Home»التغريبة السورية»الحلويات السورية تزين موائد إفطار التونسيين

الحلويات السورية تزين موائد إفطار التونسيين

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – متابعات

استطاعت الحلويات السورية أن تدخل في العادات الغذائية للتونسيين خلال شهر رمضان، وتزاحم مثيلاتها في تونس على موائد إفطار الصائمين في البلاد.

ففي جهة العوينة بضواحي العاصمة، يصطف الحرفاء نساء ورجالا، أمام  محل “اللاذقية” لشراء أنواع شتى من الحلويات السورية بدءا من الكنافة بالجبنة والقشطة، مرورا بالمبرومة والمشبك السوري وحلاوة الجبن، وصولا إلى أنواع مميزة من الآيس كريم الخالي من البيض.

والتقت “عربي21” صاحب المحل ابن اللاذقية جمال المطرجي، الذي تحدث بشغف وحب حول هذه المهنة التي ورث سرها عن أقاربه في سوريا، لكنه اختار قبل ذلك طريقا آخر كلل بالنجاح، خلال عمله كمدير لكبرى الشركات المتخصصة في مترو الأنفاق بالسعودية، وعمل فيها لأكثر من 20 عاما، ثم قرر أن يستقر بين تونس والمملكة بعد تزويجه لابنه من شابة تونسية، وفتح المحل منذ سنتين ليحيي عادة أجداده من خلال هذا المشروع.

وحول دوافع اختياره لتونس دون غيرها، يوضح المطرجي: “قمت بجولة في أكثر من دولة قبل فتح  المشروع، ووجدت أن السوق التونسي فيه مجال رحب للاستثمار في مثل هذا التخصص من الحلويات السورية، حيث فتحت في البداية مصنعا متخصصا في جميع الحلويات السورية والآيس كريم الطبيعي ووزعنا في كل محافظات تونس من شمالها إلى جنوبها”.

ويضيف: “المصنع كان بمثابة اختبار لقياس مدى إقبال الحريف التونسي على الحلويات السورية التي يكتشفها لأول مرة. وحين لمسنا حالة من الرضا والإقبال على جميع منتجاتنا قررنا فتح محل اللاذقية في العاصمة، ووجدنا كل الترحاب من التونسيين الذين صاروا حرفاء دائمين سيما في شهر رمضان”.

ويقر ابن اللاذقية بأنه في البداية وجد صعوبة في ترغيب التونسيين في تغيير عاداتهم الغذائية واكتشاف النكهات الشرقية للحلويات سيما في شهر رمضان، حيث تفرض بعض الحلويات التونسية نفسها كونها لا تغيب عن طاولة أي تونسي وفي مقدمتها “الزلابية والمخارق” –رقائق من السميد المقلي في الزيت والمغموسة بالعسل– “لكن بعد أن جربوا نكهاتنا الشرقية أعجبوا بها وصاروا زبائن مخلصين للمحل والحمد لله”، حسب قوله.

ويتحدث محمد وهو أحد زبائن المحل ضاحكا لـ”عربي21″: “زوجتي صارت مدمنة على أكل الحلويات السورية، وخصوصا حلاوة الجبن خلال شهر رمضان”، موضحا أنه اكتشف كأي تونسي الحلويات السورية والتي تركز كثيرا على المكسرات وخصوصا الفستق.

ويستدرك بقوله: “لكن ما جذبني شخصيا، هي المثلجات المصنوعة دون بيض، وهو ما يعطيها نكهة مميزة على خلاف الآيس كريم المحلى عندنا”.

أما سارة الموظفة بوزارة التربية، فقد قدمت خصيصا من منطقة المروج بمحافظة بن عروس لهذا المحل، وتؤكد لـ”عربي21″ أنها اكتشفت مذاق الحلويات السورية بالصدفة، حين نزلت ضيفة عند إحدى صديقاتها لتقع بعدها كما تقول “في غرام الكنافة بالجبنة والقشطة”.

وتضيف: “ما يميز الحلويات السورية والتركية عن حلوياتنا التونسية احتواؤها على خليط من العسل والجبن والمكسرات ما يعطيها مذاقا رائعا”.

ويطمح صاحب المحل جمال المطرجي في فتح فروع أخرى في محافظات تونس، بعد تدريب مجموعة من العمال التونسيين على كيفية صنع الحلويات السورية، حيث يشرف بنفسه على كل تفاصيلها.

Previous post

سياحة من نوع خاص في حلب... منازلها خلفيات لصور السائحين والعرسان التذكارية

Next post

داعش يباغت قوات النظام بهجوم واسع في البادية