Home»عربي وإقليمي»من هو (معراج أورال) الذي أربك موسكو أمام أنقرة؟

من هو (معراج أورال) الذي أربك موسكو أمام أنقرة؟

1
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – متابعات

تسبب ظهور أحد قادة ميليشيات النظام، وهو المتّهم بارتكاب أكثر من مجزرة بحق السوريين، بخلاف بين روسيا وتركيا، لدى بدء انعقاد مؤتمر “سوتشي” أمس الثلاثاء، بسبب توجيه روسيا الدعوة لمعراج أورال المعروف باسم حركي هو “علي كيالي”.

تتهم تركيا (معراج) بارتكاب أعمال إرهابية على أراضيها، كما ويتّهم (معراج) بارتكاب مجزرة “البيضا” في بانياس..

 

وينحدر معراج أورال، أو علي كيالي، من لواء اسكندرون، ولم يكن معراج أورال معروفاً قبل ثمانينات القرن الماضي، حيث هرب من السلطات التركية بسبب اتهامه بأعمال ضد أمن الدولة التركية، فدخل محافظة اللاذقية، وأصبح قريباً من جميل الأسد، عم بشار الأسد، الأمر الذي مكّنه من التمتع بنفوذ وحرية في الحركة وحماية من أجهزة النظام، خصوصاً أنه ينتمي إلى الطائفة العلوية في تركيا.

ثم اختفى اسم معراج أورال تماماً، في سوريا، عندما سافر خارج البلاد بعد منحه الجنسية السورية، وأصبح يحمل اسم علي كيالي الذي سمح له بالسفر والتنقل في أكثر من بلد أوروبي. إلا أن اسمه عاد للظهور، مجدداً، مع بداية الثورة السورية على نظام الأسد عام 2011.

وعرف أورال بصفته الأمين العام لجبهة “المقاومة الوطنية لتحرير لواء اسكندرون”. مع العلم أن أفراد هذه المنظمة كانوا طرفاً أساسياً إلى جانب قوات النظام، بقتال المعارضة السورية، وأغلب معاركها كانت ضد فصائل المعارضة السورية في شمال اللاذقية وفي محافظة حمص ومحافظات أخرى، وكذلك في بانياس الطرطوسية التي كانت شاهد عيان غاية في الدموية على عنف هذه المنظمة.

وترى المعارضة السورية أن كيالي ومنظمته، ليسا أكثر من ميليشيات تابعة لاستخبارات النظام السوري، حتى وإن كان كيالي نفسه لا يحمل رتبة عسكرية، إلا أنه بخلوّه من حمل صفة عسكرية رسمية، يؤمن للنظام “حرية أكبر باستعماله”، بحسب محللين.

وعلى الرغم من أن شعار المنظمة التي يتزعمها أورال، هو تحرير لواء اسكندرون، إلا أن جميع أفرادها يقاتلون إلى جانب جيش النظام، داخل سوريا وضد المعارضة.

ومنذ أيام أعلنت منظمة أورال مقتل أحد عناصرها وهو سعيد أحمد درويش، في معارك محافظة إدلب، إلى جانب قوات الأسد وميليشيا “حزب الله” وقوات الحرس الثوري الإيراني. وكذلك ظهر أورال نفسه، في 16 من الجاري، بصورة مع أحد مصابي ميليشياته الذي كان يقاتل المعارضة السورية في إدلب، ويدعى محمد حمودي.

ومعراج أورال، أو علي كيالي، مطلوب للقضاء التركي، بتهمة الإرهاب. إذ تتهمه السلطات القضائية التركية بتنفيذ أعمال إرهابية ضدها، أشهرها اتهامه بعمليتي تفجير في منطقة الريحانية، تسببتا بسقوط أكثر من 50 قتيلاً، عام 2013، وهو العام الذي شهد ذروة نشاط هذا الرجل، حيث شهد، أيضاً، تنفيذ مذبحة في بانياس، فأصبح لقب أورال، بعدها، هو جزّار بانياس، نسبة للمكان الذي نفذ فيه تلك المجزرة.

 

نفّذ معراج أورال، مجزرة بحق أهالي منطقة “البيضا” في بانياس عام 2013، رداً على موقفهم المعارض للنظام. ونقل عن شاهد عيان تحدث لوسائل الإعلام، في ذلك الوقت، أن عناصر ميليشيا أورال وبدعم لوجستي من النظام، جمعوا الناس في المنطقة، وتبّتوهم على الجدران، ثم قاموا بإطلاق النار عليهم واحداً واحداً، بدم بارد، وكانت الحصيلة عشرات من الضحايا ضاقت بهم غرف منطقة “البيضا” التي تكدست فيها الجثث.

وتشير مصادر المعارضة، إلى أن ميليشيا أورال أو علي كيالي، اشتركت في مذبحة منطقة “الحولة” الحمصية، عام 2012، والتي راح ضحيتها العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ.

وأصيب كيالي نفسه بمعارك خاضها لصالح للنظام، وتم الإعلان عن مقتله عام 2016، إلا أنه تبين أن إعلان مقتله كان لعبة استخبارية من نظام الأسد، لتأمين الرجل وإبعاده عن وسائل الإعلام.

عاش كيالي في كنف جميل الأسد، عم رئيس النظام الذي رحل منذ سنوات، وتمتع بحرية حركة وغطاء أمني وفر له التنقل والعمل بسرية. إلا أنه بعد الثورة السورية، أصبح أكثر أهمية بالنسبة لنظام الأسد الحالي، حيث يستعمله في صراعه ضد الدولة التركية المساندة للثورة السورية، ويتم تقديمه لوسائل الإعلام بصفته مقاومة لاستعادة لواء اسكندرون، فيما تقاتل منظمته إلى جانب الأسد وحلفائه، ضد المعارضة السورية وفي جميع المناطق وترتكب المجازر. ويوميا يتم الإعلان إما عن سقوط قتيل من منظمته، أو جريح، في معارك مختلفة ضد فصائل المعارضة السورية.

Previous post

أسئلة للكشف عن قوة نظر الطفل بعد الولادة

Next post

إنقاذ لاجئين أغلبهم سوريون من سفينة إيطالية ونقلهم للجبل الأسود