Home»دراسات وترجمات»مترجم: السيناريوهات التي تؤدي إلى سقوط بشار الأسد

مترجم: السيناريوهات التي تؤدي إلى سقوط بشار الأسد

15
Shares
Pinterest Google+

ترجمة محمود محمد العبي – الفيحاء نت – سترايبس

تستعد الأطراف في الحرب في سوريا للجولة الثامنة من محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف والتي تهدف إلى إجراء عملية انتقال سياسي لإنهاء الصراع المستمر منذ 7 سنوات تقريباً. وبغض النظر عن أي مفاجآت، لن يؤدي أي قرار تفاوضي إلى إطاحة الأسد.
أحد الأسباب سبب عسكري. وكان لقوات بشار الأسد الزخم على الأرض في العام الماضي، مدعومة بحملة جوية روسية ومقاتلين من إيران وحزب الله. ويسيطر نظام بشار الأسد الآن على أكثر من 50% من سوريا.

ولن تكون السيطرة على نصف البلاد في العادة إشارة تفاؤلية. حيث تسيطر قواته على أربع مدن في سوريا و 10 من عواصم المحافظات الـ 14 وساحلها المتوسطي. لا وجود لقوة برية قادرة على الإطاحة ببشار الأسد في هذه المرحلة.
وعلى الجبهة الدبلوماسية، رفض كبار مؤيدو المعارضة والولايات المتحدة وحلفاءها منذ فترة طويلة المطالبة بأي اتفاق يفضي للإطاحة ببشار الأسد آنياً. والآن يدفعون باتجاه خطة للانتخابات يمكن أن تفضي بترأس رئيس جديد.

لكن يسيطر حليف بشار الأسد الآن على عملية التفاوض، ويعني هذا أن هناك ضغوطاً قليلة عليه لقبول انتخابات حقيقية، أو أي انتخابات قبل انتهاء ولايته في 2021. وسيكون الحل السياسي بموجب شروطه هو دمج أعضاء المعارضة في حكومة وحدة وطنية تحت قيادته.
معارضة بشار الأسد في حالة من الفوضى. حيث استقال كبير المفاوضين في المعارضة رياض حجاب يوم الاثنين؛ مشتكياً أن قوى أجنبية تتوصل إلى صفقات جانبية من أجل “إطالة عمر نظام بشار الاسد”. وتجتمع المعارضة في وقت لاحق من هذا الأسبوع في السعودية للتوصل إلى وفد وموقف تفاوضي موحدين. وقد سبق للمملكة العربية السعودية أن أشارت إلى المعارضة التي عليها أن تتفق على بقاء بشار الأسد.

يبدو بشار الأسد على ثقة متزايدة. ففي يوم الاثنين، سافر إلى مدينة سوتشي الروسية لإجراء محادثات مع فلاديمير بوتين. وكانت هذه الزيارة الثانية التي يقوم بها الأسد خارج سوريا منذ بدء الثورة في آذار/ مارس 2011، وكانت الزيارة السابقة لروسيا أيضاً.
وكرر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي دعوة واشنطن إلى بشار الأسد لتسليم السلطة، مؤكداً أن “عهد آل الأسد يقترب من نهايته”. ولكن يتطلب تحويل تلك الدعوة إلى واقع نفوذاً لا يبدو أن واشنطن مستعدة لاستخدامه.

وفي بيان مشترك صدر في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بوتين على أنه لا يوجد حلاً عسكرياً للحرب في سوريا. وقد أدلوا بتصريحات غامضة حول “التزام بشار الأسد مؤخراً بعملية جنيف والإصلاح الدستوري والانتخابات”.
هناك عدد قليل من السيناريوهات التي يمكن أن تؤدي إلى سقوط بشار الأسد. فقد يكون إحدى تلك السيناريوهات لو أجبرت روسيا بشار الأسد على قبول انتقال سياسي يضمن رحيله عن الرئاسة. ولكن من الصعب أن نتصور ما هو الحافز الذي يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لموسكو للقبول بذلك. وهناك سيناريو آخر هو أن الولايات المتحدة أو غيرها من مؤيدي المعارضة عكست مسارها وشنت حملة عسكرية شاملة ضد بشار الأسد.

وقال آرون لوند، وهو زميل في مركز الأبحاث في نيويورك: “يتطلب ذلك تصعيداً كبيراً، وإعادة الحرب من الصفر لإلغاء مكاسب بشار الأسد، وخلق معارضة قادرة على الحكم والمقبولية لدى المجتمع الدولي”. المؤسسة. وأضاف: “بالنظر إلى الصراع في الوقت الراهن وكيفية دعم حلفاء المعارضة – لن يحدث ذلك”.
أوقف ترامب برنامج تدريب قوات الثوار التي تدعمها وكالة الاستخبارات المركزية في محاولة للإطاحة ببشار الأسد. وكانت الولايات المتحدة أكثر تركيزاً على محاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ودعم “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي نجحت في دحر داعش والسيطرة على ما يقرب من ربع البلاد.

 

https://www.stripes.com/news/middle-east/his-country-is-a-smoldering-ruin-but-assad-is-still-in-his-seat-1.498806

Previous post

عبد الوهاب بدرخان: الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري

Next post

لؤي صافي: الرقم الصعب في الصراع