Home»دراسات وترجمات»مترجم: إيران تعترف.. خرجنا بلا شيء من بازار الشام!

مترجم: إيران تعترف.. خرجنا بلا شيء من بازار الشام!

3
Shares
Pinterest Google+

ترجمة: براء الجمعة – الفيحاء نت – قانون

لقد التحق بالميدان الشهيد حججي مع شهداء آخرين من المدافعين عن الحرم بكل رفعة وسمو وأهداف سامية، وضحوا بأنفسهم، بعد كل هذا يجب ألا يُسمح مطلقاً لبشار الأسد ولأي شخص آخر يسعى لتقليم أظافر إيران من مرحلة مكاسب ما بعد داعش وإعادة الإعمار بتحقيق هدفهم.

اللعبة السياسية اليوم كل بلد يلعبها بما يتوافق مع مصالحه ومنافعه، أحيانا تكون معقدة وليس بالسهولة اللعب في أرضيات أولئك الذين اختبروا التاريخ، ايران بلد لطالما كان دائما يسعى لتتعايش شعوب المنطقة مع بعضها البعض تعايشاً جيداً، ولكن يجب أن تكون الأولوية للمصلحة والمنفعة الوطنية، المنافع المتعارف عليها في قاموس العالم، والعالم كله يعرف ويعترف ماذا قدمت ايران من تكلفة باهظة الثمن ومساع وجهود مكثفة لبقاء بشار الأسد في الحكم، خسارة الكثير من الشباب وشهادة النخبة منهم إضافة الى تكاليف لوجستية ومالية مرتفعة كلها من حساب خزينة البلد صُرفت لأجل أن تبقى إيران ذات كلمة وقيادة في المنطقة ، ولكن مع كل تضحيات وإيثار مجاهدي طريق الحق لقطع يد الشيطان الداعشي في سورية ، رغم كل هذا ما حصة إيران اليوم من سفرة بازار الشام بعد حمايتها للأسد.

مناهضة سياسات خاصة:
هذا الموضوع لم يعد خافياً على الإيرانيين وأصبح سبباً رئيسياً للاحتجاجات، موقع تابناك من المواقع المقربة لمحسن رضايي عرض مطلبين بعنوان: (لقد هز الروس إيران بطريقة مروعة)، وانتقد بشدة السياسة والاستراتجية التي تتبعها الجمهورية الاسلامية ، هذه الوسيلة الإعلامية في بداية حديثها بلغة ذات لهجة خاصة كتبت: (نسعى هذه الايام ونتعقب لننشر خبراً جيدا  ولكن ليس من هنا وهناك أي خبر جيد، منذ وقت نتابع مناصري ومدافعي السياسة الروسية يمنح لهم منبر برنامج العالم في شبكة أفق بكل اريحية، ونحن ننتظر خبرا جيدا لننشره، نتفاجأ وفي التحديد في ذلك اليوم نسمع، أن الروس لجموا يد إيران بشكل كامل عن إعادة أعمار سوريا، وحين سمعنا ذلك تجمد قلمنا)

ويضيف الموقع: (وفقاً للاتفاق بين حكومتي روسيا وسوريا، إلى حد ما تم تهميش ايران والشركات الايرانية من عملية إعادة الاعمار والاستثمارات في سوريا ، حتى في بعض موارد الاتفاق واللجنة التي شكلت بين البلدين، تمت الإشارة إذا كانت إيران تريد المساهمة في عملية إعادة الاعمار عليها التفاوض مع الروس، هذه ليست مجرد تخمينات إعلامية، لكنه موضوع هام أخذته الدولة الإيرانية على محمل الجد وأعلنت انزعاجها وقلقها حيال ذلك ) الموقع استمر بالقول أنه طوال السنوات الفائتة جميع الوسائل الاعلامية المستقلة كانت تحذر من ذلك، لكن الخطاب الرسمي كان يتهمها دائماً بالتقارب والعمل مع أمريكا والغرب .
يكتب موقع تابناك : ( مناصرو السياسة الروسية في التلفزيون الرسمي ليس لديهم الرغبة في الحديث عن الضربات الروسية التي تلقتها ايران الواحدة تلو الأخرى ، لم تقف كما يجب مع القضايا الايرانية في هيئة الامم ، ولم تمنح ايران أنظمة دفاعية قتالية متقدمة ، والآن تعمل على إبعاد ايران عن الساحة السورية ، كما أنها وقفت مع السعودية في اليمن)

