Home»بوست»د. رياض نعسان آغا: لا يوجد اليوم في العالم قادة كبار

د. رياض نعسان آغا: لا يوجد اليوم في العالم قادة كبار

0
Shares
Pinterest Google+

د. رياض نعسان آغا – فيسبوك

الموقف الدولي الراهن المعتمد على حظر استخدام الأسلحة الكيمائية، هو موقف قانوني. وكانت أولى تلك الاتفاقيات التي تحظره، ما عرف باتفاقية ستراسبورغ لعام 1675 والتي عقدت بين فرنسا وألمانيا لمنع استعمال مواد سامة في الحرب، إلى أن ولدت المعاهدة الحديثة التي نجمت عنها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) التي اتخذت من هولندا مقراً لها.

إذا الموقف الراهن هو موقف قانوني، وليس موقفاً أخلاقياً حضارياً، لأن العالم اليوم يهتم بموضوع الكيماوي، ولا يهتم باستخدام المئات من أنواع الأسلحة الفتاكة والمدمرة الأخرى.

المجتمع الدولي لا يرى مانعاً من استخدام الصواريخ البالستية والقنابل العنقوية والانشطارية ومثيلاتها.

أفهم أنها الحرب التي يريد العالم أن ينظم طرائق الموت والقتل فيها.

ولكن مهما تعددت الأسباب فالموت واحد.

الذين يقتلون كل يوم بمختلف أنواع الأسلحة، هم مواطنون مدنيون وأطفال ونساء وشيوخ وشباب، يهجرون من بيوتهم، ويخرجون من ديارهم قسراً، والعالم الغاضب يتفرج.

أهذا ما وصلت إليه حضارة البشرية في القرن 21.

بؤساً للحضارات التي تموت فيها قيم الإنسانية.. وتتحول قياداتها إلى إدارة التوحش.

عالم اليوم في دوله الكبرى يفتقد إلى قيادات عقلانية تحترم حقوق الإنسان حقاً.

ولا يوجد اليوم في العالم قادة كبار.

العالم اليوم يقوده دوليا، إما تاجر مهووس بالمال، أو آخر مافيوزي يحكم برؤية العصابة وليس الدولة.. أو مريض نفسي، أو موظف عند مافيا، أو أحمق مهووس بالسلطة ولو على دماء شعب بأكمله، أو رجل دين ينوب عن إمام مات قبل مئات السنين وهو يحكم في انتظار عودته، أو حالم بعودة المهدي، أو مترقب للهرمجدون.

حضارة التكنولوجيا لا تغني البشرية في شيء عن حضارات القيم والأخلاق.

ما أشد حاجة البشرية اليوم إلى قادة إنسانيين كبار من أمثال غاندي ومانديلا والشيخ زايد، وأنديرا وكرستينا فرنانديز التي بكى شعب الأرجنتين وهو يودعها!!

Previous post

حلب تحتفل بعدم انقطاع الكهرباء نصف يوم

Next post

شاهد... عبر إعلام النظام: دوما يجب أن تدمر عن بكرة أبيها