Home»ثقافة وفن»ثقافة»رمزي نعسان آغا: نار الكره ونار الحبّ

رمزي نعسان آغا: نار الكره ونار الحبّ

1
Shares
Pinterest Google+
المهندس رمزي نعسان آغا – الفيحاء نت
كانت الطيور الجارحة تنتظر انفلات البلابل من أعشاشها وهي تغرد للحرية وللعصافير الصغيرة التي فقست وهي تحاول أن تنعم بفضاء ليس فيه صياد.
كانت أوراق الشجر الأخضر تلمع حين تقابل أشعة الشمس فتعمي عيون القناص عن طريدته لكنه ما أن تهزّ الريح ورقه حتى تبدأ الرصاصة بالأزيز، ويتضرج العصفور الحالم بالحرية بدمه بينما يسجل القناص أرقام قتلاه.
لم تكن السماء مدراراً ولم تبتلع الأرض الدماء بل رسمت على أطراف ووسط الطرقات شموسا وأقماراً، كان الفرح يبكي حزناً ويذوب مع شوق الوجوه للضياء المأمول.
كان الصراع بين الموت والحياة لا تحدده شروط وليس له موعد بل كان موعده اللحظة تلو اللحظة وكم من كلمة حرة لم تبلغ الشفاه لتطلقها لأن الرصاصة تحضرت ولبست أجمل ما لديها لتأخذ أجمل مالدى من زفت إليه.
عبث أن نتوه بين ناري الريبة ونار الحقد.. نار الكره ونار الحب.. وكلاهما أعمى والطلقة ليست عمياء وتتتابع مع أخواتها لتستقر في الكره والحب.. ويتلبد العقل حين يجد الأرواح السامية ملأت فضاء الأرض الغضبى التي لم تعد تحتمل نداء الحرية.. ويزهر من الدم حدائق إنتقام تجعل لون الزهر أسوداً قاتماً لا تجدي معه طرائق الزراع .. ويخبو الصوت إلا من نداء للسماء يضيع في إرتجاج قنبلة ونار وشلال حقد يشكل شفقاً من دم وموت.. ويبقى العمر في حداد.
تعليقات فيسبوك
Previous post

شاهد: "مبارح كنت بالشام"

Next post

وفاة الفنان التشكيلي عبد القادر عبداللي