Home»دراسات وترجمات»مترجم: بشار الأسد الدكتاتور المتهرب من دفع ديونه لبوتين

مترجم: بشار الأسد الدكتاتور المتهرب من دفع ديونه لبوتين

11
Shares
Pinterest Google+

ترجمة: محمود محمد العبي – الفيحاء نت – الديلي بيست

بينما يكوم بشار الأسد سندات الديون مع الكرملين وملاليي طهران، يأمل أن يتمكن من تغطية الديون من خلال النفط السوري. لكن تريد موسكو أموالها الآن.
بالإضافة للتهم الموجهة ضد الدكتاتور بشار الأسد من القتل الجماعي، والتطهير العرقي، وجرائم ضد الإنسانية يمكن أن يُضاف الآن مزاعم مقنعة أخرى: إنه متهرب من دفع ديونه.

وفقاً لتقرير مخابرات غربي سري نشرته صحيفة الديلي بيست، يدين نظام بشار الأسد حالياً للحكومة الروسية بمبلغ 60 مليون دولاراً، متعلقة بشحن نفط خام في تشرين الأول الماضي، بينما يصر النظام على أن لديه المال لتسوية ديونه. وفقاً للتقرير، يائساً ومحبطاً من انقاذ الدولة المتعاقدة اقتصادياً، أخبر الكرملين “السوريين” أن يدفعوا اولاً.
وكان دريد درغام، محافظ البنك المركزي التابع للنظام، قد زار في 11 كانون الأول موسكو زيارة غير معلنة لمناقشة وضع نظامه المتأخر عن الدفع وغير ذلك من المسائل الاقتصادية بين روسيا والنظام. في تشرين الأول عام 2017، نقلت روسيا وطهران مليون برميلاً من النفط الخام إلى سوريا، وهو رقم يتفق مع معدل الاستهلاك منذ اندلاع الحرب هناك.
كما جاء في التقرير، “من الجانب [الروسي] نسق برومسيريمبورت … الاتفاق. تخطط كل من النظام و [روسيا] لمواصلة هذا النوع من التعاون أيضاً في عام 2018.”

برومسيريمبورت هو كيان دولة روسية، وفقا لموقعه على الانترنت، يشارك في “العمليات التجارية في مجال التجارة الخارجية وغيرها من أشكال النشاط الاقتصادي الأجنبي، وعلى هذا الأساس، المساعدة في تطوير الحديد والفحم والصلب وغيرها من الصناعات”.

سخر الروس من بشار الأسد ووصفوه التابع الذليل والوضيع. وخلال زيارته السرية لموسكو، اجتمع درغام- الذي فرضت عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات- مع وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك، بالاضافة إلى ممثلين عن مختلف البنوك الروسية بما فيها سبيربنك ، الأكبر في البلاد، وكذلك فيب، بنك التعاون المالي الروسي، وبنك سمر. كما التقى مع روسوبورونيكسورت تاجر الأسلحة الروسي. سبيربانك، وفيب، وروسوبورونيكسورت ضمن قائمة العقوبات في الولايات المتحدة لدورهم في تسهيل غزو روسيا واحتلالها لأوكرانيا.

ومنذ بدء الصراع في سوريا في عام 2011، زاد البنك المركزي السوري علاقاته التجارية بهدوء مع عدد من المؤسسات المالية الروسية المشكوك فيها. في 2012، اعترضت ويكيليكس بريد الكتروني ضمن سلسلة من مراسلات نظام بشار الأسد التي تم فضحها والتي تبين أن البنك المركزي التابع لبشار الأسد حول 2 مليار دولاراً – 2.4 مليار دولاراً إلى بنك فتب وهو بنك مملوك لروسيا يبيع ويستثمر أسلحة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، التي أضافته إلى قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات في عام 2014.

