Home»أخبار محلية»ما سر ولع وتعلق (النمر) بشابين صغيرين ضعيفي البنية؟

ما سر ولع وتعلق (النمر) بشابين صغيرين ضعيفي البنية؟

6
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – زمان الوصل

يشكل المدخل للحديث عن “آل الطبل” مثار حيرة لمن يتتبع سيرة هذه العائلة.. أيبدأ من “أولاد النمر” الذين ليسوا من صلبه، أم من سمي حوت سوريا “رامي” الذي يضع إمكاناته وأمواله وأساطيل سياراته في خدمة النظام، أم من سيرة الأشخاص الذين سقطوا وما زالوا وهم يدافعون عن بشار بحماسة منقطعة النظير، أم من قرب “آل الطبل” إلى المخابرات الجوية وتغلغلهم فيها إلى درجة أنهم يكادون يشكلون كتيبة مستقلة فيها.

رامي ورؤوف ورأفت، محمد ورياض وراكان ووحيد.. وغيرهم، نماذج من آل الطبل الذين انسلخوا من محيطهم في إدلب، ولجؤوا بأموالهم وأشخاصهم إلى حضن النظام في أهم معاقله بالساحل، ليكملوا من هناك رحلة ربط مصيرهم بمصير النظام، محيطين أنفسهم بما يعدونها مظاهر “عز” من قصور وسيارات فارهة ودراجات نارية، لايحظى بها في “سوريا الأسد” إلا المقربون (ملحوظة: معظم هذه السيارات إن لم يكن كلها موضوع تحت تصرف سهيل حسن وفي خدمته، مقابل مواصلة الأخير تغطية أعمال رامي وعائلته).

*إيحاءات
إذا كان العقيد سهيل حسن (النمر) قد اتخذ من عناصره أفرادا يؤلهونه و”يسجدون” له عندما يرغب أو يغضب، فإن “النمر” رضي من عناصر آخرين مرافقته والتمسح به والتقاط صور غريبة معه، تموج بأكثر من إيحاء.
هذه الصورة تم تصغيرها.لعرض الصورة كاملة انقر على هذا الشريط,. المقاس الأصلي للصورة هو 717x408px.

رأفت ورؤوف توأم قدمتهما “أم رامي” (س.د) للنمر منذ سنوات من أن أجل أن يرافقاه كظله، رغم حداثة سنهما وضعف بنيتهما الجسدية مقارنة بصورة المرافق المعهودة في النظام، ومن هنا يبدأ أول تساؤل عن حقيقة علاقة “النمر” بآل الطبل، وبرأفت ورؤوف بالذات، وهل هي بالفعل علاقة ضابط بمرافقيه، أم إن وراء العلاقة ما وراءها؛ مما تثيره المعلومات والصور التي جمعتها “زمان الوصل” عن الأمر.
فها هنا يجلس “النمر” على كرسي جلدي مطعم بقماش يحاكي جلد النمر!.. في جلسة تشبه كل شيء إلا جلسة ضابط يسبقه صيته “المرعب” الذي يروج له الموالون، وحول “النمر” يجلس رأفت ورؤوف شبه الأجردان وكأنهما غلامان من غلمان الرجل، حتى إن أحدهما يمسك بكف “النمر” في حركة عاطفية، تذكر بلقطات “الرومانسية” التي كانت شائعة في أفلام القرن الماضي.

وها هنا أيضا، تكشف صورة أخرى زاوية أكبر، حيث يأخذ التوأم قبلتين حارتين وعميقتين من وجنة ورأس “النمر”، الذي يقول الإمعان في تقاسيم وجهه ما يقول، دون حاجة لمزيد شرح.

رأفت ورؤوف اُحتفل بزفافهما خلال آب/أغسطس الجاري، بصفتهما “أولاد النمر” أكثر من كونهما أولاد آل الطبل، ولا غرابة في ذلك فالتصاق التوأم الشديد منذ سنوات بضابط الجوية الأشهر، جعل كثيرا يظنون أنهما من أولاده، فلازمهما لقب “أولاد النمر”، دون أن يستطيع أحد مساءلة “النمر” عن مدى وسرّ ولعه بهذين الشابين، رغم أن النظام ساءله قبل فترة عن علاقته بوزيرة أخذت لقطات حميمة معه، فعاقبه عبر طردها من كرسي الوزارة، وهي التي كانت إحدى الوزيرات المزمنات والمقربات شخصيا من بشار.

*الحيتان الجدد
فيما يختفي رامي ورأفت ورؤوف ورياض وغيرهم من آل الطبل عن ساحات الإعلام، ويعملون من خلف الكواليس، تبدو “س.د” الملقبة “أم رامي” مصرة على الظهور في كل مناسبة لتقديم الولاء والدعم للنظام وجيشه، تارة تحت عنوان “تكريم الشهداء” وأخرى لمساعدة المصابين من قوات النظام، وثالثة عبر إقامة “موائد الإفطار” للموالين، سواء في طرطوس أو مدينة بانياس، التي يركز فيها “آل الطبل” وجودهم.
وتقدم “س.د” نفسها كـ”أم شهيد” ووالدة لـ”مقاتلين” آخرين، في إشارة منها إلى ابنها “محمد رياض” الذي سبق أن لقي مصرعه، وإلى رأفت ورؤوف اللذين يلازمان سهيل الحسن، ويعرفان عن نفسيهما بأسماء مستعارة، تمويها على هويتهما.

أما تجاريا فإن “س.د” هي الممثلة لـ”شركة قسورة التجارية” المملوكة لـ”رامي رياض الطبل”، رجل الأعمال والمال الذي يسيطر على حصة كبيرة من قطاع النقل.