كما أشار الموقع للمواضيع التي ذكرتها صحيفة الشباب ( لم ينس الشعب الايراني المئة عام التي مضت توغل الروس في تبريز ومساندة الانكليز في احتلال ايران ، والتعامل مع مجاهدي خلق وزرع خلايا جاسوسية في أنحاء ايران وخاصة في المناطق الكردية والآذرية القريبة من روسيا ، والبيع الرخيص للعلاقات الدبلوماسية والصداقة مع ايران لصالح الغرب ومكاسبها في النظام الدولي مع أمريكا ، ولم ننس بعد كم الدعم اللوجستي والسلاح الذي قدمته روسيا لصدام حسين خلال الحرب التي دامت ثمانية أعوام، وكيف لجأت طائراته إلى المجال الروسي بعد ارتكابها المجازر بحق مدنيي المدن الايرانية ، لتستعد من جديد لعمليات أخرى).

الانتحار الإعلامي:
موقع تابناك ختم تقريره بالاشارة للخيانات التاريخية بعضها في ايران ، ولكن هذه الوسائل الاعلامية لأجل نشر أي خبر عليها أن تحصل على الأذونات اللازمة ، دون أي هدف واستراتجية تسوق نفسها للانتحار ؟ دون أدنى شك ليس بهذه الصورة والمشرفين على هذه الوسائل الاعلامية يدركون جيدا التحذيرات لسنوات التي كانت تطلقها الوسائل الاعلامية المستقلة ، ومنها إذا كانت أمريكا الشيطان الأكبر ، فإن لدى روسيا تاريخاً طويلاً من الخيانة لإيران والإيرانيين ، ولا تأخذ بعين الاعتبار سوى منافعها التي كلفت ايران الكثير .

الأسد ناكر الجميل:
إذا ما توقفنا عند تصريحات المسؤولين الروس ، فمن الواضح ودون أدنى شك أنهم يفكرون فقط بمصالح بلدهم الوطنية ، ولكن ما يستدعي النقد أكثر هو موقف دولة بشار الأسد ، هنا جميعنا نتذكر بفضل دماء الشهداء الايرانيين والافغان فرّت داعش من سوريا والعراق ، بعدها تحدث البعض عن حصة إيران من بازار ما بعد داعش ، ولعل التصريح الأول حول ذلك متعلق بالقائد في الحرس الثوري محسن رفيق دوست : نحن لدينا حضور في العراق وسوريا وسنتعاون معهما في عملية إعادة الإعمار .
وفي السنوات الأولى من الأحداث السورية صرح أحد قادة الحرس الثوري : ليس لدينا الآن خطة لإرسال أي اشخاص تحت مسمى قوى جهادية لخارج البلد ، وكذلك الأمر فيما يتعلق بمسألة الدفاع لا تحتاج لقوى إيرانية ، والأمر ذاته فيما يتعلق بإعادة البناء.

فيما بعد نعمان غلامي اوضح بخصوص إعادة الإعمار للمناطق المدمرة في سوريا: الاستفادة من الخبرات الإيرانية الطريق الوحيد للخروج من هذا الوضع وحله، بناء هذا الخراب والدمار يحتاج لعودة الشعب وشباب متفاني، وهذا الامر تم تحقيقه ونشره في بلاد مثل العراق وسوريه واليمن حيث طلاب ومتطوعين كثر منهم في ايران يشاركون في المعسكرات الجهادية، وسوريه ايضا مع اعلانها اعادة الاعمار توسط شبابها استفادت من الخبرات والانجازات التي حققتها الجمهورية الاسلامية.

حسن الظن بالسوريين:
العام الفائت وفي وقت كانت داعش ما تزال تستمر بجرائمها ، محمد جواد ظريف وزير الخارجية أعلن انه يثق بسياسة الأسد وصرح : ( الجمهورية الاسلامية الايرانية دائما كانت ومازالت تقف مع الشعب السوري وفي سياق المساعدة الانسانية قدمت وبذلت جهود مكثفة ، وفي مجال إعادة الاعمار ستكون في جانب الشعب السوري ) ظريف الذي كان آنذاك الوقت في نيويورك وبعد جلسة خاصة بسورية على مستوى وزراء الخارجية ، تحدث عن المساعدة الايرانية في المجال الانساني واعادة الاعمار لسوريا ، قائلاً : هذه خطوة وحركة ايجابية مع الأخذ بعين الاعتبار انتصار المقاومة على المجموعات التكفيرية وداعش وتحرير اغلب المدن السورية سهل عودة عدد كبير من المشردين لبيوتهم .