علاوة على ذلك، زكرت رويترز في عام 2013 أنه في محاولة لمواصلة التهرب من العقوبات الدولية، بدأت البنوك المركزية والتجارية في سوريا بفتح حسابات مع نظرائها من المستوى المتوسط في روسيا مثل مصرف تمبنك في موسكو، “مقترحة فتح حساب مقايضة يسمح للنظام في مقايضة السلع التجارية أو النفط بالمواد الغذائية التي سيتم شحنها من أوكرانيا”.

وهناك مشكلة رئيسية لا تزال تضعف نظام بشار الأسد، الذي بدأ اقتصاده يتحسن قليلاً في العام الماضي مع موجة الحرب التي تسير الآن على نطاق واسع، هو أن حقول النفط التي استعادها النظام من تنظيم الدولة الإسلامية لم تبدأ عملها بعد. وعلى هذا النحو، اضطر النظام إلى الاعتماد بشكل كبير على واردات النفط والمنتجات النفطية من الباعة الأجانب، ولا سيما إيران وروسيا.
وفي تموز 2013، وسع الإيرانيون خط ائتمان بقيمة 3.6 مليار دولار للنظام، واستخدمت الأموال لاستيراد 60 ألف برميلاً من النفط الخام يومياً، أي ما يقرب من مليون برميل شهرياً. واستمر هذا الترتيب لبضع سنوات، ثم توقف في كانون الثاني من العام الماضي. ثم كان من المفترض إعادة التشغيل في شهر مايو.

وإجمالاً، يعتقد أن بشار الأسد مدين بنحو 6 مليارات دولاراً، وهو ما أصبح مصدر سخط كبير في شوارع إيران، حيث يحتج المتظاهرون على ولاية الفقيه في إيران، ودعوا إلى تغيير النظام، لأسباب ليس أقلها النفقات الباهظة في الخارج وليس في الداخل.

ووفقاً لديفيد بوتر، الخبير في الاقتصاد السوري، فإن النظام قد يشعر بشجاعة في طلب المزيد من خطوط الائتمان من الروس. ويتراجع النقد السوري للمغتربين في سوريا، مما سمح لمدير البنك المركزي بإعادة تقييم الليرة السورية إلى 434 مقابل الدولار الأمريكي، وهو نفس الشهر الذي تم فيه نقل أول شحنة من النفط الخام الروسي. وأضاف بوتر أن “درغام قد خفف أيضاً من قواعد تحويل العملات، التي تنجح الآن في توجيه الأموال من خلال النظام المصرفي والرسمي على حساب السوق السوداء”.

ويقول بوتير إنه لم يشهد أية أدلة مفتوحة المصدر تشير إلى أن الروس باعوا النظام أي نفط خام، لكنه يقول من فعل ذلك هم المخابرات السرية، خاصة بالنظر إلى توقيت أول شحنة تم الإبلاغ عنها في تشرين الأول، عندما انتعش الاقتصاد عند النظام.
وفي الوقت نفسه، فإن بشار الأسد ليس في وضع يسمح له بالبدء في نقل النفط الخام من شرق سوريا إلى مصفاة التكرير الرئيسية في بانياس.

حقول النفط التي استعادتها قواته، وخاصة في وادي نهر الفرات الغربي، قديمة ومهدمة، بل وأكثر من ذلك الآن، بعد حرب الاستنزاف الطاحنة ضد داعش التي سمحت بإعادة الاستيلاء عليها. ولا تزال حقول أخرى، بما في ذلك أكبرها في محافظة الحسكة، تحت السيطرة شبه العسكرية الكردية وفي منطقة جغرافية محمية من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

ولكن إذا لا يمكنه تغطيتها اليوم، لا يعني هذا أن بشار الأسد لا يكتب الشيكات.
وقال بوتير “يضمن شراء النفط من الروس أن يكون هذا النفط مشمولاً بالنفط السوري في المستقبل القريب، متى كان ذلك ممكناً”.

الموقع: الديلي بيست
الرابط الأساسي:
https://www.thedailybeast.com/comrade-con-man-assads-welching-on-his-russia-debts-already

Previous post

كيف يثبت السوري زواجه في تركيا؟

Next post

بعد هجوم فاشل لقوات النظام.. إدارة المركبات لا تزال محاصرة