Home»التغريبة السورية»بطل (صراع العروش) يزور شابا سوريا في مدرسته بألمانيا

بطل (صراع العروش) يزور شابا سوريا في مدرسته بألمانيا

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – متابعات

هل شاهدت مسلسل «صراع العروش» من قبل؟ لا بد أنك سمعت عنه وعن نجاحه الساحق، لكن الشاب السوري حسام الحراكي ذهب خطوة أبعد، بعد أن استضاف أحد أبطال المسلسل في مدرسته. فقد حضر الممثل الأيرلندي ليام كننغهام، المعروف بمشاركته في مسلسل صراع العروش، يوم الثلاثاء الماضي، العرضَ الأول لفيلم طلابي قصير، لعب بطولته الشاب السوري حسام الحراكي في ألمانيا، الذي كان قد تعرف عليه خلال زيارة له لمخيمات اللجوء في الأردن.

فيلم طلابي يجذب انتباه أحد أهم ممثلي أوروبا

الفيلم الطلابي «هالب ناه» جاء بعد فوز سيناريو شارك به طلاب مدرسة ثانوية في بلدة زيندلفينغر، في مسابقة فنية لسيناريوهات الشباب، وكانت الجائزة تصوير طلاب المدرسة سيناريو الفيلم.

وقال الممثل كننغهام المشهور بدور «السير دافوس» في Game of Thrones قبل العرض في بلدة بوبلينغن قرب شتوتغارت، بحسب مشاهد نشرتها وكالة رويترز، وهو يضحك، إنه نصح حسام بألّا يصبح ممثلاً، وتوقع أن يصبح كشقيقه مهندساً في الكيمياء، فردَّ حسام عليه بأنه سيفكر فيما إذا كان يريد أن يصبح ممثلاً، فقال كننغهام له «كلا، أرجوك لا تفعل ذلك»، لكنه فوجئ بحسام يرسل له بعد فترة قصيرة صوراً له عبر برنامج واتساب وهو في موقع تصوير فيلمه، وقال «ماذا؟ هل فعلها؟».

وأضاف أنه الآن في عرضه الأول مع هؤلاء الناس الرائعين، مؤكداً أنه أمر مذهل، وأنه لا يمكن إيقافه عن فعل ما يريده. وأكد كننغهام أنه أب ثان، وفخور جداً، وأن حسام بمثابة ابن ثان له.

وتحدث حسام (18 عاماً) أيضاً عن مستقبله، وقال إنه يريد الانتهاء من الدراسة والتقدم لفحص الشهادة الثانوية «ابيتور» والنظر فيما يمكنه فعله حيال التمثيل. وقال إن تمثيله الفيلم بمثابة حلم بالنسبة له، مضيفاً «انظر إلي. أنا الآن ممثل. نجم».

ويلعب حسام دور «جميل» في الفيلم القصير، الذي يتوجب عليه إثبات وجوده في وسط يجمع ثقافات المختلفة. وكان تحدثه بالعربية والألمانية من بين أسباب إسناد الدور له.

وكان كننغهام موجوداً في الأردن قبل عامين، وتتم دعوته بتكليف من منظمة «وورلد فيجن» لفهم أكبر لأوضاع اللاجئين، عندما التقى حسام.

ويعيش حسام منذ عامين في ألمانيا، ويداوم في مدرسة ثانوية.

«هذا الرجل مثال رائع»

ونشرت منظمة «وورلد فيجن» صوراً وفيديو للقاء الاثنين، مشيرة إلى أنهما عندما التقيا قبل عامين كان حسام هارباً من سوريا، واليوم هو شاب ناجح يتطلع ليصبح مثل ليام ممثلاً.

ويقول ليام إن حسام كان في وضع سيئ حينها، لأن عائلته قد فصلت عن بعضها، وكانوا يحاولون جمع شمل العائلة، مضيفاً أنه والمنظمة الخيرية التي يعمل معها «وورلد فيجن» حاولوا التفكير فيما بوسعهم فعله لتسريع الأمور، حتى وصلته صورة من حسام تظهر جواز سفره وقد أصبح مختوماً.

وبين أنهما بقيا على تواصل، وتحدّثا عن مستقبله وما يريد فعله، فقال إنه يريد أن يصبح ممثلاً، وها هم يجلسون في السينما ليحضروا العرض الأول لفيلمه.

