Home»ثقافة وفن»أفلام عالمية تضيء سماء دورة الجونة السينمائي الثانية

أفلام عالمية تضيء سماء دورة الجونة السينمائي الثانية

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – وكالات

مثلما شهدت الدورة الأولى عرض عدد من الأفلام العالمية الفائزة بجوائز مهمة في أبرز المهرجانات السينمائية حول العالم، تأتي الدورة الثانية لمهرجان الجونة السينمائي، ثرية بمجموعة من الأفلام المميزة التي تستحق المشاهدة، والتي سبق أن نالت جوائز متنوعة في الموسم الأول من مهرجانات السينما الدولية الكبرى وبينها «صاندانس» و «روتردام» و «برلين» و «كان» و «كارلوفي فاري». وتحمل هذه الأفلام، تواقيع سينمائيين لهم قيمتهم الفنية في إنتاج أعمال متميزة على مدار السنوات الماضية.

وتضم قائمة الأفلام للدورة الثانية لمهرجان «الجونة السينمائي»، إنتاجات من دول مختلفة منها اليابان، وإيطاليا، وبولندا، وأستراليا، والدنمارك، وغيرها من الدول. يأتي هذا ضمن مسعى «الجونة السينمائي» إلى عرض مجموعة متنوعة من الأفلام السينمائية للجمهور المحب للسينما، وأن يكون جسراً للتواصل بين الثقافات المختلفة عبر الفن السابع. كما يحاول أن يكون المنحى الأساسي للمهرجان هو اكتشاف كل ما هو جديد، إذ يطمح المهرجان إلى أن يغدو أحد العوامل المحفزة لتطوير السينما في المنطقة العربية، وذلك من خلال ذراعها الاحترافية «منصة الجونة السينمائية».

وللمناسبة قال مدير «مهرجان الجونة السينمائي» انتشال التميمي: «مهرجان الجونة السينمائي لديه طموحات غير محدودة كما لديه القدرة على تحقيقها. لقد رفعنا الترقب في دورتنا الافتتاحية ونعمل جاهدين لرفعها للأعلى هذا العام». كما أكد المدير الفني للمهرجان أمير رمسيس: «يتماشى اختيار أفلام الدورة الثانية للمهرجان مع هدفه المتمثل في عرض أفضل الأفلام وأحدثها وذلك حرصاً على عمل برنامج جدير باهتمام كل من صناع السينما من ضيوف المهرجان بتنوع جنسياتهم و كذلك الجمهور المصري المهتم بالسينما».

وستعرض خلال الدورة الثانية من «الجونة السينمائي» مجموعة من الأفلام التي حصدت عدداً من الجوائز في مهرجان «كان السينمائي» وهي على التوالي: الفيلم الياباني «سارقو المتاجر» (Shoplifters) الفائز بسعفة» كان» الذهبية في الدورة الـ71. وهو من إخراج هيروكازو كوريدا وتأليفه، وتدور أحداثه حول عائلة فقيرة تعيش في أحد أحياء مدينة طوكيو تسرق المحال التجارية من أجل توفير طعامها والبقاء على قيد الحياة، وفجأة يعثر أفرادها على طفلة في الشارع يتعاطفون معها ويتعهدون برعايتها رغم فقرهم.

كما تعرض تحفة سينمائية من بولندا («حرب باردة» Cold War) الفيلم الفائز بجائزة أفضل إخراج من مهرجان «كان السينمائي»، وهو إنتاج بولندي بريطاني – فرنسي مشترك، ومن إخراج باول باولكوسكي. ومن إيطاليا، يعرض فيلم «دوغمان» (Dogman) والذي فاز بطله مارشيلو فونتي بجائزة أفضل ممثل في مهرجان «كان»، كما حصل كلب على جائزة سعفة الكلب غير الرسمية في المهرجان عن دوره في الفيلم، وهو من إخراج ماتيو جاروني. تستند أحداثه إلى وقائع حقيقية، إذ تدور قصته حول مربي كلاب يدعى «مارشيلو» يجد نفسه متورطاً في عالم الجريمة بسبب «سيمون» بطل الملاكمة السابقة الذي يسيطر على الحي الذي يسكنه «مارشيلو» ويدخل السجن، ويتحول من إنسان مسالم إلى شخص تملأه مشاعر الانتقام، من أجل استعادة كرامته.

ومن «كان» أيضاً، سيعرض الفيلم الإيطالي «لازارو السعيد» (Lazzaro felice) الحاصل على جائزة أفضل سيناريو مناصفة مع الفيلم الإيراني «ثلاثة وجوه»، وتدور أحداثه حول شاب ساذج طيب القلب يدعى «لازارو»، يتعرض للاستغلال من المحيطين به الذين يتعرضون أيضاً للاستغلال والعبودية من سيدة تمتلك مزرعة.

