثة، وعرفتُ لماذا تأتي كل يوم لتأخذ الماء من الكبّاس.

تعليقات فيسبوك
Previous post

تركيا: أبلغنا النظام "كتابيا" بخصوص عملية عفرين!

Next post

موسكو تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران وتركيا على قوائم المشاركين في "سوتشي"