وأكد ليام أن «هذا الرجل مثال رائع عن السبب الذي يتوجب علينا لأجله المساعدة»، مستدركاً بأنه ليس لأجل الاستفادة اقتصادياً منهم، بل لأن ذلك جيد لأرواحناً.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن صانعة الأفلام والمشرفة على المشروع زابينه فيلمان، قولها إن لدى حسام موهبة كبيرة.

وكان كننغهام قد فاجأ حسام بزيارة بعد وصوله وإقامته في مدينة شتوتغارت الألمانية، أواخر العام 2016.

لم يعرف في البداية من يكون الممثل

وتحدَّث حسام الحراكي، وهو من ريف درعا، في لقاء سابق مع موقع «هاف بوست عربي» عن ظروفهم السيئة في سوريا ثم الأردن، وكيف تعرف على الممثل الشهير.

وقال الحراكي، إنه خرج وعائلته على عَجَل من سوريا، في سبتمبر/أيلول 2014، نتيجة سوء الأوضاع، وبقوا فترة طويلة قاربت السنة ونصف السنة في مخيم الأزرق للاجئين، القريب من الحدود السعودية، ثم انتقلوا إلى مدينة إربد شمالي الأردن -بطريقة غير شرعية- كي يعملوا على تجهيز الأوراق قبل السفر، كالتقدم بالمستندات الخاصة بلمِّ الشمل للسفارة الألمانية، بعد أن استطاع والده السفر إلى هناك قبلهم.

وأشار إلى أنه التقى كننغهام في مدينة إربد بالأردن في تلك الفترة، عبر منظمة «وورلد فيجن» الخيرية، التي كان قد تعرف على بعض العاملين فيها؛ لأنه كان يتحدث اللغة الإنكليزية.

وطلب هؤلاء العاملون من حسام مقابلة كننغهام، لكنه لم يوافق على الأمر إلا بعد تأكيدهم أنه لن يكون بصحبة الشرطة؛ لأنه موجود هناك بشكل غير شرعي ويريد استكمال أوراقه والمغادرة لألمانيا.

وقال إنه عندما التقاه لم يكن يعلم أنه يقابل أحد مشاهير الفن في السنوات الأخيرة عبر دوره في مسلسل Game of Thrones، مضيفاً أنهما تحدثا مطولاً عن رحلتهم الصعبة من سوريا إلى الأردن، وكيف أنهم تعرَّضوا للقصف وهم على طريق النزوح، وعن تعلمه اللغة الإنكليزية.

وأوضح الحراكي أن اللقاء دام 3 ساعات، ثم قاموا بتصوير فيلم قصير، في إشارة لمقطع بثته المنظمة، الذي يقول فيه الممثل: «خلال 30 ثانية (من لقائك به) ستعلم أن لهذا الشاب مستقبلاً، وأتصور أنه مستقبل كبير للغاية».

وأشار إلى أن سيدتين من المنظمة المذكورة سألتاه فيما إذا كان يعرف مَن يجلس بجانبه فأجاب بـ»كلا»، فأخبروه بهويته، ثم لما عرف أنه ممثل مشهور، والدور الذي قام بتجسيده، فرح للغاية، مبيناً أنه يحب أن يقابل المشاهير، الذين لديهم قدر كبير من الإنسانية مثل كننغهام، ما يدفعهم للمجيء من دول كأيرلندا ليقابلوهم، ويظهروا للعالم أن السوريين ليسوا عبئاً على الناس.

«وكأنني قابلت والدي»

وتحدث حسام عن اللقاء الثاني المفاجئ لهما، في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام 2016، قائلاً إنه شعر وكأنه قابل والده حينذاك، فقد كان متأثراً بموقف الممثل الذي فضل المجيء من أيرلندا لمقابلته خلال يومي العطلة التي حصل عليها خلال تصويره مسلسل «صراع العروش»، لافتاً إلى أن كننغهام فضّل لقاءه على أن يقضيهما مع عائلته.

وأشار إلى أنه بعد لقائهما الأول في الأردن أصبحا صديقين، وتبادلا أرقام الهواتف، وبات يراسله كأي صديق آخر، وأن علاقتهما ليست ذات طابع رسمي.

Previous post

بـ200 دولار.. إيران تغزو حلب بـ "زواح المتعة"

Next post

سوتشي تستضيف (أستانا - 10) وتركز على المهجرين والمعتقلين