روحاني والشعور بالخطر:
حين اقتربت نهاية داعش شعر الرئيس روحاني بخسارة ايران حصتها من البازار السوري ، روحاني وبحجة تهنئة الشعب والدولة السورية بالانتصارات على الارهابيين وانهيار قواعد ومناطق تنظيم داعش الارهابي في العراق وسورية ، اتصل هاتفياً ببشار الأسد وتحدث إليه عن إعادة الإعمار ، قائلا ان ايران مستعدة للمشاركة الفاعلة في مجال اعادة الاعمار في سوريا ، مؤكدا أن كل خطوة تتحقق في الانتصار على الارهاب ، الشعب والدولة في ايران يشاركون الشعب والدولة السورية الفرح .
وقال : العلاقات الاستراتجية بين ايران وسوريا مستمرة بما يصب في مصلحة شعب البلدين ومصالح شعوب المنطقة معاً نستكمل الطريق الصحيح ، وأكد روحاني أن الشعب السوري هو من يحدد مستقبل سوريا دون أي تدخل خارجي ، واضاف : أولئك الذين يعتقدون أنهم سيستفيدون من فراغ السلطة في مستقبل سوريا ، واهمون وخطابهم غير واقعي ، ولاتخاذ خطوات تالية ، على حكومة دمشق أن تكون أقوى من أي وقت مضى حتى تجتاز هذه المرحلة الانتقالية بشكل جيد ، كما دعا روحاني الأسد الى الاهتمام بالمشاركة الفاعلة لايران وشركاتها في عملية اعادة الاعمار . وعلى الفور بعد هذه المحادثة ، مسؤول اتفاقية اعادة الاعمار في الحرس الثوري حول هذه الوعود والاتفاق قال : ( الدولة تتخذ تدابيرها وقرارها حول ذلك ، اتفاق خاتم الانبياء ص عبارة عن خطوة استباقية لأجل أن نكون مهيئين ومستعدين لعملية اعادة الاعمار في سوريا ) وقد أعطيت وعود من هذا القبيل في السابق لإيران ، عندما كان علاء الدين بروجردي رئيس الوفد الأمن القومي والسياسة الخارجية للبرلمان الايراني ، ورئيس الوفد الهيئة التي سافرت الى سوريا والتقت بالأسد وأجريت معه المحادثات ، أشاد الأسد بمواقف الجمهورية الاسلامية والتوجيهات الداعمة والحامية من قبل المرشد الأعلى وكل الدعم الذي قدمته ايران خلال الأزمة وقال : ( في المرحلة التي تلي الحرب مرحلة اعادة الاعمار ستكون ايران الشريك الاقتصادي الاساسي ولها الحصة الكبرى ) ولكن يبدو أن هذا الحديث عبارة عن مجرد وعود فقط وليس رسيماً.

تقليم الأظافر بعد مرحلة داعش:
وفي هذا الصدد صحيفة الديمقراطية في مقال بعنوان ( بازار إعادة اعمار سوريا ) للكاتب مجيد سليمي بروجني أشار الى لزوم ووجوب حضور ايران في عملية اعادة الاعمار وكتب : ( علينا القبول رغم فقدان البنية التحتية والمدن والبلدات والقرى وتشريد الناس وتدمير البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، لا يمكن أن نأمل مع اتفاق وقف اطلاق النار عدم العودة الى الحرب مجدداً ، ووفقاً لتصنيف منظمة التجارة أن ايران في طليعة الهدف التجاري لسوريا وسوقها ، قبل بدء الأزمة في هذا البلد معدل التبادل التجاري بين سوريا وإيران وصل 545 ميليون دولار ، بما يقارب 516 مليون دولار صادرات ايران لسوريا ، ومن ثم نشبت الحرب الأهلية في هذا البلد وظهرت الاضطرابات الأمنية والأزمة أخذت في التصاعد وبعد عامين من عمر الأزمة انخفض معدل التبادل بين البلدين بحدود ميليون دولار ، ليعود للارتفاع مجددا في العام الثالث من عمر الثورة بحدود 157 مليون دولار الا انه يبقى دون المأمول وتبقى المسافة بعيدة بين هذه الارقام وبين الأرقام التي سبقت الأزمة السورية.