لايمكن الركون إلى دليل موثق، يثبت مصدر مئات الملايين التي يعوم عليها “رامي الطبل”، والتي أهلته ليمتلك أسطولا ضخما جدا من السيارات، لاسيما الشاحنة، يعتمد عليها النظام في نقل إمداداته في طول سوريا وعرضها.

ولعل أهم ما يقدمه أسطول “رامي” للنظام يتجلى في نقل النفط من وإلى مختلف الجهات، ومن بينها مطارات النظام العسكرية، وهذا ما جعل الرجل يوطد شبكة علاقاته بالدوائر الأشد نفوذا، في تناسب طردي مع زيادة ثروته وتضخم أسطوله.

انخراط “رامي” في قطاع التجارة بالنفط، وإعطائه الضوء الأخضر لدخول هذا المعترك المقتصر على قلة قليلة، والمحفوف بصفقات مليارية وبروائح فساد تطغى على رائحة أثقل المشتقات البترولية.. كل ذلك أفسح المجال لـ”رامي الطبل” ليحجز مكانه بين “الحيتان الجدد”، الذين يمثلون طرازا مختلفا عن رجال الأعمال “الكلاسيكيين”، ويقودهم ويمثلهم “رامي مخلوف”.

ورغم أن “رامي الطبل” يحاذر الظهور على الملأ، كما يحاذر الإفصاح عن حجم تغوله المالي، ويفضل العيش في الظل، فإن رائحة النفط الذي يعمل به والأرباح الضخمة التي لا يماري أحد فيها، جعلته هدفا لهجوم فئة من الموالين، لاسيما أولئك المنتمين لطائفة الرئيس، والذين يحاولون شق طريق الثروة بشتى الوسائل، لكنهم لا يحظون بما يحظى به “رامي الطبل”، الذي ما زال دخيلا في نظر هؤلاء على الساحل وعلى المؤيدين، رغم كل ما يبذله من أموال وما يقدمه من فرض ولاء.

ولأن الموالين يدركون قبل غيرهم ارتباط تجارة النفط حاليا بالفساد وبالعلاقات المشبوهة مع بعض “الجماعات المسلحة”، فقد وجهوا سهام الاتهام نحو “رامي” قائلين أنه متورط ببيع السلاح والنفط لتلك الجماعات، برعاية وحماية عدد من الضباط.

*لكم “راميكم” ولي “راميّ”
لكن حملة استهداف “رامي” لم تكن سوى زوبعة في فنجان، سرعان ما خمدت وطويت، ليواصل الرجل أعماله و”تجارته العامة” عبر “شركة قسورة”، ضاربا بسيف العقيد سهيل حسن، الذي يبدو أنه وجد “رامي” شبيه بـ”رامي” بشار، يكون واجهة لإدارة أعماله وثروته –أي أعمال وثروة سهيل-، وكأن “النمر” يمد لسانه لرئيسه قائلا له: “ما حدا أحسن من حدا، وإذا أنت عندك رامي مخلوف، أنا عندي رامي الطبل”.

ومع كل حملة تشن على آل الطبل، ولاسيما كبيرهم “رامي”، يحاول هؤلاء التعويض عن “النقص الطائفي”، ببذل مزيد من الولاء المادي والمعنوي للنظام، الذي يدرك هذه المعادلة جيدا، ويعلم أن الموالين من خارج طائفته هم الأسرع للابتزاز، والأكثر استعداد لتقديم الأموال والأرواح في سبيل إثبات ولائهم ودفع شبهة “الخيانة” عنهم، التي يمكن أن تشهر بطاقتها في وجههم كل حين، لأنهم ببساطة ليسوا من الطائفة.

رامي ورأفت ورؤوف، ليسوا الوحيدين الذين يشكلون “لوبي آل الطبل” في المخابرات الجوية، فهناك الابن الأكبر لرامي (رياض) وهو صف ضابط في الجوية، وهناك الابن الآخر “راكان” الذي يجري إعداده على ما يبدو للحاق بأخيه، وإلى جانبهم آخرون.. مدنيون من سائقين وسواهم، جندهم “رامي” من شباب عائلته وأمن لهم عقودا مع المخابرات الجوية أو غيرها من المليشيات، حتى ما إذا ما قتلوا اعتبروا “شهداء” ونالوا بعض “مكرمات القيادة”، من قبيل تسليمهم “علم الجمهورية العربية السورية”.

وممن قتلوا قبل نحو شهرين “محمد وحيد أحمد الطبل” الذي تكتم النظام وذووه على ظروف مقتله، وشيعوه بوصفه “الشهيد البطل الملازم شرف”، لكن “زمان الوصل” علمت أن “محمد وحيد” لقي مصرعه عندما كان ينقل شحنة محروقات إلى مطار حماة، حيث انفجرت الصهاريج المحملة بالوقود فقتل هو وعدد من السائقين، فيما جرح آخرون.

*أخطر من معراج
وأخيرا فإن سكان بانياس الأصليين، يدركون قبل غيرهم أن هناك من يهدد مدينتهم وتركيبتها الديموغرافية، أكثر من النظام وطائفييه ممن ارتكبوا مجازر البيضا ورأس النبع وسواها، وأكثر حتى من “معراج أورال” صاحب نظرية “تطهير بانياس” ومنفذها.. وذلك “الأخطر” يتمثل “رامي الطبل” وأسرته وحاشيته المقربة، ممن يتخذهم النظام واجهة لشراء العقارات والدخول في شراكات وتأسيس مشروعات في المدينة التي كانت يوما ما من أوائل المدن السورية تظاهراً ضد النظام، ومن أسبقها دفعا لفاتورة الدم.

Previous post

منظمة العمل الدولية تفتتح مركزاً لتشغيل السوريين في الأردن

Next post

"علماء فلسطين في الخارج" تستنكر الإبادة الجماعية بحق الغوطة