Home»أسرة ومجتمع»ما يكتبه الشهداء.. حسن نحّاس مات بالطريقة التي كان يخافها

ما يكتبه الشهداء.. حسن نحّاس مات بالطريقة التي كان يخافها

8
Shares
Pinterest Google+

رهام الحلبي – الفيحاء نت

أصبح فيسبوك، هو آخر شيء يتركُ فيه المرء مشاعره، أو ما يريد أن يعبر عنه، خصوصاً في المناطق التي يحاصرها ويقصفها نظام بشار الأسد، وحليفته روسيا. ولا نكادُ نصحو من قهرٍ يفيضُ به آخر منشورٍ تركه أحدهم قبل أن يستهشد، حتى يأتي منشور آخر لسوريّ في مناطق الحصار والقصف، ويزيد في الجرحِ جرح..

السوري “حسن نحاس” وهو من معرة النعمان، كتب قبل يومين على صفحته في فيسبوك:

الرعب. الهلع. الفزع. الخوف. لا أدري إن كانت أبجديات العالم قادرة على وصف شعوري حينما كنت أسمع صوت الطائرة وهي تحلق في السماء.

أتحسس جسدي وأتساءل أي عضو سأفقد اليوم.

لا أخاف الموت بشظية تخترق القلب مباشرة، بقدر خوفي من الموت اختناقاً تحت الأنقاض.

عمو طيارة!!

أصحو من سكرات موت لم يكن.. ترتدّ الي أنفاسي، أستجمع قواي، أتظاهر بالشجاعة وأهدئ من روع الفتى. 
عادي عمو هلئ بتضرب وبتروح..

أدعو بأن تخطئنا حمم الطائرة وتصب المنزل المجاور.

أسمع صوت انفجار الصواريخ.. فأنتشي بحياتي الجديدة.

أشتم رائحة الموت -مزيج البارود، الغبار، الدماء واللحم البشري المحروق- فيصعقني ما فكرت به منذ ثوان وأتمنى أني لم أكن.

أخرج كما سكان الحي لنكتشف ضحية اليوم، وكل منا يحسب أن سهام دعائه مزقت أشلاء أولئك الأطفال، وكأنه تعالى يختبر مقدرتنا على تحمل الموت ألف مرة قبل أن يقبضنا إليه بصاروخٍ رحيمٍ ينهي فزعنا.

كل ذلك وأكثر يحدث بطلعة جوية واحدة، فما بالك بسرب من الطائرات يمطر مناطق ادلب بأكثر من ٢٠٠ غارة في الساعة..

ومساءَ اليوم الأربعاء، أصبح في عداد الضحايا، إثر غارات جوية استهدفت معرة النعمان في ريف إدلب.

الرعب. الهلع. الفزع. الخوف. لا أدري إن كانت أبجديات العالم قادرة على وصف شعوري حينما كنت أسمع صوت الطائرة وهي تحلق في ال…

Geplaatst door Hasan Nahas op maandag 5 februari 2018

 

 

Previous post

الائتلاف: الحل السياسي معرض للانهيار

Next post

تقرير أممي يحذر: داعش مازال نشطاً في العراق وسوريا