وستعرض رائعة المخرج الإيطالي ستيفانو سافنوا فيلم «درب صاموني»، الحاصل على جائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقي في «كان»، نظراً إلى تميزه في رصد مجزرة راح ضحيتها 29 شخصاً من عائلة فلسطينية في قطاع غزة، إثر قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعملية التي تعرف بـ «الرصاص المصبوب» عام 2009. وما يميز الفيلم أن مخرجه أعاد رسم بعض مشاهده من الذاكرة بطريقة الرسوم المتحركة. وهناك الفيلم الأسترالي الروائي القصير «كل هذه المخلوقات» (All These Creatures)، الفائز بجائزة أفضل فيلم قصير في مهرجان «كان»، إذ أبدع مخرجه تشارلز ويليامز في تصوير الفيلم في ضواحي داندينونج شرق ملبورن، راصداً مشاعر مراهق في الثالثة عشرة من عمره يحاول جمع صورة لوالده المؤذي، في الوقت الذي يتصالح مع مخاوفه في شأن نوع الرجل الذي يصبح عليه في المستقبل.

وبعد نجاح وإشادات كبيرة في مهرجان «برلين السينمائي»، تعرض الدورة المقبلة من مهرجان «الجونة» الفيلم الكوميدي البولندي وجه (Mug) الفائز بالدب الفضي جائزة لجنة التحكيم الخاصة، ومن إخراج مالجورزاتا سزوموسكا التي شاركت في تأليفه أيضاً. ويعرض أيضاً فيلم «الوريثتان» (The Heiresses) وهو إنتاج مشترك بين باراغواي، وألمانيا، وأوروغواي، والبرازيل، والنرويج، وفرنسا، ومن إخراج مارشيلو مارتنيزي. فازت بطلته آنا براون بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان «برلين»، إذ جسدت ببراعة دور «تشيلا» المسنة المثلية التي تعيش مع صديقتها «تشيكويتا» في منزل فخم مدة 30 سنة تديره الصديقة، والاثنتان تتحدران من عائلات ثرية في باراغواي، لكنهما تتعرضان لأزمة مالية شديدة، وتضطران لبيع ما تمتلكانه. وإذ تسوء الأمور أكثر عندما تسجن صديقتها بسبب الديون، تبدأ «تشيلا» العمل في توصيل الجيران بسيارتها مقابل أجر لتتمكن من مواصلة حياتها، حيث تقابل امرأة أخرى أصغر منها وتُعجب بها.

وسيعرض المهرجان «ذباب الشتاء» أحد أبرز الأفلام التي نالت الإعجاب والإشادات في مهرجان «كارلوفي فاري» ونال مخرجه أولمو أومريزو جائزة أفضل مخرج في المهرجان ذاته، وهو من إنتاج جمهورية تشيخيا، وسلوفينيا، وبولندا، وسلوفاكيا، وفرنسا. وهو فيلم يجد المشاهد نفسه متشوقاً فيه لمعرفة قصة الصبي «مارا» الذي يتم التحقيق معه في قسم الشرطة بتهمة سرقة سيارة ليتجول بها في أنحاء البلاد، ولا يكشف الصبي عن هويته أو من أين جاء، أو ما إذا كان سرق السيارة أم استعارها، لكنه يفاجئ رجال الشرطة بقصة عن رحلة طويلة مليئة بالتفاصيل.

وهناك عرض واحد من أفضل الأعمال الحاصل على جائزة الجمهور في الدورة الماضية لمهرجاني «صاندانس» و «روتردام» وهو الرائعة الدنماركية «المذنب» (The Guilty) ويقوم ببطولته جاكوب سيدرجرين، وجيسيكا ديناج ومن إخراج غوستاف موللر، وتدور أحداثه حول ضابط شرطة يتلقى اتصالات الطوارئ في ليلة عمل عادية، ولا يكترث للمكالمات التي يتلقاها، حتى تنقلب الأمور ويتلقى اتصالاً من امرأة تتعرض للخطف.

بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الكبرى لأفضل فيلم وثائقي دولي في مهرجان «صاندانس»، سيعرض الجونة فيلم «عن الآباء والأبناء» (Of Fathers and Sons)، وهو إنتاج ألماني – سوري مشترك، من إخراج السوري طلال ديركي، الذي يرافقه في فيلمه أحد أفراد ما تسمى «جبهة النصرة» وعائلته في سورية، ويتقاسم معهم حياتهم اليومية لنحو عامين ليتعرف إلى طريقة تفكيرهم، ورؤيتهم للحياة عبر عقيدتهم الجهادية.

بقي أن نذكر أن الدورة الثانية لمهرجان «الجونة السينمائي» تقام في مدينة الـــجونة الواقعة على ساحل البحر الأحمر في مصر في الفترة بين 20 حتى 28 أيلول (سبتمبر) 2018.

Previous post

مقتل 18 عنصراً من «داعش» بقصف جوي في شرق سوريا

Next post

ولدي... إرهابي يستيقظ في سريرنا