Home»جولة الصحافة»صحيفة تكشف تداعيات سقوط الطائرة الروسية في سوريا

صحيفة تكشف تداعيات سقوط الطائرة الروسية في سوريا

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – ترجمة: أورينت نت

نقلت صحيفة “هآرتس” عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله بأنه “يجب دائماً تذكر الدرس الأول في التاريخ العسكري لا تعبث مع الروس وذلك في تعليقه على الحادثة التي وقعت في السماء السورية يوم الإثنين والتي وضعت إسرائيل في موقف وصفته الصحيفة بأنه “بالغ الصعوبة” ومن الممكن أن يؤثر سلباً على حرية العمل في الأجواء السورية، ذات البعد الاستراتيجي بالنسبة لإسرائيل.

وكان الطيران الإسرائيلي ينفذ ضربات على مواقع إيرانية في سوريا عندما قام الدفاع الجوي التابع لقوات النظام بمحاولة إحباط الهجوم الإسرائيلي، الأمر الذي أدى إلى إسقاط طائرة تابعة لسلاح الجوي الروسي بواسطة صاروخ روسي الصنع.
وتشير الصحيفة إلى العواقب السلبية المترتبة على إسقاط الطائرة الروسية على الرغم من أن سيناريو الإسقاط يبدو وكأنه نوع من أنواع الكوميديا السوداء.

وتمثل عملية الإسقاط، إحراج لموسكو، حيث يشعر الروس، بعدم الارتياح، عندما يرون أن الأسلحة التي قدموها لحلفائهم، قد أدت إلى مقتل الجنود الروس.

وبحسب الصحيفة فإن بيان الإدانة الروسي الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، يتضمن عبارة استثنائية للغاية، حيث اعتبر الهجوم الإسرائيلي “استفزازا متعمدا” غير مسؤول ويخلق وضعاً خطيراً. أما وزير الدفاع الروسي (سيرغي شويغو) فقد أخبر نظيره الإسرائيلي (أفيغدور ليبرمان) أن روسيا تحتفظ بحقها في الرد على إسقاط الطائرة ومقتل طاقمها.

وفي محاولة لامتصاص الغضب الروسي، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً رسمياً بشأن الحادث. اعترف فيه بتوجيه ضربة عسكرية، كانت تهدف لإحباط عملية تهريب إلى لبنان والتي تأتي كجزء من “مشروع الدقة” الذي يعمل عليه “حزب الله” بهدف إنشاء تكنولوجيا ملاحية متقدمة على منظومة الصواريخ التابعة له، كما أعرب البيان عن تعازيه بوفاة الجنود الروس، محملاً المسؤولية لنظام (الأسد) وإيران و”حزب الله”.

إجراءات مستقبلية
وأثار إعلان وزارة الدفاع الروسية، بحسب الصحيفة، قدراً كبيراً من عدم الارتياح في إسرائيل. حيث عقد كبار المسؤولين الأمنيين اجتماعا خلال النهار، مع نظرائهم الروس.

وبعد ساعة من بيان الجيش الإسرائيلي، أصدر (بوتين) بيانه الخاص، والذي اعتبر على المستوى الإسرائيلي بأنه أخف وطأة من بيان وزارة الدفاع. حيث اعتبر البيان أن حادثة إسقاط الطائرة كانت بسبب “سلسلة من الظروف المأساوية”. وأكد على أن إسرائيل، لم تقم بإسقاط الطائرة، معلناً اتخاذ روسيا خطوات إضافية لتأمين قواتها ومنشآتها في سوريا.

وتشير الصحيفة، إلى أن بيان (بوتين) سيتم ترجمته على الأرض خلال الأيام المقبلة، حيث من الممكن أن تطلب روسيا من إسرائيل إنذاراً سابقاً قبل البدء بالهجوم، كما من المحتمل أن يتم فرض منطقة حظر جوي للمقاتلات الإسرائيلية بالقرب من القواعد الروسية في سوريا. ومن المحتمل أن يتم تزويد قوات (الأسد) بأنظمة دفاع جوي جديدة تم حجبها عن النظام حتى الآن.

وكانت تركيا، قد أسقطت سابقا طائرة مقاتلة روسية مما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها بينما تم إنقاذ الطيار الثاني. مما دفع بموسكو لفرض عدة عقوبات على أنقرة. ومنذ ذلك الحين، دأب الأتراك على توخي الحذر الشديد عندما يتعلق الأمر بوجود القوات الروسية في سوريا.

الردود المرتقبة
وتشير الصحيفة إلى الفرق بين التعامل التركي والإسرائيلي مع روسيا، حيث قام (نتنياهو) بزيارة عاجلة لموسكو، بعد أيام فقط من هبوط أول مقاتلتين روسيتين في قاعدة “حميميم الجوية” حيث قرر الاثنان إقامة آلية لمنع المواجهة الجوية تتمثل بإنشاء خط هاتفي ساخن، تستطيع إسرائيل من خلاله تجنب أي حادث محتمل، عبر إبلاغ الروس بالعمليات العسكرية التي تنوي تنفيذها بالقرب من القوات الروسية في سوريا. ووفقاً لعدة تقارير، فإن المحادثات التي تجري على الخط الساخن، تتم باللغة الروسية، من قبل الضباط الإسرائيليين الناطقين بالروسية، وذلك بهدف منع أي سوء تفاهم بين الطرفين.

ومع ذلك يبدو الوضع الأن أكثر تعقيداً، حيث اقتصرت المواجهة الإسرائيلية في سوريا على الإيرانيين فقط، إلا أنه عندما تتوسع دائرة القتال، لتشمل الجنود الروس، فإن الاستجابة الروسية، ستختلف جذرياً.

وتشير الصحيفة إلى أن روسيا من الممكن أن تظهر تشدد على حرية العمل الإسرائيلية داخل سوريا، وهذه مسألة بالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل، لأن إيران ستعمد على استغلال تراجع النشاط العسكري الإسرائيلي الجوي، وتقوم بزيادة عمليات تهريب الأسلحة إلى لبنان وتعزيز وجودها العسكري في سوريا.

وبحسب الصحيفة، فأن الأشهر التي تلت إسقاط الطائرة الروسية، من قبل الأتراك، أدت إلى سلسلة من الهجمات الإلكترونية الغامضة في تركيا. وعقب إعلان روسيا عن احتفاظها بحق الرد، تراقب وحدات الجيش الإلكترونية الإسرائيلية الوضع بحذر، مخافة تعرضها لهجمات مشابهة.

Previous post

جورج سمعان: إدلب من آستانة وسوتشي إلى... نيويورك وواشنطن

Next post

ماذا تضمّن قرار تعديل شروط منح الجنسية التركية؟