Home»لنا كلمة»د. رياض نعسان آغا: أهو تحالف كوني لتدمير إدلب ؟

د. رياض نعسان آغا: أهو تحالف كوني لتدمير إدلب ؟

15
Shares
Pinterest Google+

د. رياض نعسان آغا – خاص الفيحاء نت

في آخر لقاء لنا مع (كيري) قبل أن يغادر منصبه ، وكنا في نهاية اجتماع سياسي في باريس ، وقفنا معه قبل أن نغادر نتابع لومنا له ولإدارة أوباما ونحملها مسؤولية (التخلي) وغض الطرف عن التدمير الممنهج لسورية ، والاكتفاء بالتصريحات الوهمية وادعاء الصداقة للشعب السوري ، مع منعه (دولياً) من مضادات الطيران التي يمكن أن  توقف هذه الهجمة الوحشية التي لولاها لما تمكن النظام وحلفاؤه من تدمير المدن والقرى السورية .

اعترف كيري بتقصير بلاده (ساعة لاينفع اعتراف) .

سألنا كيري عن مستقبل إدلب وعن سر التهجير القسري إليها ، وحشد المطرودين المقتلعين من جذورهم إليها ، فنظر بعين رأيت فيها لحظة صدق راحل مودع ، وقال (سيتم تدمير إدلب ، ولا أحد  سيسأل ماذا حدث).

في ذاك اللقاء الذي كان في باريس ، وكان فيه ممثلون لنحو خمس عشرة دولة (مجموعة أصدقاء سورية) تحمل الجميع ما عبر عنه د. رياض حجاب باسمنا من احتجاج وغضب (صب جلّه على كيري وإدارة أوباما) وتوقعت أن يرد كيري بنزق وانفعال يزيد العلاقة سوءاً ، وكان قد بدا عليه الضيق و لكنه لم يكن يريد أن يرد لولا أن وزير خاجية فرنسا قال له بجدية (سيد كيري ، يجب أن ترد) وسانده وزير ألمانيا بطلب الرد ، وفوجئت حين جاء الرد (من وزير يلم أوراقه للرحيل) هادئاً يعترف بالتقصير .

للأسف لم يكن لدى غالبية (أصدقاء سورية) وصفة جادة لوقف  الدمار المتصاعد في سورية ، يومها كانت الطائرات الروسية تبيد  حلب ، والفرس يتقدمون في شرقها ، و كانت أوربا (تترقب وصول ترامب) ولا تخفي قلقاً من تنامي  الحضور الروسي العسكري على ضفاف المتوسط .

والآن يبدو أن العالم (المنهمك بخلافاته) اتفقت إرادته السامية ! على (تدمير إدلب) وكل ما يتم الحديث عنه من وقف إطلاق النار يستثني إدلب ، و المثير أن تشمل الموافقة على تدمير إدلب ، كلّ من فيها من مدنيين (أطفال ويافعين ونساء وعجزة ومرضى ومسنين) وعملياً هؤلاء هم الضحايا وهم من قبل ضحايا الإرهاب ورهائنه ، وما حدث فجر اليوم (الثلاثاء 7/2/2017) مثال على كون  قوى التحالف العالمي غير معنية بحماية المدنيين ، وليست لديها أهداف محددة ضد (فتح الشام)وحدها كما يدّعون، فالمواقع التي استهدفها القصف هي أحياء مدنية  يسكن فيها من تشبثوا بأرضهم ،ومن لايملكون قدرة على الرحيل ، وجلّهم يقضون لياليهم الباردة في البراري وفي العراء خوفاً من الطائرات المتوحشة التي تطوف سماء إدلب لتقتل الحياة فيها حتى تصير ركاماً وحطاماً يدفن تحته الأبرياء ، ويرتاح منهم النظام وأعوانه.

Previous post

آخر صرعات النظام.. المطالبة بفرع أمن ثقافي

Next post

أدب المدن الفاسدة يجتاح الرواية العربية