Home»ثقافة وفن»ثقافة»سلام أبو شالة: ناقوس الميلاد

سلام أبو شالة: ناقوس الميلاد

43
Shares
Pinterest Google+

سلام أبو شالة – الفيحاء نت 

لا أحدَ.. هناكَ في الزبداني
لِيَقرَعَهُ.
يبكي الجَرسُ الكبير
بصمتٍ
كما قد بكينا الراحلين.

ثمَّةَ.. تحتَ شجرة البلّوط
طابةٌ مثقوبةٌ
ثمّةَ..
سَروَةٌكسَّرَت أغصانَهَا القذائف
طِفلةٌ باكية..
عُصفورٌ ميتٌ..
وقِطَّةٌ.. أضناها الجوع.

في الغرفةِ.. حكايا جَدَّتي
عن دراويش بلدتي
عن المسافرين في “البَبُّور”
وعن حقائبهم المليئةِ
بالحنينِ والتينِ المُجفَّفِ والزبيب؛
وكيف حَدَلَ جَدِّي “الأُسطوحَ” بصعوبةٍ
أيام “التَلجَه”الكبيره.

في الخارجِ.. أصواتُ الجيران
يُنظفُونَ الزُقاقَ الترابيَّ
بين بيوتهم
بِمَجَاذِيف الثلج.

ثمّةَ.. سيارةٌ عالقةٌ في الساحة
بفَخِّ “الحَاكُور”
يجمعه الأولاد على هيئة دائرةٍ
من ماءٍ وثلج!.

ثمّةَ.. صَبِيَّةٌ
تُعِدُّ “السويق” للضيوف
والأمُّ تُحضِّرُ القمحَ المسلوقَ مع العسل والجَوز.

في المدينة المهجورة
سوى.. من الذكريات
يقبعُ عجوزٌ من الحارةِ الغربية
أمامَ رُكَامِ دارِه..
ومِن حَولِهِ.. أصواتٌ مَن غابوا؛
بينَ أصابعِهِ الهزيلةِ.. لُفَافَةُ “تُتُن”
وعلى وَجنتَيهِ.. دَمعَةٌ
فاضَ منها.. مِلحُ الفجيعة!.

24 – 12 – 2017 *- استانبول – عشيَّة الميلاد

 

Previous post

"شتاء المنكوبين".. حملة إنسانية لإغاثة مليون لاجئ

Next post

ناجٍ من معتقلات النظام يريد محاكمة جلاديه