Home»ثقافة وفن»مسلسل «إيدن» يصور العلاقة بين النازح والأوروبي

مسلسل «إيدن» يصور العلاقة بين النازح والأوروبي

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – الحياة

يتحدث الممثل السوري مكسيم خليل، في اتصال لـ «الحياة»، عن جانب من تفاصيل مشاركته في أول تجربة له على الصعيد العالمي، في بطولة المسلسل القصير الفرنسي – الألماني المشترك «إيدن»، ومن تأليف إدوارد بيرجيه ونيلي مولر – ستوفن وماريان فينت، وسيناريو وحوار قنسطنطين لييب وبيرند لانج، وإخراج الفرنسي المولود في ألمانيا دومينيك مول، وبطولة الممثلين الألمان ولفرام كوخ وجوليان كوهلر وتريستان بوتر، والفرنسية سلفي تيستو، وجلال الطويل وسوسن أرشيد من سورية، ودياموند بو عبّود من لبنان، وآخرين من اليونان وبلاد أفريقية. ويجري الحوار بخمس لغات، الألمانية والفرنسية والإنكليزية واليونانية والعربية، في تناسق مع جنسيات الشخصيات ومراكز الأحداث، ومواقع التصوير في ألمانيا واليونان وفرنسا حيث انتهت العمليات أخيراً، على أن يُعرض العمل الدرامي في ست حلقات من 45 دقيقة، في عام 2019 المقبل على شاشة قناة «آرتي»، ابتداءً من شباط (فبراير).

يقول خليل إن «المسلسل يتناول واقع المهاجرين الى قارة أوروبا أو اللاجئين بسبب الحروب في أوطانهم، ويرصد تجارب دخولهم في حياة جديدة بمختلف نطاقاتها، لكن العائق الأساسي هو امتدادات المآسي التي عاشوها أو الأخطاء الكبيرة التي ارتكبوها تحت الضغوطات الممارسة عليهم في بلدانهم، والتي ستلاحقهم ملقية بظلالها على الفصول المقبلة من حياتهم رغماً عن إرادتهم». ويضيف: «طبعاً، في النهاية الشعوب هي التي تدفع الثمن». ويتحدث أكثر عن دوره والشخصية التى يجسّدها: «أؤدي دور طبيب سوري لجأ مع أسرته الى فرنسا حيث يعتقد أنه وصل أخيراً الى بر الأمان، وأنه سيدفن الماضي الخاص به من دون أية محاسبة، بعدما تورّط سابقاً في أعمال غير شرعية». ويشير الى مساس الدور بوجدانه على الصعيد الشخصي، بخاصة أنه «اضطر الى ترك وطنه حمايةً لعائلته، والبداية من جديد في الخارج».

وفي الجانب عينه، يتحدث جلال الطويل في مقابلة تلفزيونية على شاشة «فرانس 24»، عن مشاركته في «إيدن» والتداخل بين دوره وتجربته الخاصة، إذ إنه تعرض للسجن مرتين في سورية قبل فراره منها، قائلاً بصوت مرتجف: «هناك مشاهد لامستني كثيراً خلال لحظة الأداء، عندما كنت أتحدث عن الجروح والآلام التي تعرضت لها خلال الاعتقال». ويضيف: «الأمر صعب جداً، الجميع يتحدث عن الاندماج في المجتمع الذي تكون لاجئاً فيه، بخاصة أنك كنت ممثلاً محترفاً، وفجأة أصبحت لا شيء حيث أتيت».

وفي تفاصيل أكثر عن العمل الذي يلامس جانباً من تغير الحياة في القارة الشقراء بسبب أزمات النزوج من الشرق الأوسط، يرسم «إيدن» بما تعنيه ترجمة العنوان جنة «عدن»، صورة الملاذ المزعوم والمرتقب بأعين الضحايا الهاربين من مصير جلّاد لا يرحم، عبر لوحة جدارية أوروبية معاصرة، حيث تواجه كل شخصية وفئة مجتمعية محلية، بطريقتها الخاصة، سلوكاً معيناً وردة فعل مختلفة إزاء الموجات المهاجرة الكثيرة والمتتالية، في رصد لشكل المعادلة الإنسانية بين الطرفين ووجهتي النظر، بين الآتي والمستقبِل، بين الضيف وصاحب الدار، لتصبح معالجة لأزمة مشتركة بين النازحين الفارين والأوروبيين.

تبدأ الأحداث من على شاطئ يوناني، حيث يستمتع السياح برخاء على رماله بإجازاتهم، قبل وصول الصورة المعاكسة تماماً، متمثلةً بقارب مطاطي يحمل نحو خمسين لاجئاً على ظهورهم المعاناة والحقائب، يصدم الحاضرين الذين يفر معظمهم، ويتغير مصير بعضهم، لتظهر بعض الخطوط، باستضافة عائلة ألمانية لاجئًا تحت سقف منزلها، وهروب «عمّار» المهاجر النيجيري المراهق من مخيم يوناني باتجاه إنكلترا، كما نتعرف الى خبايا مديرة فرنسية لشركة خاصة تدير أحد مخيمات اللاجئين، وضابط أمن يوناني مكبلاً بالذنوب، وعائلة سورية تبحث عن اللجوء السياسي في العاصمة الفرنسية باريس. عن ذلك يقول خليل: «الخطوط الرئيسة بين فرنسا وألمانيا واليونان ستتقاطع مع بعضها عبر قصة غامضة تتكشف شيئاً فشيئاً، كما يذكر بيان «لوبا فيلم»، إحدى الشركات المشاركة في إنتاج المسلسل، على موقعها الإلكتروني، أن العمل يذهب الى ما خلف الأبواب المغلقة في المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين، وقطاع الأمن الخاص والحياة اليومية للاجئين وردود فعل المجتمع الأوروبي. ويخلص العمل في خواتيمه الى عدم القطع في كثير من المصائر، بل الى الاعتماد على الازدواجية في النهايات، لإعطاء رؤية أدق وأكثر إنسانية وواقعية حول مدى تعقيد قضية الهجرة والنزوح، من خلال أحداث وشخصيات عبّرت بالدرجة الأولى عن الصراعات الداخلية، في ظروفها بين الماضي والحاضر.

ولعل أكثر ما يثير الانتباه، وعلى الأرجح الأسف، هو هروب القنوات العربية، بالتالي شركات الإنتاج الخاصة، من تناول مواضيع مشابهة لحبكة «إيدن»، وإدارة الظهر لهذه المعاناة الإنسانية، في مقابل احتضان الإنتاج الفني الأوروبي لها.

Previous post

عواصف في مكة المكرمة عشية الوقوف بعرفة.. فيديو

Next post

باسيل: لا أرى سببا لبقاء اللاجئين السوريين