Home»دراسات وترجمات»هل يصل مسار أستانا غداً إلى محطته النهائية؟

هل يصل مسار أستانا غداً إلى محطته النهائية؟

2
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – وكالات

يصل قطار مسار أستانة بشأن سوريا إلى محطته الثامنة، غدا الخميس، في العاصمة الكازخية، مقتربا من عام على انطلاقه، ومحققا إنجازات ميدانية تتعلق بوقف إطلاق النار.

استطاعت اجتماعات أستانة إنجاز ملف وقف إطلاق نار، وإقرار مناطق خفض التوتر والمراقبة، في حين يعود ملف المعتقلين المؤجل ليتصدّر جولة الغد.

وتتجه أنظار السوريين إلى “أستانة- 8″، الذي ينعقد على مدى يومين، آملين التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن معتقلين ومحتجزين في سجون نظام بشار الأسد، تقدر منظمات حقوقية ومصادر بالمعارضة عددهم بعشرات الآلاف.

في جولة الخميس تخطط الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا وروسيا وإيران، للمصادقة على ميثاق مجموعة عمل متعلقة بالإفراج عن المعتقلين، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين، بحسب وزارة الخارجية الكازخية.

وأضافت أن الأطراف المشاركة ستبحث مسائل متعلقة بمناطق خفض التوتر، وتعتزم المصادقة على بيان مشترك بشأن تطهير المناطق التاريخية، المدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، من الألغام.

ووفق معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر واسعة الإطلاع فإن اجتماع “أستانة- 8” ربما يكون الآخير، على أن يبدأ مسار منتجع سوتشي الروسي بما يسمى بـ”مؤتمر الحوار السوري”، وربما يستمر مسار أستانة ليكون رافدا لمسار سوتشي.

المصادر أضافت أنه من المتوقع التوافق على موضوع المعتقلين وملف إزالة الألغام، وهما ملفان مترابطان، فضلا عن الحديث بشكل كبير عن مؤتمر سوتشي، بداية 2018، وتفاصيل الجهات المشاركة فيه.

وعلى مدار العام الجاري، نجحت اجتماعات أستانة السابقة في التمهيد لبدء وقف إطلاق نار في سوريا، نهاية العام الماضي، والتوصل، في مايو/ أيار الماضي، إلى اتفاق بشأن مناطق خفض التوتر، التي تم إقرار آخرها منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، بالتوافق على حدود منطقة خفض التوتر بمحافظة إدلب (شمال).

وفي ما يلي ترصد الأناضول سلسلة اجتماعات أستانة:

“**أستانة-1”.. تتويج الهدنة

في يومي 23و24 يناير/كانون ثانٍ الماضي بدأ مسار أستانة باجتماعه الأول، عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا بين النظام والمعارضة، في العاصمة التركية أنقرة، يوم 29 ديسمبر/كانون أول 2016.

التوقيع جاء بعد تقدم قوات النظام بشكل كبير في مدينة حلب (شمال غرب)، ونتيجة الاتفاق تم ضمان خروج آمن للمعارضة من المناطق المحاصرة في المدينة.

بعدها بدأ مسار أستانة يحضّر بين تركيا وروسيا وإيران التثبيت لوقف إطلاق النار، وأعلنت الدول الثلاث الاتفاق وضمنته.

وعقدت الجولة التالية لمفاوضات “أستانة- 2” في 15و16 فبراير/شباط الماضي، وانتهت دون بيان ختامي، وجرى الحديث بين الدول الضامنة حول تشكيل لجان متابعة لمراقبة وقف إطلاق النار.

أما الجولة الثالثة “أستانة 3″، يومي 14و15 مارس/آذار الماضي، فلم تحضرها المعارضة، وخلصت إلى الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم تركيا وروسيا وإيران لمراقبة الهدنة.

“**أستانة-4”.. خفض التوتر

بعد فترة من عدم الثقة ضربت مسار أستانة، جراء استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار، لاسيما من طرف النظام السوري، عقد اجتماع “أستانة-4″، بمشاركة المعارضة، في 3و4 مايو/أيار الماضي.

ورغم تعليق المعارضة مشاركتها في اليوم الأول من المؤتمر، إلا أنها شاركت في الجلسة الرسمية الختامية، التي جرى فيها توقيع الدول الثلاث الضامنة على اتفاق المناطق الأربع الآمنة في سوريا.

وشملت مناطق خفض التوتر، بحسب اتفاق هذه المرحلة: مناطق جنوب سوريا، وأجزاء من محافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط) واللاذقية (غرب).

لكن رغم هذا الاتفاق، استمرت الخروقات.

وفي “أستانة-5″، يومي 4و5 يوليو/تموز الماضي، جرى الحديث عن آليات لمراقبة مناطق خفض التوتر، ونشر قوات فيها.

لكن الاجتماع فشل في التوصل إلى توافقات بشأن القوات التي ستنتشر في هذه المناطق، وجرى الاتفاق على تشكيل لجان فنية تجتمع لاحقا لمناقشة ما لم يتم التوافق عليه.

“** أستانة-6”.. إضافة إدلب

بعد انقطاع دام أكثر من شهرين، عادت عجلة الاجتماعات للدوران، فانعقدت جولة “أستانة-6″، في 14و15 أيلول/سبتمبر الماضي، وأعلنت فيها الدول الضامنة توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب (شمال غرب)، وفق “أستانة- 4”.

هذا الاتفاق اعتبر إنجازاً كبيراً في الجولة السادسة، وقابله تعثر في ملف المعتقلين، إذ لم تتوصل الأطراف الضامنة لاتفاق بشأنه، ما شكّل خيبة أمل كبيرة، خاصة لدى المعارضة وتركيا.

ومنذ منتصف الشهر الجاري، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط “إدلب-عفرين”، لمراقبة منطقة خفض التوتر في إدلب، وفق الاتفاق.

ومع اقتراب تثبيت وضع وقف إطلاق النار ومراقبته من جانب الدول الضامنة، يأتي الدور على ملف المعتقلين، وهو ما كان حاضراً بقوة في جميع الجولات، لكن تأخر حسمه في “أستانة-6″، ليكون حاضرا بقوة في الجولة التي تبدأ اليوم.

**”أستانة-7″.. ملف المعتقلين

فشلت اجتماعات “أستانة- 7″، نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي، في التوافق بخصوص تبادل الأسرى والمعتقلين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون انقطاع إلى المناطق المحاصرة.

وشددت الدول الضامنة على أنه “لا للحل العسكري للنزاع في سوريا، وتسويته لن تكون إلا وفق عملية سياسية، على أساس تنفيذ القرار الأممي 2254، وضرورة استفادة الأطراف المتصارعة من الظروف المواتية على الأرض، لتنشيط العملية السياسية في جنيف”، وفق البيان الختامي المشترك.

كما وافقت الدول، بحسب البيان، “على مناقشة مقترح روسيا حول عقد مؤتمر شعوب سوريا، في إطار جنيف”.

ودعت الدول الضامنة “الأطراف المتصارعة إلى اتخاذ كل الإجراءات لدعم الثقة بينها، بما فيها الإفراج عن المعتقلين والمحتجزين، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين، بهدف الظروف للعملية السياسية، ودعم ثابت لوقف إطلاق النار”.

Previous post

فيسبوك تبدأ إخطار المستخدمين عند تحميل صور لهم

Next post

دمشق.. انخفاض قيمة الليرة وارتفاع أسعار الذهب