Home»محليات»سوريا المتجانسة.. دمشق عمياء عن مجازر الغوطة وإدلب

سوريا المتجانسة.. دمشق عمياء عن مجازر الغوطة وإدلب

0
Shares
Pinterest Google+

رهام الحلبي – الفيحاء نت

تشعرُ أنّك في بلدٍ آخر، ليس في عاصمة (الجمهورية العربية السورية) حين تأتيكَ الصور من شوارعها وحدائقها ومقاهيها. وكأنّ لا حربَ تطحن البلاد والعباد منذ سنوات.

نشرت صفحة (دمشق الآن) الموالية للنظام، صوراً لأطفالٍ يلعبون في حديقة السبكي بمدينة دمشق اليوم، ويبدو في الصور مجموعة من الأطفال، وهم يلعبون ومن حولهم أهاليهم، وأصوات الطيران الذي يحلّق في سماء العاصمة قبل أن يتّجه إلى الغوطة ليقتل العشرات.

تنتقلُ إلى صفحة (تنسيقية مدينة دوما) لترى صوراً لأطفال غطّت أجسادهم الدماء، وصور أخرى لأجسام ملفوفة بقماش أبيض ما عليها سوى أسماء وأرقام. وتقول المصادر الواردة من هناك، إن الشهداء على كثرتهم تحوّلوا إلى أرقام.

بالعودة إلى العاصمة دمشق، بدأت محال القيمرية في دمشق القديمة، بالتحضير لعيد الحبّ، وكأنّ لا موتَ يخسفُ بالحبّ والحياة أساساً.

حياة الناس في العاصمة، وكأنها منفصلة عن الواقع تماماً، ففي الوقت الذي يقول إعلام العالم كلّه، إن سوريا تشهدُ حرباً من أبشع حروب الأرض، يسعى إعلام النظام لتصوير الحياة في دمشق على أنها عادية وأنّ الناس لا تنشغل بأشياء غير لقمة العيش والسيران وغيرها.


وعلى وقع المجازر والقصف الممنهج من قبل الطائرات الروسية، في كل من الغوطة الشرقية ومحافظة إدلب، وقتلها لمئات المدنيين، وتدمير معظم المرافق المدنية والخدمية والصحية، في محافظة إدلب وغوطة دمشق.

تناقل ناشطون صوراً للقوات الروسية وهي توزع أكياس الخبز على شبيحة النظام في المناطق التي يسيطر عليها، ممهورة بعبارة “صدقة جارية”.
ووزعت القوات الروسية الخبز في مناطق في دمشق، على بعد بضع كيلو مترات عن الغوطة التي دمرت الطائرات الروسية معظم أفرانها، وفرضت حصاراً خانقاً على الناس هناك، لا طعام ولا دواء، لا مستشفيات ولا مراكز صحية.

مشهد الموت والدمار يخيم على مدن وبلدات الغوطة، بكل تفاصيله، ومؤيدو النظام يتغنون بأكياس الخبز المجبولة بدماء أهالي الغوطة وإدلب.

تعليقات فيسبوك
Previous post

مقتل اثنين من أبناء "نواف البشير" في دير الزور

Next post

الجيش التركي ينشر أولى نقاطه في إدلب