على الرغم أن نسبة سوريا من التجارة الايرانية رقما لا يذكر ، إلا أن ايران كانت دائماً أحد الشركاء الرئيسيين للاقتصاد السوري ، ولهذا السبب نظراً لوجود الهيكلية والأرضية والخلفية المناسبة للعلاقات الاقتصادية والتجارية قبل الأزمة والدور الاساسي لوجود الشركات الايرانية في السوق السورية ، من المتوقع أن تسهم هذه الشركات في وضع اللمسات الأخيرة على مشاريع سابقة والإسهام بشكل فعال ورئيسي في عملية إعادة الإعمار ، ونظراً لعدم كفاية القدرة المالية لهذا البلد فقد سعى لتوفير الاتفاقيات اللازمة بينه وبين الدول الصديقة ومهد الأرضية اللازمة وهيأ الظروف لدخول الشركات الإيرانية ومشاركتها في عملية إعادة الإعمار ، ويذكر أن الشركات الإيرانية كانت متواجدة بفاعلية وقوة في مختلف المجالات في السوق السورية وذلك قبل سنوات الحرب .
يبدو أن معظم هذه الشركات مستعدة للعودة الى السوق السورية إذا ما استقرت الأوضاع الأمنية هناك ، وهم الآن بصدد دراسة الأساسيات والحلول وتقييم الوضع والعوائق والمشكلات والموانع الموجودة ، يدل هذا على أن الشركات حريصة على متابعة ظروفها وأهدافها ، ولدى القطاع العام الحكومي السوري مستوى عال من الاستعداد والتعاون مع ايران في جميع المجالات ، كما هو متعارف كان لدى ايران تجربة سابقة معه التعاون في مجال انتاج السيارات ، ومصنع الاسمنت ، ومحطات توليد الكهرباء ، وإمدادات المياه ، والسدود ، والأنفاق ، وغيرها .. في مجال تصدير السلع الصادرات الرئيسية مثل القمح والدقيق والزيوت والحليب المجفف وغيرها ..

في المستقبل ستكون هناك فرص كثير أيضاً ، بما في ذلك تأمين الغذاء والدواء والصناعة ، فضلاً عن مساهمة إيران في عملية إعادة إعمار سوريا ، الحضور القوي لإيران في السوق السورية يمكن أن يصبح مناورة لتوزع القوى في المنطقة ، في عالم اليوم يمكن الاعتماد على الجانب الأمني والاقتصادي لخوض الساحات السياسية والدبلوماسية ، وهذه المسألة لا يمكن التغاضي عنها بسهولة ، فالقدرة والقوة في العالم المعاصر والحديث ليست فقط عن طريق الحروب والسلاح والقتل ، وإنما بالاستقرار الأمني والرفاه الاقتصادي إضافة لإرضاء الشعوب أحد العناصر الأخرى للقدرة والسلطة التي يمكن للدول ان تأخذها بعين الاعتبار ، ويبدو أن تركيا والصين وروسيا هم المنافسين الأقوياء لإيران في البازار السوري ، لذا فإن أي تقصير وغفوة سيكون سبباً في خسارة كبرى لهذا البازار الكبير.

العيون الجشعة الطامعة:
وبطبيعة الحال كما ذكر أعلاه ، فقد حاولت الصين أن يكون لها لقمة من هذه السفرة ، وأعلن العديد من مقاماتها استعداد الصين للمشاركة الفعالة في عملية اعادة اعمار سوريا ، كما يعتقد الخبراء تريد استعادة بعض ما خسرته من استثمارات نتيجة الحرب السورية ، وأن يكون لها نفوذ اقتصادي في هذا البلد ، وفي هذا الخصوص ذكرت صحيفة تسنيم في تحليلها : الأنباء تشير إلى أن الصين سترسل قوات عسكرية خاصة الى سوريا ، كما أوردت صحيفة الخليج الجديد العربية أن الصين مستعدة لأن ترسل قوات خاصة للدفاع عن بشار الأسد ، ووفقاً لخبراء أن هذه الأنباء ليست المرة الأولى التي نسمع بها ، وفي المقابل لم يتم تكذيبها ، ويمكن البناء عليها أن الصين تريد دخول المعترك السوري العسكري كي يكون لها النفوذ الاقتصادي فيما بعد ، كما ذكرت صحيفة الخليج الجديد ان الصين عازمة على ارسال قوى خاصة الى سورية لمحاربة حزب التركتسان الاسلامي الارهابي الذي اعتبرته الصين خطرا وتهديدا جدياً لها ، هذا الحزب الذي يقاتل في سورية يبلغ أعداد افراده أكثر من ألف مقاتل.

