Home»التغريبة السورية»لاجئة تؤسس أول جمعية خاصة بالنساء السوريات في ألمانيا

لاجئة تؤسس أول جمعية خاصة بالنساء السوريات في ألمانيا

4
Shares
Pinterest Google+

مفيدة عنكير – ألمانيا – الفيحاء نت

لم تستطع دانية يعقوب البقاء ولو لفترة قصيرة دون أي نشاط أو عمل بعد قدومها إلى ألمانيا، فلم يمنعها تفكيرها بالبلد والناس الذين تركتهم وراءها من الاستمرار هنا أيضاً، في سوريا عملت دانية مديرة جمعية المنظمة السورية للمرأة والطفل، واعتقلت وهي على رأس عملها، ثم انتقلت بعد خروجها من المعتقل إلى لبنان فقررت مع شريكة لها وممولة، القيام بمبادرة سنبلة التعليمية والتدريبية التي تهتم بالمرأة والطفل تحت رعايات منظمات عربية.

بقيت أيضا سنة وشهرين في لبنان تعمل بنفس نشاطها السابق، ثم كان قدومها إلى ألمانيا، وكانت اللغة وتعقيداتها والمدة الطويلة لتعلمها وتفكيرها بالبلد وإحساسها أنها عادت لمرحلة الصفر. فكان التحدي بينها وبين نفسها بأن تعيد وتكرر ما فعلته في سوريا ولبنان هنا في ألمانيا، فكانت مبادرة (نحن نستطيع) هنا في ألمانيا وفي كامب صغير مع مجموعة من المتطوعات المتحمسات مثلها، ولم يكن لديهن خبرات كبيرة حيث النساء هن لم يكن لديهن الهمّ الثوري الذي كانت تملكه هي والدافع الكبير للتغيير.

تقول دانية في حديث لـ”الفيحاء نت”: “كانت الخطوة الأولى تحتاج لموا$81قات كثيرة لأحصل على بناء مستقل وخاصة أني إمرأة حجبة وف ظلّ التخوفات الكثيرة من الإسلام في فترة كثرت فيها التفجيرات التي يتبناها إسلاميون”.

بعد أخذ ورد حصلت دانية على موافقة وحصلت على بناء مستقل من البلدية. فبدأت البذور الأولى لتفتح مشروع جمعيتها حيث كان أهم هدف لجمعيتها الاندماج المتبادل، بالإضافة لأنشطتها المختصة بها وهي التواصل اللاعنفي والدعم النفسي للأطفال وتعليم اللغات الانكليزية والألمانية والعربية، بالإضافة للأعمال اليديوية والطبخ. وكورال غنائي يتم العمل على تنظيمه ليظهر قريباً باسم الجمعية، كان تميكن المرأة هدف أساسي لها أيضاً، فدربت الكثيرات ليكنَّ فاعلات في جمعيتها وخارجها، كانت الأنشطة يومية لكن بدء المدارس حد من هذه النشاطات وجعلها أيام العطلة.

تضيف دانية: “حاجز اللغة منع النساء هنا من الاندماج، فكانت هذه الفكرة أي الاندماج المتبادل، فكرت كثيراً بالنساء اللواتي لديهن شهادات ولا يتفاعلن بسبب اللغة، فمثلاً مدرسة لغة انكليزية لا تعمل هنا ومقيمة سابقة في ألمانيا تتقن الألمانية لا تعرف ماذا تفعل كن أول المتطوعات، فكان هذا التبادل والتعاطي المشترك الذي جعلهن مبادرات ناجحات مسرورات بما يقدمن”.

أما بما يخص التواصل اللاعنفي تقول دانية: “إن فترات الاكتئاب التي تعيشهن النساء أول قدومهن جعلني أكرر هذا النشاط معهن، وكنت أنا ممن عاش هذا الاكتئاب، فهذا السبب جعلني أفكر بغيري أيضاً، هناك احتياجات كثيرة عند المرأة لا أحد يفهمها وهي أيضاً لا تستطيع إيصال فكرتها أحياناً، والجميع سمع بحالات الطلاق التي تمر بها بعض النساء، فكان الهدف الإرشاد والتوجيه والتفريغ، فقدراتهن لابد أن توجه إلى مكانها الصحيح”.

