Home»التغريبة السورية»مخيم الزعتري… سجن مفتوح على السماء بنافذة أمل على العودة أو الهجرة

مخيم الزعتري… سجن مفتوح على السماء بنافذة أمل على العودة أو الهجرة

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – مهاجر نيوز

يأوي مخيم الزعتري في #الأردن حوالي 80 ألف لاجئ سوري، هربوا جميعا من جحيم الحرب في بلادهم. وإن كان يتطلع البعض منهم إلى العودة إلى أرض الوطن، فهناك من يحلم، خاصة الشباب منهم، بأن تتاح له يوما فرصة الهجرة إلى #أوروبا، ومغادرة مخيم يشبه سجنا مفتوحا على السماء، أقيم على بعد أكثر من 100 كلم من #عمان بمحافظة المفرق، غير بعيد عن الحدود السورية.

يحرس بوابة مخيم الزعتري مجموعة من رجال الشرطة، يدققون في هويات الداخلين والخارجين الذين يكونون مجبرين، في معظم الحالات، على أن يتوفروا على تصاريح لتخطي عتبة البوابة، لكن لا يمكن اعتبار “المخيم سجنا”، تقول مروى هاشم مسؤولة العلاقات الخارجية بالمخيم في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لمهاجر نيوز.

وتضيف هاشم أن اللاجئ يمكنه الحصول على ترخيص لمغادرة المخيم في الحالتين الآتيتين: الأولى “حصوله على ترخيص عطلة مدتها 14 يوما، والثانية استصداره لتصريح عمل، يمكنه من الدخول والخروج إلى المخيم، ويسمح له بالتغيب عنه 30 يوما”.

عائلة علوش في المخيم التي تحلم بالعودة لبلادها

وحصل خمسة آلاف لاجئ من داخل المخيم على تصاريح عمل، وهو عدد قليل مقارنة مع عدد اللاجئين الموجودين فيه، حيث يبلغ حوالي 80 ألف شخص. وعادة ما يفضل هؤلاء العمال البقاء في المخيم، نظرا “لغلاء المعيشة خارجه، وعدم القدرة على تحمل مصاريف استئجار بيت”، وفق شروحات هاشم.

لما يرجع هذا التنظيم الصارم للمخيم؟

هذا التنظيم لدخول وخروج اللاجئين من المخيم كانت له أسبابه الأمنية، خاصة بعد اندلاع مواجهات بين قوات الأمن المحلية وآلاف اللاجئين في 2014، اعتمدت في أعقابه السلطات الأردنية مخططا لبسط الأمن على المخيم البعيد عن العاصمة عمان بأكثر من 100 كلم نحو الحدود الأردنية السورية.

ويكون اللاجئ المخالف معرضا لوقف كل المساعدات المقدمة له، والمقدرة شهريا بـ20 دينار للفرد الواحد، عبارة عن بطاقة تأمين، تمكنه من شراء المستلزمات الغذائية من متجرين بالمخيم، يوظفان أحدث الطرق في التعامل التجاري، وهي شراء المواد بواسطة بصمة العين، وكلاهما تابعان لمنظمة الغذاء العالمي.

تعليم الأطفال في المخيم

يوجد 28 ألف طفل في المخيم، 22 ألف منهم فقط يتوجهون إلى المدرسة، فيما الستة آلاف المتبقية حالت ظروفهم الاجتماعية أو مواجهتهم لصعوبات في مواصلة تعليمهم دون ذلك، وفق ما تفسره هاشم لمهاجر نيوز.

ويتلقى هؤلاء الأطفال تعليمهم في مدارس تم إنشاؤها في المخيم، ويقدم الدروس فيها أساتذة أردنيون تبعا للمقررات التعليمية للمملكة التي تدرس في مجموع المدارس الأردنية. لكن اللاجئ حسن، وهو أب لطفلين، انتقد في تصريح لمهاجر نيوز كفاءة الأساتذة، ويرى أنهم “ليسوا في مستوى المسؤولية”.

التطبيب داخل المخيم

يضم المخيم مستشفى متنقلا واحدا، وهو مغربي يشرفه عليه طاقم طبي من نفس البلد، إلى جانب 11 مركزا صحيا. وتجرى كل العلاجات في المستشفى أو المراكز الصحية المتوفرة، باستثناء الحالات التي تتطلب عمليات جراحية، أو الولادات التي تستدعي القيام بعمليات قيصرية.

مطعم في طريق يطلق عليه اللاجئون الشام إليزيه نسبة إلى شارع الإليزيه بباريس

ومن الأمراض المنتشرة بكثرة في أوساط اللاجئين بالمخيم، هناك مشاكل التنفس وحساسية العين، بسبب “انتشار الغبار وعدم تزفيت الطرقات داخل المخيم، إضافة إلى أوضاع مساكن اللاجئين”، يقول أحد اللاجئين. وبالنسبة للأمراض المزمنة التي تستدعي تدخلا عاجلا يحال أصحابها لمستشفيات خارج المخيم، تفسر مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية.

هموم الش‏باب‏ داخل المخيم

ويحاول الشباب بداخل المخيم أن يدبر حياته اليومية بالعثور على العمل، والبحث في فرص الهجرة نحو أوروبا. “فعلا الوطن غال، لكن لا تعنيني العودة إلى سوريا، فهمي اليوم هو البحث في فرصة للهجرة نحو أوروبا. سوريا خربت وبناؤها يحتاج لوقت طويل”، يقول الشاب حسن الذي يعمل حلاقا في المخيم.

وتحجب السلطات الأردنية الإنترنت عن المخيم لما يزيد عن عام ونصف دون تبريرات واضحة. ويضطر مع هذا الوضع الكثير من المراهقين والشباب التحايل على الشبكة المخصصة لمكاتب مفوضية اللاجئين في المخيم، بتفكيك شفرات “الويفي” والدخول للإنترنت. ويصطفون لهذا الغرض خلف سياج المنظمة في خط طويل، إذ تجلس غالبيتهم القرفصاء متجهين نحو السياج، يخيل للمارة أنهم يلعبون لعبة ما على الأرض.

حلم العودة

لكن لا يتقاسم جميع اللاجئين نفس الحلم. فعلى عكس حسن وعدد من أقرانه الذين يرغبون في التوجه لأوروبا، يراود الآخرون حنين العودة إلى البلد الأم. “ليس هناك أغلى من الوطن، نحن تركنا كل شيء في سوريا هربا من الحرب، ونتمنى أن يعود الأمن والسلام ونعود إليها في أقرب وقت يا رب”، يأمل حسين علوش وهو رب أسرة تتكون من 14 فردا.

شباب يحاول ربط هواتفه بالإنترنت

ويستطرد ابنه الشاب حسن علوش في ذات السياق: “لقد حصلت على فرصة للهجرة إلى كندا ورفضت. فحلمي الوحيد هو العودة إلى الوطن”. ويفسر ارتباط عائلته بالعودة إلى سوريا وعدم التفكير في الهجرة إلى دولة أجنبية أخرى بحكم أن أبناء منطقة الغوطة التي يتحدر منها، “لا يهاجرون إلى الخارج ولهم ارتباط خاص بالأرض”.

Previous post

تعديلات جديدة على إذن السفر للسوريين في تركيا

Next post

قذائف النظام وعبوات ناسفة تقتل 5 من ثوار درعا