هذه الأنباء انتشرت في وقت أعلنت فيه الصين عن استعدادها للمساعدة في عملية اعادة اعمار سوريا بعد انتهاء الحرب ، وان ايي وزير الخارجية الصيني خلال لقائه بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري في بكين بحثا العلاقات والروابط بين البلدين ، وخلال الاجتماع دعا المسؤول الصينى الى ثلاثة عناصر اساسية لتطبيع الوضع فى سوريا. ووفقا لما ذكره ون، هناك حاجة إلى تدمير العناصر الإرهابية المتبقية في سوريا بشكل حاسم، وهناك حاجة إلى مفاوضات سياسية لحل الوضع وبدء الجهات الفاعلة الرئيسية لاتخاذ خطوات لإعادة الاعمار وبناء الاقتصاد السوري. وفي الوقت نفسه، فإن تركيا التي أدركت مؤخرا أن الامر قد خرج من يد الإرهابيين، غيرت من مواقفها وتوجهها ، وتسعى الان أن يكون لها زاوية في البازار السوري .

رأس مال فلكي لإعادة الإعمار:
وبطبيعة الحال، لا توجد طريقة سهلة لإعادة بناء هذا البلد ، في الوقت الراهن، لم يتغير وضع نظام الأسد في سوريا بشكل جذري، وفقا لقاسم محبعلي، المسؤول السابق لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية تحدث بكل ثقة أن : الأسد نظرا لوجود روسيا، تمكن من الحفاظ على حكومته وتوسيع جزء من الأراضي التي يهيمن عليها. وبمساعدة روسيا وإيران تمكن من السيطرة على حوالي 50٪ من الأراضي، ولكن الأزمة في سوريا لا تزال قائمة ، والحكومة المركزية دون دعم إيران وروسيا قد لا تكون قادرة حتى على الحفاظ على موقفها لعدة أسابيع . وتجدر الاشارة الى انه ما يتراواح بين 500 و 1000 مليار دولار المبلغ التقديري المطلوب لإعادة إعمار هذا البلد . ومن المهم إذا تمكنا من الحصول على حصة في السوق السورية بعد خوض معركة المباحثات مع منافسينا، فنحن بحاجة إلى أن نعمل بأفضل ما يمكن، وعلينا ألا نسمح أن نخسر هذه السوق كما خسرنا سابقاُ أسواق أفغانستان وبعض دول المنطقة والدول المجاورة .

نأخذ حقنا بيدنا:
على الرغم من محاولات مناصري وداعمي سياسة الروس إخفاء هذه التفاصيل عن الرأي العام الإيراني عبر استمرارهم في نشر أخبار من قبيل : ( مفتاح الصفقات مع سوريا بدأ بتوقيع اتفاق الكهرباء ) يريدون عبر طرح هذه الاخبار والعناوين إبعاد الشعب عن واقعية ما يجري ، ولكن الشعب الإيراني مدرك تماما ما يحدث ولا تنطلي عليه هذه الأمور ، مسؤولين البلد والحريصين على النظام دون أدنى شك عليهم العمل لأجل المصالح الوطنية ورفعة مقام وموضع النظام الاسلامي ، ولكن يبدو أنهم يريدون الوصول لأهدافهم ومنافعهم عبر التضحية بالمصلحة القومية والوطنية للبلد ، المصالح الوطنية والكرامة والعزة التي اكتسبت و رويت بدماء العديد من الشهداء ، لا يجب أن تكون تكلفة لأشخاص جبناء و انتهازيين وأنانيين ، لقد التحق بالميدان الشهيد حججي مع شهداء آخرين من المدافعين عن الحرم بكل رفعة وسمو وأهداف سامية ، وضحوا بأنفسهم ، بعد كل هذا يجب ألا يسمح مطلقاً لبشار الأسد ولأي شخص آخر يسعى لتقليم أظافر إيران من مرحلة مكاسب ما بعد داعش وإعادة الإعمار بتحقيق أهدافهم ، لأن العديد من المنافع الوطنية تتقاطع مع الاقتصاد ومسائل مالية أخرى ، والبعض دفع تكاليف المقاومة والدفاع ، وبعد انتهاء الحرب يأتي البعض الآخر ليقاسمنا الكعكة ، ليس هذا من الأخلاق والشرف بشيء ، لذا يجب أن نتحدث بقوة في جميع المسائل للحصول على حقنا ، وأن نأخذ هذا الموضوع على محمل الجد ، فالحق ليس منحة أو هبة ، ولا يمكن تجاهله والتغاضي عنه ، وجميع الشعب الإيراني له حصة في هذا النصر.

 

الرابط الأساسي:

http://www.ghanoondaily.ir/fa/news/detail/67928/%D9%87%D9%8A%DA%86%D8%9B-%D8%B3%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D8%B2-%D8%A8%D8%A7%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D8%A7%D9%85

تعليقات فيسبوك
Previous post

الجيش التركي يعزز وحداته على الحدود

Next post

تركيا: لا نسعى للاشتباك مع النظام وروسيا وأمريكا في عفرين