تقول المتطوعة دعاء أبا زيد: “انتسبت للجمعية لرغبتي بعمل يخدم المرأة السورية يجعل لها مكانة في ألمانيا، أشعر أني قادرة على تطوير نفسي والأطفال، وروح الفريق يخدم ما نقوم به، دوري في الجمعية منشطة للأطفال ومنظمة لمدرسة اللغة العربية وشاركت في أنشطة التدريب اللاعنفي للنساء، سعيدة جداً بتجربتي في الجمعية وأعتبرها خطوة مميزة لي هنا”.

لجلسات النساء أخذت دانية مكانا في كنيسة تقول: “خصصنا غرفة للأطفال لكي لا يكون وجود الأطفال عائقاً أمام قدوم المرأة لنا، وساعدتني البلدية في كثير من الأمور كالكمبيوترات مثلاً للأطفال وبعض التعويضات المادية”.

هذه الجمعية كانت الأولى كجمعية سورية في ألمانيا وكان هذا تحدٍّ كافٍ أمامها للنجاح فتكون مثالاً يحتذى به.

شاركت الجمعية بمناسبات وأنشطة ألمانية كالطبخ السوري والتراث السوري ومن هنا كان الاعتراف بالجميعة حيث باتوا جزء من جمعيات ألمانية ويشاركوهم الأنشطة والفعاليات.

جميعة (نحن نستطيع) أسست في هامبورغ، تحتاج بعض النساء وقتاً طويلاً لتصل لمركز الجمعية لكن مع هذا يأتين.

تقول دانية: “لا يهمني العدد كما يهمني الكيف، فكل ما يهمني اهتمام القادمات حقاً، فالعدد الكبير أحياناً يفشل المشروع في بدايته، بالنسبة للأطفال فرحون جداً 80 بالمئة منهم من الأكراد ويتعلمون العربية وبعض الأنشطة الممتعة أو ما تسمى تمارين مرونة لتبديل مشاعرهم، حتى أن هناك أطفال في ينتظرون الانتقال للمبنى الجديد ليتسع لهم المكان”.

بالنسبة للاحتياج لمثل هذه الأنشطة للأطفال تقول دانية: “في ألمانيا للطفل الأولوية، وأعلم أنه لن يكون هناك تقصير تجاههم، لكن يبدو أن الأطفال يخزنون وجعاً قديماً، مهما ظننا أنه غاب يبدو أنه يتحرك  فيهم، فمثلا أذكر فرحهم بالهدايا حين حصلوا عليها من مدرباتهم العربيات، يذهب الطفل لأمه ويقول لها (ماما الآنسة يلي عطتني الهدية عربية والله) وهو سعيد سعادة لا توصف”.

بدأ عمل الجمعية يتوسع فقد بات لها مراكز وفروع في عدة مناطق في هامبورغ، تقام بها نفس الأنشطة والفعاليات والكورسات.

تقول دانية عن مساعدة الألمان ودعمهم: “الألمان دعموا الفكرة وهم شركاء فالشركة التي تعنى بالجمعية وتحتفي بأنشطتها هي المسؤولة عن الكامب ساهمت في تأسيس جمعيتنا والبلدية أيضا منحتنا بناء ومنظمة كولتر شلوس، المشرف على الكامب كان لديه مخاوف من تعليم العربية لأنها في ظنهم قد تؤدي لتعليم أمور دينية معها في فترة يتخوف فيها من التطرف الديني، لذلك كانت اللغة الألمانية والانكليزية ووجودها مساعدات لنا للقبول لكن تلك المخاوف كانت نظرية فبعد التجربة كانت الأمور تمشي كما أردنا”.

تضيف دانية: “الكثير تحمس لفكرة الجمعية والكثير طالبنا بتأسيس فروع بأماكن أخرى لكن الكادر لا يستطيع التنقل لأماكن بعيدة، ربما ان توفر كادر مختص مستقل ودعم مادي أكبر سيكون لهم فروع كما قالت دانية يعقوب”.

تسعى دانية يعقوب للترخيص في ألمانيا بشكل نظامي لتؤمن للأعضاء دعماً مادياً ثابتاً فتستطيع أيضاً أن توظف مختصات بشكل أكبر.

Previous post

طفلك قليل الكلام؟ ليس خجولاً.. قد يكون مصاباً بهذا المرض

Next post

الجيش الحر: انتصارنا في الباب يقوّي موقف المعارضة في جنيف