Home»جولة الصحافة»صحيفة: هل أسقطت أميركا الطائرة الروسية؟

صحيفة: هل أسقطت أميركا الطائرة الروسية؟

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – هاف بوست

شنَّ النظام حملةً لانتزاع أحد آخر الأماكن الخارجة عن سلطتها وتسيطر عليها المعارضة، والتي أثارت التوترات بين القوى الأجنبية المتمركزة في مختلف جوانب الصراع، المستمر منذ 6 سنوات.

يقول تقرير صحيفة The Wall Street أن محافظة إدلب تعد موطناً لمجموعةٍ عريضة من الجماعات المعارضة للرئيس بشار الأسد، وتأتي جهوده لسحق المعارضة هناك، بعد أن أكَّدت حكومته سيطرتها على أجزاء كبيرة من البلاد بنجاح، وذلك بفضل القوة النارية من حليفتي النظام؛ روسيا وإيران.

لكنَّ الهجوم على إدلب ينتقل الآن إلى منطقةٍ محفوفة بالمخاطر، في ظل المناورات بين القوى الأجنبية بالقرب من بعضها، بعد تبدد التحالفات التي كانت تتعاون على محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

ووفقاً لما ذكره جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما الأميركية: “تمثل إدلب بحقٍ، التعقيدات الهائلة التي يتعرض لها الجميع في سوريا؛ لأنَّها آخر معقل للمعارضة، لكنَّها تُعد في الوقت نفسه أكبر معقل للمعارضين التابعين لتنظيم القاعدة والإسلاميين الملتزمين”، حسب صحيفة The Wall Street.

وقد ظهرت احتمالات حدوث توترات جديدة بين موسكو وواشنطن إثر تحطم طائرة عسكرية روسية ومقتل قائدها في إدلب. وأعلنت مجموعة تابعة لـ”القاعدة”، السبت 3 فبراير/شباط 2018، أنَّها أسقطت طائرة من طراز “سوخوي-25” روسية بصاروخ أرض-جو محمول على الكتف، على بلدة سراقب التي يسيطر عليها المعارضون. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنَّه بعد أن قفز الطيار بالمظلة، قُتل في النزاع الذى تلا ذلك مع المعارضين.

ونقلت وسائل الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إنَّ ضربة جوية روسية أسفرت عن مقتل 30 مسلحاً، بينما أفادت منظمة الدفاع المدني السوري، وهي منظمة إغاثة معروفة أيضاً باسم الخوذ البيضاء، بمقتل ما لا يقل عن 14 مدنياً في الضربات العسكرية الروسية، في حين أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان بلندن مقتل 40 مدنياً على الأقل، بإدلب، في الأيام الخمسة الماضية.

هذا، مع أنَّ كلاً من القوات الأميركية والروسية قاتلت داعش في سوريا -والذي طُرِد من الرقة، عاصمته بحكم الأمر الواقع، أواخر العام الماضي- أدى القتال في إدلب إلى الضغط على جميع التحالفات.

هل أسقطت أميركا الطائرة الروسية؟

وفق The Wall Street لم يعلّق الكرملين على الأمر، الأحد 4 فبراير/شباط 2018، إلا أنَّ المشرعين الروس المتشددين أشاروا إلى أنَّ الولايات المتحدة ربما تورطت فى الهجوم الذي أسقط المقاتلة، بغرض توريط موسكو أكثر في الحرب.

فقال فرانز كلينتسيفيتش، النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الشيوخ الروسي، إنَّ الولايات المتحدة قدَّمت الصاروخ بنفسها عن طريق دول أخرى، لكنَّه لم يذكر أي دليل يدعم ادعاءاته.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عنه قوله إنَّ “أميركا تحاول إظهار أنَّ الحرب لم تنتهِ، وأنَّ الروس لم يفوزوا بها. أعتقد أنَّها طعنة من الولايات المتحدة في ظهر روسيا”.

ووفقاً لما ذكرته وزراة الخارجية الأميركية، لا تمد الولايات المتحدة جماعات المعارضة في إدلب بالسلاح، وعلى الرغم من مناشدات تلك الجماعات، رفضت أميركا، فترةً طويلة، منحها ما تُسمَّى صواريخ مانباد، أو منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف.

أميركا تنفي منح صواريخ مانباد لأي جماعة مسلحة

وقالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، إنَّ “الولايات المتحدة لم تمنح صواريخ مانباد لأي مجموعة في سوريا قط، ونحن قلقون جداً من استخدام هذا النوع من الأسلحة”.

كانت الحكومة الأميركية قد حذرت من قبلُ، من أنَّ سيطرة قوات المعارضة على إدلب ستكون لها عواقب وخيمة على استقرار سوريا، وستجعل من الصعب إقناع روسيا بخفض هجماتها. وقد وصف بريت ماكغورك، المبعوث الأميركي إلى التحالف الدولى لمحاربة داعش، إدلب بأنَّها “أكبر ملاذ آمن لتنظيم القاعدة منذ 11 سبتمبر/أيلول”.

أميركا ستغض الطرف عما تقوم به روسيا بإدلب

وقال لانديس، المحلل السياسي، إنَّه نظراً إلى التهديدات التي يشكلها المسلحون الإسلاميون في المحافظة، فإنَّ الولايات المتحدة ستغض الطرف عن النظام السوري، المدعوم من روسيا، بينما “يمشط إدلب”.

وقال ناشطون في بلدة سراقب، حيث قُتِل الطيار، إنَّ القصف الروسي توقف مساء السبت، 3 فبراير/شباط 2018.

فيما قال منذر كوتاني، الناشط المناهض للحكومة، إنَّ “القصف ربما توقَّف؛ لتسهيل التفاوض على جثة الطيار”.

ومع مقتل الطيار الروسي، يبدو أنَّ احتمالية حل النزاع عبر المفاوضات تضعف.

وبينما اتفقت تركيا مع روسيا وإيران على خفض العنف في إدلب والمناطق السورية، أثار الهجوم أيضاً توترات بين الدول.

وتدعم تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فصائل المعارضة السورية المسلحة التي تعتبرها معتدلة. ولم تحظ هيئة تحریر الشام، الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سوریا، والتي ادَّعت أنَّھا وراء إسقاط المقاتلة الروسیة، بدعمٍ من أنقرة.

الآن، مع مقتل الطيار الروسي، يخشى سكان إدلب ما قد يأتي بعد ذلك. وقال عارف وتد، وهو ناشط مناهض للحكومة في سراقب، إنَّ الناس بدأوا بالفرار من سراقب إلى الحدود التركية.

وأضاف أنَّ “الناس يخافون من الانتقام الروسي، فهم يقصفون إدلب منذ أن تدخَّلوا (في سوريا)”.

تعليقات فيسبوك
Previous post

علي الأمين: مظاهر صدمة مسيحية من التغول الإيراني في لبنان

Next post

تحذيرات دولية من إجبار اللاجئين على العودة إلى سوريا