Home»التغريبة السورية»عائلة سوريّة تبتكر طريقة لتعليم اللغة التركية المحكية

عائلة سوريّة تبتكر طريقة لتعليم اللغة التركية المحكية

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – سما مسعود – القدس العربي

على الرغم من جمال الطبيعة التركية، والتقارب الثقافي بين العرب والأتراك، فإن غالبية المقيمين العرب يعانون في تركيا من حاجز اللغة، الذي يقف عائقاً أمام تفهم المحيط الاجتماعي والمتطلبات القانونية، الأمر الذي يحرم الكثيرين من فرص عمل جديدة، ويقفل في وجوههم أبواباً ربما كانوا سيبدعون فيها.

وفي هذا السياق، ابتكرت عائلة سورية لاجئة في تركيا طريقة جديدة لتعلم اللغة التركية «المحكية»، كما أحدثت صفحة خاصة لذلك على الفيسبوك باسم «تحدث التركية أو ترك كونشو»، وذلك بعد أن تمكنت العائلة من التغلب على صعوبة تعلم اللغة التركية واستخدامها في متطلبات الحياة اليومية.

وفي لقاء خاص لـ «القدس العربي» مع السيدة أم عمر، التي أسست الصفحة، قالت: بدأت الفكرة من خلال معاناتي في تعلم التركية، فبالرغم من أهمية تعلم قواعد اللغة التركية إلا أن مثل هذه الدورات التي تهتم بالقواعد لا تعلم المفرادت والتراكيب المراد استخدامها في الدوائر الحكومية والمشافي والسوق.

وتضيف «أيقنت أن تعلم اللغة المطلوبة لإيصال المعنى يكون بالاختلاط بالشعب التركي ومتابعة البرامج التركية في التلفزيون، فاللغة المحكية أسهل بكثير من اللغة الرسمية المطلوب مراعاة القواعد اللغوية فيها، والتي من خلالها لا يمكنك تجاوز المواقف في الشارع أو السوق بسرعة».

وتقوم أم عمر بكتابة سيناريو تمثيلي يقوم أولادها الأربعة بتمثيله وهم سارة، سيدرة، سلام وعمر، والسيناريو عبارة عن مقاطع تحاكي الواقع لمواقف يمر بها الشخص في حياتيه اليومية، باللغة العربية وترجمتها للغة التركية عبر مقاطع صوتية يسهل للمشاهد فهمها ولفظها وحفظها.

وتركز المقاطع الممثلة على العبارات الشعبية التي يحتاجها السوري بشكل خاص في مناحي الحياة المختلفة، كما تقول أم عمر، التي شرحت ذلك خلال حديثها «صادفت الكثيرين ممن اجتازوا دورة التومر، وآخرين التحقوا بدورات لتعلم اللغة التركية، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحديث بشكل سلس في المواقف التي تتطلب السرعة والمرونة في الحديث».

وتابعت أن «اللغة المحكية أسهل من اللغة القواعدية، ومايهم أي سوري في تركيا هو تعلم مفردات الحياة اليومية واستخدامها بشكل سلس وليس قولبتها في قوالب قواعدية، تشغل الذهن بترتيبها في الأوقات المستعجلة».

وتشرح المقاطع التعليمية التي يمثلها الأطفال بإشراف والدتهم، للسوريين «بشكل خاص» العبارات الأكثر استخداماً من قبل موظفي الدوائر الحكومية أثناء إجراء المعاملات الرسمية للحصول على الكملك مثلاً أو دور للعلاج في المشافي، إضافة للعبارات والأحاديث الواردة في الجلسات الاجتماعية.

ووصل عدد متابعي صفحة «تحدث التركية» التي أطلقتها أم عمر مع أطفالها، على «فيسبوك» إلى ما يزيد عن سبعين ألف متابع، كما يصل عدد متابعي الفيديوهات التعليمية التي تقوم الصفحة بنشرها إلى مايزيد على الألف متابع، «العدد الكبير لمتابعينا يدل على النجاح الكبير الذي حققناه في تعليم اللغة التركية، واليوم نعاني من ظاهرة إنشاء صفحات مزورة تنسب العمل لها وتنـشر عليـها مقاطـعنا» كما تقـول أم عـمر.

وتتميز الفيديوهات المنشورة في الصفحة بتكرار العبارات وتقسيم الكلمات والجمل التركية وما يقابلها بالعربية «المحكية»، إضافة لكتابتها وترجمتها، ما يسهل على المتابع تعلم التركية واستخدام العبارات في الحديث اليومي.

وبعد النجاح والانتشار الكبيرين اللذين حققتهما الصفحة، فإن طلبات عدة لتعليم اللغة التركية عبر الإنترنت عُرضت على أم عمر، إلا أن صعوبة التعامل مع التعليم عن بعد للبعض كان العائق الأكبر في استمرار مثل هذا النوع من تعليم اللغة التركية كما قالت أم عمر خلالها اللقاء معها.

Previous post

شاهد: السيادة الوطنية على الطريقة (الأسدية)

Next post

تعرّف على الفنانة سمر كوكش